هيا بنا...وتعالى معي ،
لنقترب سويا إلى عبقريه التكتيك العسكري،
وبراعه القياده وصدق اليقين،
وقوه الإيمان والإيثار والإقدام ،
هو محمد بن عبد الله القائد الأعظم ،
والقدوه لمن أراد أن يقتدي ،
هو المختار والهدي لمن أراد أن يهتدي ،
معا في رحله نتجاوز بها الهزائم النفسيه،
و التى تراكمت عبر السنين على عقول الأمه،
فى رحاب السيره المحمدية العطره،
و الحلقة الرابعة والعشرون (٢٤)
نستكمل معا ماحدث فى موقعه احد
الحبيب المصطفى « ١٧٠ »
السيرة المحمدية العطرة ..
(( دفن شهداء غزوة أحد ، وحكم البكاء على الميت ))
قام المسلمون بعد انصراف قوات قريش بالطواف بين الجرحى والقتلى ، حتى يتمكن المسلمون من إنقاذ أي جريح فيه رمق يسير .. وأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على الشهداء فقال : (( أنا شهيد على هؤلاء ، إنه ما من جريح يُجْرَح في الله إلا والله يبعثه يوم القيامة ، يَدْمَي جُرْحُه ، اللون لون الدم ، والريح ريح المِسْك )) ..
ثم قام الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه الصحابة بدفن الشهداء ، وكان بعض من الصحابة الكرام قد قاموا بنقل القتلى إلى المدينة المنورة ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يردوهم ويدفنوهم في مضاجعهم ، من دون أن يغسلوهم ، وأن يقوموا بدفن الشهداء كما هم بثيابهم من بعد أن ينزعوا الجلود والحديد .. وكانوا يدفنون في القبر الواحد من الشهداء أثنين أو ثلاثة ، ويُجمَعُ ثوبٌ واحدٌ بين الرجلين ، وكان قد دفن عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجموح معاً في قبر واحد لما كان بينهما من المحبة الأخوية الكبيرة .. وتفقد المسلمون حنظلة بن أبى عامر رضى الله عنه عندما عثروا عليه فى القتلى ، فوجدوا رأسه يقطر بالماء ، ولم يكن الماء على مقربة منه ، وفي هذا إشارة وتصديقاً لقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم للصحابة ، عندما شاهد حنظله على هذا الحال : إن صاحبكم تُغسِّله الملائكة ، (( ذلك لأنه خرج إلى المعركة مسرعا عندما سمع النداء ، وهو جُنُب ولم يغتسل )) ، وقد عُدّ هذا الأمر باباً لتكريمه ..
وكان النبي في حالة حزن شديدة لما رأى ما بحمزة بن عبد المطلب (( الذي هو عمه وأخوه من الرضاعة )) من تشويه ..
قال ابن مسعود : ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم باكياً قط ، أشد من بكائه على حمزة بن عبد المطلب ، وضعه في القبلة ، ثم وقف على جنازته وانتحب حتى نَشَع من البكاء ، (( النشع أى الشهيق )) ..
وقد جاءت عمّة النبي صفية ، وقامت بالصلاة على أخيها حمزة ، ودعت واستغفرت له ، وطلب النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يدفن الصحابي حمزة بن عبد المطلب مع الصحابي عبد الله بن جحش رضي الله عنهم ، الذي كان ابن أخته وأيضاً أخوه من الرّضاعة .. وكان منظر الشهداء مخيفاً جداً يفتت الأكباد ، حتى أنّ بعض الصحابة لم يوجد لديهم كفن ، وكُفِّن سيدنا حمزة بن عبد المطلب بردة ملحاء (( البردة هى كساء مخطط يلتحف به كالعباءة ، وملحاء أى قصيرة )) ، إن غطي من رأسه ظهرت رجليه ، وإن غطي من رجليه ظهر رأسه ، حتى مدّت على رأسه وجعل على قدمي حمزة الإذخر (( الإذخر أعشاب خضراء طيبة الرائحة )) ، و قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُفعَلَ نفس الشئ مع الصحابي الجليل مصعب بن عمير رضي الله عنه وأرضاه ، لعدم وجود كفن له ، فوضعوا عليه بردة ملحاء ..
ثم مضى النبى صلى الله عليه وسلم إلى بيته ، ومر الرسول صلى الله عليه وسلم ببعض بيوت الأنصار ، فسمع بكاء نساء الأنصار على قتلاهم ، ويذكرون مآثرهم [[ أي خصالهم ]] ، فهز رأسه صلى الله عليه وسلم وبكى ، وقال : ولكن حمزة لا بواكي له ، [[ يعني لا يبكي على حمزة أحد ، ذلك لأن أكثر أقارب حمزة كانوا في مكة ]] ..
ولم يمنع النبي صلى الله عليه وسلم البكاء على الشهداء ، فسمع سعد بن معاذ قول النبى عن حمزة ..
وعندما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى باب مسجده ، لم يستطع أن ينزل من على فرسه ، فأنزلاه السعدان : {{ سعد بن معاذ }} سيد الأوس ، و{{ سعد بن عبادة }} سيد الخزرج ، ثم اتكأ عليهما حتى دخل بيته ،
وأمر الصحابة جميعاً أن ينطلقوا إلى بيوتهم ، ويداوون جراحهم ..
فانطلق {{ سعد بن معاذ }} رضي الله عنه ، وجمع نساء الأنصار من بني عبد الأشهل ، (( لأن سعد بن معاذ هو سيد الأوس وزعيم قبيلة بني عبد الأشهل )) ، وقال لهن : والله لا تبكي امرأة منكن قتيلً لها حتى تأتوا باب المسجد ، وتبكوا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فذهبت نساء الأنصار إلى باب المسجد ، عند بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وجلسن يبكين حمزة عند بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ، فسمع النبي الصوت ، فقال : ما هذا ؟!!!
فقيل له : إنهن نساء بني عبد الأشهل يارسول الله ، يبكين حمزة بن عبد المطلب ويذكرن مآثره ، فخرج واستمع إليهن وقال : رحم الله الأنصار ، رحم الله أبنائكم ، وخفف عليكن مصابكم ، وأخلف الله عليكن فيها خيراً ، إرجعن إلى بيوتكن مأجورات ، ثم دخل ولكن بقيت النساء يبكين حمزة
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يؤخروا صلاة المغرب إلى العشاء {{ جمع تأخير }} ، حتى يكون عند الصحابة متسع من الوقت كى يداوون جراحهم ، [[ ولأن وقت المغرب ضيق ]] ..
قال : نصليه مع العشاء إن شاء الله ، ودخل وغلبته عيناه فنام ، لأنه كان مُتعَباً ، فما أستيقظ صلى الله عليه وسلم ، إلا وقد مضى من العشاء وقت طويل [[ أي بعد العشاء ]] ، وعندما استيقظ سمع صوت بكاء على باب المسجد ، قال : ماهذا ؟!!
قالوا له : إنهن نساء الأنصار يبكين حمزة بن عبد المطلب ..
قال مستغرباً : منذ الليل ؟ !!!!
[[ أي من قبل المغرب حتى الآن؟.. ]] ، فخرج مسرعاً إليهن ، وقال : كفى .. كفى .. يا نساء بني عبد الأشهل ، لقد أوجبتنّ ، ولقد واسيتنّ ، ألا إني أعزم عليكن وأنا محمد رسول الله ، أن لا تنوحنّ على ميت بعد اليوم ، [[ يعني بعد اليوم ، يُمنع النواح فى الإسلام ]] ..
ومنذ ذلك اليوم ، لم تبكي مؤمنة على ميت بندب ونواح ..
ولنا وقفة هنا لإيضاح أمر هام :
عندما مات إبن النبي صلى الله عليه وسلم {{ ابراهيم }} ، (( ولم ينجب النبى من أزواجه غير من خديجة ، ومارية القبطية )) ، فأنجبت له مارية القبطية إبراهيم ، وكان يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه هو ..
فرح به رسول الله كثيراً ، لأن بعد هذا العمر ، وبعد أن توفى ولداه الذكور من السيدة خديجة {{ القاسم وعبد الله }} ، رزقه الله بولد يحمل إسمه ، ولكنه مات وعمره {{ ١٨ شهرا ، وقيل ١٦ شهرا ، وقيل غير ذلك }} ، فحزن عليه كثيراً صلى الله عليه وسلم ، وهنا {{ حكمة الله }} فى أنه لم يَعِش له ولد ذكر صلى الله عليه وسلم؟؟ ..
الجميع يسأل ما الحكمة؟؟ :
إرادة الله وحكمته فوق الجميع ، ولحكمة من الله عز وجل ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يَعِش له ولد ، ليكون {{ محمد صلى الله عليه وسلم ، هو خاتم الأنبياء والمرسلين }} ، فلو عاش له ولد ذكر وكبر وأصبح شاباً ، لكان نبياً ، والرسول هو خاتم الأنبياء لا ينبغي أن يأتى نبي بعده ..
ولو أنه لم يصبح نبي ، لكان ذلك انتقاصاً لمقام النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه ، فبرسول الله {{ ختمت النبوة }} ..
فلما مات إبنه ابراهيم ، وكان يحمله النبي صلى الله عليه وسلم بين يديه عندما فاضت روحه ، جهش النبي صلى الله عليه وسلم بالبكاء ، فسُمِعَ صوت النبي صلى الله عليه وسلم خارج البيت ، فقالوا : يارسول الله ، ألم تَنهَنا عن ذلك منذ يوم أحد؟؟
قال : ما عن هذا نهيتكم ، إن العين لتدمع ، وإن القلب ليحزن ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ، ولا نقول إلا مايرضي ربنا : {{ إنا لله وإنا إليه راجعون }} ..
إنما نهيتكم [[ أي يوم احد ]] ، أن يضرب الرجل وجهه ، أو يشق جيبه ، أو يقول في ذلك ما لا يرضي الله ..
فالبكاء على الميت أمر {{ مشروع }} ، وهذا درس من السيرة للعوام من المسلمين ، الذين يقفون بكل عزاء ، يريدون أن يمنعوا الناس من البكاء على ميتهم ، فهذا أمر من فطرة البشر ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : البكاء من الرحمة ، ومن لا يَرحم لا يُرحم ..
والخلاصة : أن البكاء {{ مشروع }} ، والمنهي عنه {{ ضرب الوجه ، وشق الثياب ، ونطق كلمات لا ترضي الله
وكم أتعجب أيضاً من موقف الناس من المرأة ، إذا أرادت توديع زوجها الميت بعد غسله وتكفينه ، فتسمع صياح من هنا وهناك {{ على غير فقه وعلى جهل بالدين }} ، يقولون لها : إتقي الله دموعك هذه تحرقه ، والآخر يصيح : لا تسمحوا لزوجته أن تودعه ، لقد غسَّلناه ووضأناه (( توضئة الميت من ضمن إجراءات الغسل )) ، فيقول قائل : لا تسمحوا لزوجته أن تودعه كي لا تنقض وضوءه ، فنعيد له الوضوء من جديد ؟؟!!!!! ، سبحان الله ..
أولاً : الدمعة لا تحرق ميت ، ولا يعذب إنسان بفعل غيره ، قال تعالى : {{ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ }} ..
فهذا كله من الجهل بالدين ، لذا يجب أن تكون السيرة للتأسي لا للتسلي ..
يقول صلى الله عليه وسلم : إن الله لا يعذب بدمع العين ، ولا بحزن القلب ، ولكن يعذب بهذا أو يرحم (( وأشار إلى لسانه )) ..
وقد بكى أيضاً صلى الله عليه وسلم ، عند وفاة (( عبد الله )) إبن إبنته رقيَّة وعثمان بن عفان ، عندما توفى عن عمر ٦ سنوات ، فقال له سعد بن عبادة : ما هذا يا رسول الله؟؟..
قال : هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ..
ثانيا : يجوز للمرأة ان تودِّع زوجها ، ولا حرج حتى بعد الغسل ولا مانع شرعاً ، من أن تودع الزوجة زوجها الميت بتقبيله بعد غسله وتكفينه ، وكذلك يجوز للزوج أن يودع زوجته الميتة .. بل والأكثر من ذلك ، أنه يجوز للزوج أن يغسِّل زوجته الميتة ويجوز للزوجة أيضا أن تغسِّل زوجها الميت ، وذلك لأن الوفاة لا تنقطع بها كل العلائق الزوجية ، وتبقي بعض العلائق ومنها الغسل ، حيث غسَّل سيدنا على بن أبى طالب "رضى الله عنه" ، زوجته السيدة فاطمة بنت النبى بعد وفاتها .. كما أن النبي عليه الصلاة والسلام ، قال لعائشة رضي الله تعالى عنها قبل وفاته ، عندما رجع من جنازة بالبقيع متعبا ، ووجدها تقول من الصداع وا رأساه ، فقال بل أنا وا رأساه ، ثم قال لها : « مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّى قَبْلِي ، فَقُمْتُ عَلَيْكِ ، فَغَسَّلْتُكِ ، وَكَفَّنْتُكِ ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ ، وَدَفَنْتُكِ » أخرجه ابن ماجه في "سننه" بإسناد جيد .. كما قالت عائشة رضي الله عنها بعد وفاة النبى : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ، ما غسل النبي صلى الله عليه وسلم غير نسائه ، [[ يعني بلغتنا اليوم : لو عاد بنا الزمن للوراء ، ما كنا سمحنا لأحد يغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غير زوجاته ]] ..
فإذا جاز للرجل أن يغسِّل زوجته المتوفاة ، وللزوجة أن تغسِّل زوجها المتوفى : بالله عليكم ، أليس من باب أولى توديع كلا من الزوجين للآخر بعد وفاته؟؟..
وجاء فى فتوى دار الإفتاء المصرية ، على لسان أمين الفتوى بدار الإفتاء بخصوص هذا الأمر :
أن الأصل أن يغسل الرجال الرجال ، وأن تغسل النساء النساء ، فإن تعذر وجود الرجال أو أرادت الزوجة أن تغسل زوجها برا به ، فلا حرج في ذلك شرعا ، وكذلك يجوز للزوج أن يغسل زوجته المتوفاه كما فعل عل بن أبى طالب ، منوها إلى أنه لا يجوز للرجل أن يغسِّل أمه أو أخته ..
وأوضح أن القاعدة العامة أن الرجل يغسله الرجال ، والمرأة تغسلها النساء ، ثم الأقرب فالأقرب إلى كلا منهما إن تعذر وجود الأَولَى ..
والدرس الذى يجب أن نتعلمه من تناول هذا الموضوع باستفاضة هو : إن من الناس ، من إذا أصابته مصيبة ، يظل طوال حياته حزينا ، ومحصورا في تلك الدائرة لا يخرج منها ، ولا يريد أن يخرج منها ..
والرسول صلى الله عليه وسلم يعلِّمنا ، أننا نحزن مثل كل البشر ، لكن نحزن ليوم أو أسبوع أو حتى شهر ، ولكن لا نظل في هذه الدائرة طوال حياتنا ، إذ لا بد أن نقلب الصفحة ، وننظر أمامنا ولا ننظر تحت أقدامنا ، {{ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ }} ، فكلنا جنائز مؤجلة شئنا أم أبينا ..
والآن ، دعونا نعود لموضوعنا الأصلى الذى خرجنا عنه :
بعد أن استيقظ النبى صلى الله عليه وسلم ، خرج وطالب النساء (( اللاتى كن ما زلن يبكين حمزة )) بالإنصراف ، ثم صلى بأصحابه المغرب والعشاء جمع تأخير ..
ومرة أخرى ، أود أن أؤكد على أنه : {{ لم يُهزم المسلمون في أحد ، هزيمة شاملة مكتملة الجوانب والأركان }} ، وذلك للأسباب الآتية :
١ - لم تحقق قريش الهدف الأول من غزوة أحد ، وهو قتل {{ النبي صلى الله عليه وسلم }} ..
٢ - لم تقم قريش بأسر أي أحد من المسلمين ، ولم يغنموا شيئا ..
٣ - قام المسلمون بدفن شهدائهم في أحد بأنفسهم ، بينما لم تتمكن قريش من ذلك في {{ بدر }} ..
٤ - إنسحبت قريش فورا بعد انتهاء المعركة ، ولم تُقِم في أرض المعركة ثلاثة أيام ، كما هي عادة الجيوش المنتصرة في ذلك الوقت ..
٥ - تواعدت قريش قبل مغادرتها أرض المعركة بالرجوع لبدر ، إعترافا منها بأنها فشلت فى تحقيق اهدافها ..
بعض المعلومات عن مقبرة شهداء أحد ، لمن أراد أن يستزيد من المعرفة :
كان موقع مقبرة شهداء أُحد الذي اختاره الرسول لدفنهم فيها ، بين جبل الرماة وجبل أحد ، الذي قال عنه الرسول : "إن أحد جبل يحبنا ونحبه" .. وقد تم تغيير هذا الموقع ، عندما نُقِلت جثث شهداء أحد إلى موضع آخر ، وهو الذي تعرف به اليوم ، خوفا عليها من أن يجرفها السيل ، حيث ثبت باتفاق المذاهب الأربعة ، أنه "يجوز نقل قبور الموتى إذا كان ذلك في مصلحة الميت ، ولا يجوز في غير ذلك" .. فتم تغيير موقع المقبرة ونقل جثث الشهداء ، بعد أن أصاب السيل المعروف بسيل سيدنا حمزة الذي يأتي من وادي عقيق إلى المنطقة التي بها مقبرة شهداء أحد في فترة خلافة معاوية بن أبى سفيان ، وهو ما جعله يطلب من أبناء الصحابة الموجودين حينها أن يقفوا على قبور آبائهم أثناء نقلها ، فوجدوا أثناء نقل جثث الشهداء ، أن ملامح أجسادهم لم تتغير بفعل الزمن رغم مرور حوالى أربعين سنة على دفنهم ، حتى قالوا إن المسحاة أصابت قدم حمزة ، فخرج منها الدم ..
وقد واجهت الحكومة السعودية ، الكثير من العادات التي تعتقد أنها من قبيل الشرك بالله ، والتي بدأت تعود إلى جزيرة العرب ، ومنها التبرك بقبور الأولياء والصالحين ، وتوجيه الدعاء وطلب الاستعانة والمشافاة وغيرها ، فبدأت في ٨ شوال سنة ١٣٤٤ هجرية ، بهدم القباب التي كانت مبنية في البقيع على قبور بعض الصحابة ، فهدموا تلك القباب معتمدين على استنباطهم للأحاديث النبوية ، وعلى عدم جواز التبرك بالقبور وضرورة اللجوء وتوجيه الدعاء إلى الله مباشرة ، بالرغم من الاعتراضات التي صدرت من بعض المسلمين حول العالم ..
كما تم هدم مقبرة شهداء أحد [[ كما يتضح من الصور المرفقة لمقبرة شهداء أحد قبل الهدم وبعد الهدم ]] ، وكان مما هدموا أيضا ، بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم والسيدة خديجة رضى الله عنها فى مكة ، وآثار مكة المكرمة كلها ..
يتبع إن شاء الله ..
الأنوارالمحمدية
صلى الله عليه وسلم
ويبقى الله وحده هو الأحد الفرد الصمد الأحق بالعبادة
ويبقى رسولنا الكريم هو وحده الأحق بالاقتداء
وأخبروا أولادكم من يكون رسولنا .
مازال هناك الكثير من الحلقات للسيره النبويه ،
كي تنير لنا مصابيح الحياه والتى أطفاها البعد عن الدين .
د.سعيد عزب
