JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

هيا بنا...وتعالى معي ، لنقترب سويا إلى عبقريه التكتيك العسكري،

 


هيا بنا...وتعالى معي ،
لنقترب سويا إلى عبقريه التكتيك العسكري،
وبراعه القياده وصدق اليقين،
وقوه الإيمان والايثار والاقدام ،
هو محمد بن عبد الله القائد الأعظم ،
والقدوه لمن أراد أن يقتدي ،
هو المختار والهدي لمن أراد أن يهتدي ،
معا في رحله نتجاوز بها الهزائم النفسيه،
و التى تراكمت عبر السنين على عقول الأمه،
فى رحاب السيره المحمدية العطره،
و الحلقة الثامنة عشره (١٨)
(( غزوة أحد ، انسحاب ثلث الجيش ، وخطة النبي للمعركة ))
خرج جيش المسلمين لملاقاة جيش قريش فى غزوة أُحُد ، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم ، يوم الجمعة ..
وكان عددهم (( ١٠٠٠ مقاتل )) ، وعندما وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى مكان يدعي الشيخين ، رأى كتيبة لها صوت وجلبة (( تعدادهم حوالى ١٠٠ مقاتل )) ، فقال النبى : من هؤلاء ، إنهم ليسوا من أصحابنا؟؟.. ، فقالوا : هؤلاء حلفاء عبد الله بن أبي ابن سلول من اليهود ، فقال صلى الله عليه وسلم : هل أسلموا؟؟..
قالوا : لا .. ، فقال النبى :
« إنا لا نستنصر بأهل الكفر على أهل الشرك » ، وهذا مبدأ وضعه النبي صلى الله عليه وسلم ، في عدم الركون إلى أعداء الإسلام في الاستنصار بهم ، (( ويلاحظ أن الرسول صلى الله عليه وسلم ، استخدم كلمة كفر فى وصف اليهود )) ، فردَّهم النبى ورفض الاستعانة بهم ..
فغضب ابن سلول لرجوع اليهود ، وأعلن انسحابه وأنه سيعود إلى المدينة ، بل ودعا الجيش كله إلى الانسحاب ..
قال ابن إسحاق : حتى إذا كان المسلمون بين المدينة وأحُد ، انخذل ابن أبي سلول بثُلث الناس ، فكان إجمالى من ردَّهم النبى من اليهود ، ومعهم من انسحب من المنافقين وممن كان مخدوعاً بابن سلول في ذلك الموقف الحرج ((٣٠٠)) ، وصار المسلمون في خطر داهم ، لأن معنويات بقية الجيش ضعفت بانسحاب من انسحب ، وقلّ عدد الجيش من ألف إلى سبعمائة ، وصارت المدينة المنورة مهددة بأن يجتاحها المشركون وينهبوا خيراتها ويَسْبوا نساءها ..
وقد كان انسحاب ابن أبى سلول ، بحجة أنه لن يقع قتال مع المشركين ، ومعترضًا على قرار القتال خارج المدينة قائلا : (( أطاع محمد الولدان ومن لا رأي له ، أطاعهم وعصاني ، علام نقتُل أنفسنا؟ )) .. وكان هدفه الرئيسى من هذا التمرد ، أن يحدث بلبلة واضطرابًا في الجيش الإسلامي لتنهار معنوياته ، ويتشجع العدو وتعلو همته .. فكان عمله هذا ينطوي على خيانة عظمي ، وبغض الإسلام والمسلمين ، وقد اقتضت حكمة الله أن يُمَحِّص الله الجيش ليظهر الخبيث من الطيب ، حتى لا يختلط المخلص بالمغرض والمؤمن بالمنافق ..
قال تعالى : {{ مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ المُؤمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُم عَلَيهِ حَتَّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطّيِّبِ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطلِعَكُم عَلَى الغَيبِ }} ، فالجبن والنكوص هما اللذان كشفا عن هوية المنافقين ، فافتضحوا أمام أنفسهم وأمام الناس ، قبل أن يفضحهم القرآن ..
فقام بعض المسلمين الخُلَّص يعِظون هؤلاء المنسحبين ، ويذكِّرونهم بالله ، ويحرّكون مشاعرهم تجاه روابط القربى .. فقد قام عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري يُخاطبهم : يا قوم أُذكِّركم بالله ، لا تخذلوا قومكم ونبيَّكم عند ما حضر من عدوّكم .. فقالوا : لو نعلم أنكم تُقاتلون لما أسلمناكم ، ولكنّا لا نرى أنه يكون قتال .. فلما استعصوا عليه وأبَوا إلا الانصراف عن جيش المسلمين ، قال : أبْعَدَكم الله أعداءَ الله ، فسيُغني الله عنكم نبيّه .. وفي هؤلاء المنخذلين ، نزل قول الله تعالى : {{ وَمَا أَصَابَكُم يَومَ التَقَى الجَمعَانِ فَبِإِذنِ اللهِ وَلِيَعلَمَ المُؤمِنِينَ ` وَلِيَعلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُم تَعَالَوا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادفَعُوا قَالُوا لَو نَعلَمُ قِتَالاً لاَّتَّبَعنَاكُم هُم لِلكُفرِ يَومَئِذٍ أَقرَبُ مِنهُم لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفوَاهِهِم مَّا لَيسَ فِي قُلُوبِهِم وَاللهُ أَعلَمُ بِمَا يَكتُمُونَ }} صدق الله العظيم
ولم يقتصر الأمر على المنافقين فقط ، بل كاد أن يتأثر بهذا العدد الكبير الذى انسحب من الجيش ، عدد آخر من المؤمنين .. فحدث أنه ، لما رجع ابن أبي ابن سلول وأصحابه ، همت بنو سلمة وبنو حارثة أن ترجعا ، ولكن الله ثبتهما وعصمهما ، قال جابر بن عبد الله : نزلت هذه الآية فينا : {{ إِذ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُم أَن تَفشَلاَ وَاللهُ وَلِيٌّهُمَا وَعَلَى اللهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤمِنُونَ }} ..
ومعنى ذلك ، أن موقف المنافقين أثَّر في نفوس طائفتين من المسلمين ، ففكروا بالعودة إلى المدينة ، ولكنهم غالبوا الضعف الذي ألمَّ بهم ، وانتصروا على أنفسهم بعد أن تولاهم الله تعالى ودفع عنهم الوهن ، فثبتوا مع المؤمنين ..
وقد ظهر رأيان في أوساط الصحابة تجاه موقف ابن سلول ، فالأول : يرى قتل المنافقين الذين خذلوا المسلمين بعودتهم وانشقاقهم عن الجيش ، والثاني : لا يرى قتلهم ، وقد بين القرآن الكريم موقف الفريقين في الآية : {{ فَمَا لَكُم فِي المُنَافِقِينَ فِئَتَينِ وَاللهُ أَركَسَهُم بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَن تَهدُوا مَن أَضَلَّ اللهُ وَمَن يٌّضلِلِ اللهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً }} صدق الله العظيم ..
الآن ، تعداد جيش المسلمين :
١٠٠٠ - ٣٠٠ (انسحبوا) = ٧٠٠ مقاتل ، وعدد جيش قريش ٣ آلاف مقاتل ، أى أكثر من أربعة أضعاف جيش المسلمين ، وقد جهزت قريش قواتها بالعدة والعتاد والفرسان والدروع ..
وفى المقابل : خرج المسلمون مشياً على الأقدام ، ليس معهم إلا فرس واحد يركبه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولذلك سوف نرى كيف وضع النبي صلى الله عليه وسلم {{ الخطة }} ، التى يستطيع من خلالها ، التقليل من آثار التفوق الكبير جدا لجيش قريش على جيش المسلمين ، سواءً من ناحية عدد المقاتلين أو عدد الفرسان
ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان إذا أراد الخروج إلى غزوة ، استعرض جيشه فيرد من لم يصلح للقتال من صغار السن وغيرهم ، وكان صلى الله عليه وسلم يَرُدّ من لم يبلغ خمسة عشر عاما من الشباب ، فردَّ النبي صلى الله عليه وسلم في معسكره بالشيخين جماعة من الفتيان لصغر أعمارهم ، إذ كانوا في سن الرابعة عشرة أو دون ذلك ، منهم عبد الله بن عمر ، وزيد بن ثابت ، وأسامة بن زيد ، وزيد بن أرقم ، والبراء بن عازب ، وأبو سعيد الخدري ، بلغ عددهم أربعة عشر صبيًا ، وأجاز منهم رافع بن خديج ، لمَّا قال الصحابة له : إنه رامٍ جيد قلَّ أن يخطيء ، فبلغ ذلك سمرة بن جندب ، فذهب إلى زوج أمه مري بن سنان بن ثعلبة (وهو الذي ربَّى سمرة في حجره) يبكي ، وقال له : يا أبتِ أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعًا وردني ، وأنا أصرع رافعًا ، فرجع زوج أمه هذا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بما قال سمرة ، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى رافع وسمرة ، فقال لهما : «تصارعا» ، فصرع سمرة رافعًا ، فأجازه النبى كما أجاز رافعًا ، وجعلهما من جنده وعسكر كتائبه ، ولكل منهما مجاله واختصاصه ..
ونلاحظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أجاز رافعًا وسمرة لامتياز عسكري امتازا به على أقرانهما ، ورد ما عداهما من صغار السن ، خشية ألا يكون لهم صبر على ضرب السيوف ، ورمي السهام ، وطعن الرماح ، فيفروا من المعركة إذا حمي الوطيس ، فيُحدث فرارهم خلخلة في صفوف المسلمين ..
كما نلاحظ أيضا ، أن المجتمع الإسلامي يضج بالحركة ، ويسعى للشهادة شيبًا وشبابًا ، وحتى الصبيان ، يقبلون على الموت ببسالة ورغبة في الشهادة تبعث على الدهشة ، دون أن يجبرهم قانون التجنيد ، أو تدفع بهم قيادة إلى ميدان القتال ، وهذا يدل على أثر المنهج النبوي الكريم في تربية شرائح الأمة المتعددة على حب الآخرة ، والترفع عن أمور الدنيا
فرغ النبي صلى الله عليه وسلم ، من استعراض الجيش وقد غابت الشمس ، فأذَّن بلال لصلاة المغرب ، وصلَّى النبى صلى الله عليه وسلم بأصحابه ، ثم أذَّن للعشاء فصلى بهم ، وبات الجيش في هذا المكان ..
واختار النبي صلى الله عليه وسلم {{ ٥٠ رجلاً }} ، ليحرسوا المعسكر ويتجولون حوله ، وكان هناك حراسة خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم ..
ثم أثناء الليل ، {{ ليلة السبت السابع من شوال من العام الثالث للهجرة }} ، سار صلى الله عليه وسلم بجيشه في اتجاه جبل أحد ، (( وهو يبعد عن المدينة حوالي ٥ كم )) ، وقيل أن فيه قبر سيدنا هارون ، أخو سيدنا موسى ، على نبينا وعليهما الصلاة والسلام ، [[ لأنه جاء فى أحد الروايات أن موسى وهارون ، قدما حاجين أو معتمرين ، فمات هارون في هذا المكان ، فدفنه موسى هناك ]] .. وقد تعددت الروايات عن المكان الذى دُفِن فيه هارون عليه السلام ، لكن الأكثر شيوعا :
(( أن مقام نبي الله هارون يقع في جنوب الأردن ، على قمة جبل هارون غربي مدينة البتراء ، وهو مطل على الضفة الغربية ويعلو بلدة وادي موسى ، ويبعد حوالي ٢٥٠ كيلو متراً عن العاصمة عمّان قرب مدينة البتراء التاريخية )) ،
والله أعلم
وكان مسار الجيش من بين المزارع والبساتين ، في الليل قبل طلوع الفجر ، فوصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبل أحد ، وتمركز بجيشه بحيث أصبحت المدينة في وجه الجيش ، وجبل أحد في ظهر الجيش وعلى يمينه ، وجزء من الجبل على يسار الجيش ، وهو الجبل الذي سيقف عليه الرماة (( جبل الرماة أو جبل عينين ، هو جبل صغير بجوار جبل أُحد )) ، وجيش مكة أصبح فاصلا بين المسلمين والمدينة ..
فلما نظر النبي صلى الله عليه وسلم ، ورأى جيش قريش أمامهم ، تفحَّص ساحة المعركة ببصيرته ، {{ أنظروا للصورة المرفقة ، لتفهموا تماما خطة النبي ، ولكى تطَّلعوا على تمركز جيش المسلمين فى أرض المعركة ، كما حدده النبى }} ..
١ - جعل جبل أحُد خلف المسلمين وجزء منه عن شمالهم ، حتى لا يستطيع جيش قريش تطويق المسلمين .. لأنه عندما نظر النبي صلى الله عليه وسلم ، رأى أن في جيش قريش {{ ٢٠٠ }} فارس ، يقودهم خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل ، تنحوا عن الجيش [[ أي ليست مهمتهم القتال ، وقفوا على جانب الجيش ]] .. ففهم النبي صلى الله عليه وسلم ، أن هؤلاء الفرسان بقيادة خالد بن الوليد ، مهمتهم فقط تطويق المسلمين والالتفاف حولهم ..
٢ - وضع النبى عدد من الرماة على الجبل على يسار المسلمين ، كى يقوموا برمي السهام في اتجاه خيول المشركين ، وبذلك يقلل من آثار امتلاك قريش لعدد كبير من الفرسان ، لأن الخيل تخاف وتتراجع أمام النِبل ..
٣ - أن يقف المسلمون صفا واحدا ، في أضيق مسافة بين جبل الرماة وجبل أحد ، وهي مسافة تبلغ حوالى {{ ٦٥٠ مترا }} ، وبذلك يستطيع النبي صلى الله عليه وسلم ، التقليل من آثار التفوق العددي لجيش قريش ..
٤ - أن يكون هناك مكان آمن في الجبل ، يمكن أن ينسحب إليه المسلمون ، إذا وقعت بهم الهزيمة ، فلا يلجأوا إلى الفرار من أمام العدو ، فيتعرضوا للقتل أو الأسر ..
هكذا تمركز الرسول صلى الله عليه وسلم ، بجيشه في أفضل مكان بأرض المعركة ، بالرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم ، وصل لساحة أحد وقد وصلت قريش قبله ، وبرغم أن جيش قريش ، يضم عددا من الخبراء العسكريين ، ففيهم الداهية {{ أبو سفيان }} ، وفيهم العبقرية العسكرية الفذة {{ خالد بن الوليد }} ..
شَكَّلَ النبي صلى الله عليه وسلم ، كتيبة الرماة الذين سيقفون على الجبل ، وكان عددهم {{ ٥٠ }} رجلا من الصحابة ، وأوكل قيادتها إلى {{ عبد الله بن جبير }} ، [[ وهو والد جابر بن عبدالله راوي الحديث ]] ..
وكان عبدالله بن جبير مُعلَّم بثياب بيضاء ، فاختار النبى صلى الله عليه وسلم الرماة ، {{ ٥٠ رجل }} من خيرة رماة المسلمين ، ثم أوصاهم ..
هذه هى وصية رسول الله للرماة ، {{ فالسيرة للتأسي لا للتسلي }} ، حتى نعلم سبب ما حدث فى سير المعركة :
قال للرماة : قفوا على هذا التل ، ولا تشاركونا في القتال ، وعليكم [[ أي مهمتكم ]] أن تنضحوا الخيل عنا بالنبل ، فلا يأتونا من خلفنا ، فإن الخيل لا تُقدم على النبل ، وإنا لن نزال غالبين ما مكثتم مكانكم ، فإن رأيتمونا نظهر عليهم (( أى ننتصر عليهم )) ، وندخل معسكرهم ونغنم غنائمهم ، فلا تبرحوا مكانكم حتى أكون أنا الذي أرسل إليكم‏ .. وإن رأيتموهم يظهروا علينا (( أى انتصروا علينا )) ، وتخطفنا سيوفهم خطفاً ، فلا تدافعوا عنا ، ولا تبرحوا مكانكم ولا تشاركونا القتال ، بل الزموا مكانكم حتى أكون أنا الذي أرسل إليكم ..
ثم قال : اللهم إني أشهدك عليهم ، ثم يختم صلى الله عليه وسلم قوله لهم : لو حدثت ثغرة ، والعدو استغلها وخسرنا المعركة ، سيكون من بابكم أنتم ..
يتبع بإذن الله ..
الأنوار_المحمدية
صلى الله عليه وسلم
فإذا كان الله وحده هو الاحق بالعبادة ،
فإن محمدا رسول الله هو الاحق بالاقتداء،
د /سعيد عزب
NameE-MailNachricht