JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

محمد الخفاجي يكتب :هل حمى حزب الله لبنان قراءة في خمسين عاما من الصراع

 


 من الواجب الاعتراف بالدور الذي لعبه حزب الله في الدفاع عن لبنان على مدار أكثر من خمسين عاماً حيث ساهم خلال تلك الفترة في منع تكرار سيناريو الاحتلال الإسرائيلي كما حدث في الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ويؤكد أن وجود قوة مقاومة في الجنوب اللبناني كان أحد العوامل التي عززت من قدرة البلاد على مواجهة محاولات التوسع الإسرائيلي وهو ما يعتبره أنصار هذا التوجه عنصر أمان للدولة اللبنانية حتى في مواقعها السيادية مثل قصر بعبدا

وفي هذا السياق يطرح تساؤل يراه جوهرياً أين الجيش اللبناني في الدفاع عن لبنان أمام الغارات الإسرائيلية المتكررة وإذا كان غير قادر على القيام بهذا الدور فلماذا يثار الحديث عن نزع سلاح حزب الله الذي يرى مؤيدوه أنه دافع عن لبنان لعقود طويلة بينما بقي الجيش في موقع محدود الإمكانات كما يصف البعض هذا الواقع

ويرى أيضاً أن ممارسة ضغوط مكثفة على حزب الله لتسليم سلاحه خاصة ضمن إطار زمني قصير قد تؤدي إلى نتائج عكسية تهدد الاستقرار الداخلي في لبنان إذ قد تدفع الأمور نحو تصعيد سياسي وأمني غير محسوب العواقب ويعتقد البعض أن الحزب باعتباره قوة عسكرية مؤثرة لن يقبل بسهولة بنزع سلاحه دون تسوية شاملة تضمن توازناً في معادلة الأمن والدفاع

كما يحذر هذا الطرح من أن الإصرار على نزع السلاح قبل تهيئة الظروف المناسبة قد يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة أو فرض وقائع جديدة على الأرض بدلاً من الوصول إلى حل توافقي وهو ما يعبر عنه المثل القائل جنت على نفسها براقش

وفي السياق التاريخي يشير أصحاب هذا الرأي إلى أن نشأة حزب الله جاءت كرد فعل على الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وحصار بيروت في ظل ظروف إقليمية معقدة

وفي المقابل يرى فريق آخر داخل لبنان أن الحل لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تقوية مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش اللبناني عبر دعمه وتسليحه بشكل كافٍ ليكون قادراً على تحمل مسؤولية الدفاع عن البلاد مع التأكيد على ضرورة حصر قرار السلم والحرب بيد الدولة وحدها بعيداً عن أي قوى موازية

وفي ظل هذا التباين في الرؤى يبقى مستقبل لبنان مرهوناً بقدرة أبنائه على الوصول إلى صيغة توافقية تضمن الحفاظ على سيادة الدولة واستقرارها وتوحد قرارها الوطني

NameE-MailNachricht