كتب/ أيمن بحر
تتصاعد فى واشنطن تساؤلات حساسة حول طبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية الأمريكية وإدارة الرئيس الأمريكى السابق Donald Trump وذلك بعد تداول تقارير تشير إلى وجود توترات داخل بعض دوائر الجيش الأمريكى على خلفية الموقف من الصراع الدائر مع Iran
وبحسب ما يتم تداوله عبر منصات إعلامية وناشطين سياسيين فإن بعض العسكريين داخل الجيش الأمريكى أبدوا تحفظات على أوامر انتشار مرتبطة بالتصعيد العسكرى حيث يرى عدد منهم أن أى تورط واسع في الحرب قد يثير إشكالات دستورية وقانونية معقدة داخل الولايات المتحدة
ويؤكد هؤلاء أن القسم الذي يؤديه الجنود يقوم على حماية الدستور الأمريكى قبل أى اعتبار آخر وأن تنفيذ أوامر قد يرون أنها تخالف القانون الوطنى أو القوانين الدولية يضعهم أمام معضلة قانونية وأخلاقية معقدة
وفى حال تأكدت صحة هذه التقارير فإن ذلك قد يمثل واحدة من أكثر اللحظات حساسية فى تاريخ العلاقات المدنية العسكرية داخل الولايات المتحدة حيث ينص النظام السياسى الأمريكى على أن رئيس الدولة هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وأن الالتزام الصارم بسلسلة القيادة يمثل أساس الانضباط العسكرى داخل المؤسسة الدفاعية
ويرى مؤيدو موقف بعض الجنود أن العسكريين يتحملون مسؤولية أخلاقية فى مراجعة الأوامر التي قد تتعارض مع القانون أو المبادئ الإنسانية بينما يحذر منتقدون من أن أى رفض واسع النطاق للأوامر العسكرية قد يؤدي إلى أزمة مؤسسية داخل الجيش ويقوض التماسك الداخلى للقوات المسلحة
وقد أشعلت هذه القضية نقاشا واسعا على منصات التواصل الاجتماعى فى الولايات المتحدة حيث عبّر عدد من النشطاء عن دعمهم لموقف الجنود الذين يطالبون بمراجعة قانونية لأى قرار بالحرب فى حين شدد آخرون على أن الحفاظ على الانضباط العسكري واحترام التسلسل القيادى يمثلان حجر الأساس فى قوة الجيش الأمريكى
ومع استمرار التوترات فى المنطقة يبقى السؤال الأكثر حساسية مطروحا داخل الأوساط السياسية والقانونية فى واشنطن هل يملك الجنود الحق فى رفض المشاركة فى حرب يرونها غير شرعية أم أنهم ملزمون بتنفيذ الأوامر العسكرية بصرف النظر عن قناعاتهم الشخصية أو السياسية فى إطار الالتزام بقواعد المؤسسة العسكرية الأمريكية
