JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

الخليج ليس فى حرب بل فى مأزق سياسي صنعته القواعد الأجنبية

 



كتب/ أيمن بحر
يتصاعد الحديث فى الشارع العربي حول ما إذا كانت منطقة الخليج تعيش بالفعل حالة حرب لكن قراءة المشهد بواقعية تكشف أن دول الخليج لم تكن يوما فى حالة مواجهة مباشرة مع إيران بل إن العلاقات الاقتصادية والتجارية ظلت قائمة لسنوات طويلة حتى فى أصعب مراحل التوتر السياسي
فالإمارات التى تعرضت فى بعض الفترات لاحتكاكات أمنية مع إيران استمرت في الحفاظ على مستوى مرتفع من التبادل التجارى والاقتصادى كما أن السعودية وسلطنة عمان وقطر والبحرين والكويت عاشت لسنوات طويلة فى إطار من التفاهمات الإقليمية وعلاقات الجوار التي أبقت المنطقة في حالة استقرار نسبي
لكن التحول الحقيقى بدأ مع دخول القواعد العسكرية الأجنبية إلى المنطقة تحت شعار الحماية من خطر إقليمي قيل إنه يهدد أمن الخليج وهو خطر يرى كثير من المراقبين أنه لم يكن قائما بالشكل الذي تم الترويج له قبل انتشار تلك القواعد العسكرية
ويشير مراقبون إلى أن تاريخ المنطقة شهد نماذج مشابهة عندما تم دفع أطراف إقليمية إلى صراعات استنزافية كما حدث خلال الحرب بين العراق وإيران فى ثمانينيات القرن الماضي حين تحولت المواجهة إلى حرب طويلة أرهقت الطرفين وأعادت رسم توازنات القوة فى المنطقة
ومع مرور الوقت تحولت المنطقة إلى ساحة صراع غير مباشر تستخدم فيها أراضى بعض الدول كمنصات عسكرية أو نقاط دعم لعمليات لا ترتبط بالضرورة بأمن تلك الدول بقدر ما ترتبط بصراعات أكبر بين قوى دولية وإقليمية
ويرى محللون أن أخطر ما في المشهد الحالي هو احتمال انتقال الصراع إلى داخل الدول التي تستضيف هذه القواعد العسكرية خاصة إذا أصبحت تلك القواعد جزءا من العمليات العسكرية الجارية في المنطقة وهو ما قد يفتح الباب أمام ردود فعل من الأطراف المقابلة
ويؤكد خبراء أن أمن الخليج الحقيقي لا يمكن أن يتحقق عبر التصعيد أو إدخال المنطقة في مواجهات ليست طرفا فيها بل عبر التهدئة السياسية وتعزيز الحوار الإقليمي والبحث عن حلول تقلل من احتمالات الانزلاق إلى صراعات أوسع قد تهدد استقرار المنطقة بالكامل
وفي ظل هذا المشهد المعقد تبقى الدعوات الشعبية العربية متزايدة بضرورة تجنب الانجرار إلى حروب جديدة والعمل على حماية استقرار الدول العربية وتجنيب شعوبها مزيدا من الأزمات التي لا تخدم سوى صراعات القوى الكبرى في المنطقة.
NameEmailMessage