بقلم د. أسما الصيفي
إن المعتقدات التي تتكون بسبب فكرة ما ، يتبعها موقف يؤكد هذا الموقف لنا أن هذه الفكرة قد تكون قوية ويجعلها دائماً وأبداً راسخة . وذلك لأن قوة الاعتقاد ترتبط بالتجارب وحِدّة الشعور العاطفي المرتبط بتلك التجربة (وهكذا يحدث التعميم . فمثلا : كل الرجال خائنون ، أنا كسول ، أنا فاشل في التخطيط.. الخ) .
ومن هنا فإن المشكلة أو التحدي قد يكون في :
-عدم القدرة على التحكم في منظومة المعتقدات أو عدم الوعي بها من الأصل .
-تعاملنا مع المعتقدات على أنها حقيقة راسخة ثابتة غير قابلة للتغيير ... مع أنها من صنعنا نحن .
-إذاً فالحل : لا يهم أن نحكم على الاعتقاد بالصواب أو الخطأ ، ولكن الأهم هو هل الاعتقاد هذا معيق أو داعم لنا
*-وكيف أغيّر اعتقاد عندي ؟
-قبل كل شيء أرفع وعيي بذاتي وأقرر أني أحتاج للتغيير .
-أحدد المعتقدات التي تخلق لي المشاكل أو التي تحد من إبداعي وانطلاقي وإيجاد نفسي الحقيقية .
-أربط الاعتقاد القديم بالألم الذي يسببه لي والاعتقاد الجديد بالراحة التي سأنالها منه .
-أخلق الشك في نفسي ... وأضع حجج بأمثلة لمواقف تؤكد عكس هذا المعتقد فمثلاً (لقد خططت لرحلة قبل أسابيع وكانت ناجحة تماماً ، إذاً فأنا لست فاشلاً في التخطيط) ...
ولهذا فعند حدوث أي موقف أو حدث في حياتنا نسأل أنفسنا سؤالين :
*-ماذا يعني هذا الحدث ؟
*-وماذا أفعل مع هذا الحدث ؟
قدرتنا على التميز في الجواب على السؤال الأول تحدد جودة ردود أفعالنا في السؤال الثاني ولذلك وجب علينا دائما وابدا أن لا ننسى بأن نسأل الله أن يهدينا وإياكم جميعاً سواء السبيل .
