مسلسل
حسن والطبق المسحور
من تأليف الكاتب والصحفي رضوان شبيب
حكاية من التراث الشعبي
الحلقة السابعة
“الطبق اللي بيكلم حسن”
الراوي (بصوت حكّاء شعبي):
يا لما ربنا بيفتح باب الخير،
بس ما يفتحوش إلا لقلب طيب ما يعرفش الجشع…
وحسن، من اللي قلوبهم من دهب،
وربنا رزقه بـ “الطبق اللي بيسمع الكلام”.
المشهد 1
داخلي – بيت حسن – قبل الفجر
(الكاميرا على حسن نايم على الأرض، والطبق النحاسي محطوط جنبه.
نور خفيف طالع منه كأنه قمر صغير.)
صوت الطبق يهمس:
الطبق:
يا حسن… يا حسن.
(حسن يفوق مفزوع.)
حسن:
بسم الله الرحمن الرحيم!
مين؟ مين بينادي؟
الطبق (بصوت ناعم):
أنا، الطبق المسحور.
ما تخافش، أنا جاي بالخير.
حسن (واقف مذهول):
يعني… انت بتتكلم؟!
الطبق:
أيوه، بس ما أتكلمش إلا لصاحب القلب النضيف.
وانت، يا حسن، ربنا اختارك عشان تعمّر مش تبني لنفسك.
حسن (يتنفس بعمق):
سبحانك يا رب،
هو ده رزق أبوي اللي كان بيقول “الخير ما يضيعش”.
المشهد 2
داخلي – التكية – الصبح
(الناس بتتجمع كالعاده، بس الأكل خلص بدري، والعيال جعانة.)
تنور (واقف متوتر):
يا حسن، الأكل خلص ولسه الناس ماكلتش.
حسن:
ولا يهمك…
(يبص للطبق، ويهمس له)
يا طبق الخير، عاوز أكل الناس كلها تشبع،
لحمة، فراخ، رز، عيش… كله حاضر بإذن الله.
(الطبق يلمع فجأة، والدخان يطلع منه،
وفجأة الأكل يملأ الصواني في لحظة.)
الناس (مندهشة):
الله أكبر!
ده رزق من السما!
حسن (بابتسامة):
كلوا يا جماعة، بالهنا والشفا،
ده رزق ربنا علينا النهارده.
أم أمل:
يا حسن، هو إنت بتعمل الأكل ده إزاي؟
حسن (ضاحك):
بنية الخير… لما النية حلوة، الطبخة تنجح.
المشهد 3
خارجي – ساحة القرية – الضهر
(الناس مبسوطة، الأطفال تاكل، والرجالة تساعد في توزيع الأكل.
تنور بيجري على حسن.)
تنور:
يا حسن، ده إحنا مش ملاحقين نوزع!
الخير بيزيد كل ما نوزّع!
حسن:
ده وعد ربنا يا تنور،
الخير لما يخرج من القلب… يرجع أضعاف.
(يطلب حسن من الطبق أكل للغنم والطيور.)
الطبق:
تمّ، يا حسن الطيب.
(يخرج من الطبق علف وحبوب ورغيف ناشف للحيوانات.)
الناس (بتضحك):
ده حتى البهايم شبعِت يا حسن!
حسن:
الخير ما ينفعش يتقسم،
لازم يشمل الكل… حتى الحيوان والطير.
المشهد 4
داخلي – بيت حسن – بعد المغرب
(حسن قاعد على سجادة الصلاة،
الطبق قدامه بينوّر بنور دافي.)
حسن:
يا طبق الخير،
عاوز القريه كلها تبقى بخير وسعادة،
مافيش جعان ولا محتاج.
الطبق:
إنت بتطلب صح يا حسن،
وربنا بيحب اللي يفكر في غيره.
بس خُد بالك…
الخير امتحان قبل ما يكون رزق.
حسن (يتأمل):
أنا فاهم، يا طبق،
واللي يجي من عند ربنا… أمانة في رقبتي.
المشهد 5
– خارجي – ليل القرية – لقطة سينمائية جميلة
الكاميرا تطلع من فوق التكية،
نشوف كل بيوت القرية فيها نور وشبع وفرح.
الناس بتضحك، والأطفال بتغني،
والشيوخ بيحكوا عن “طبق حسن المسحور”.
صوت الراوي يقول:
“في زمان كان الجوع فيه صاحب البيوت،
ربنا بعث حسن عشان يردّ الخير للناس.
بس مش كل اللي شاف النور… حبه.
في واحد في السكة، الطمع لسه ساكن في قلبه.”
(الكاميرا تروح بعيد ناحية الصحراء…
وظلّ شخص ماشي لوحده، ملامحه غامضة…
هو بهتور راجع بعد سنين!)
نهاية الحلقة السابعة وبداية عودة بهتور




