JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

حين يكون الخير طريقاً

 







بقلم مقبولة نور الدين 

في شهر رمضان يتسع الخير، ولا يبقى محصورًا في بابٍ واحد. كثيرون يظنون أن الخير في رمضان يعني إفطار صائم فقط، لكنه في الحقيقة أوسع من ذلك بكثير. الخير قد يكون كلمة طيبة، أو يدًا تربت على كتف طفل، أو لحظة اهتمام تمنح قلبًا صغيرًا شعورًا بالأمان.

أنا دائمًا أؤمن أن من يستطيع أن يفعل خيرًا فليفعل، في أي مكان وبأي صورة يقدر عليها. لذلك أحاول في هذا الشهر أن أسخّر وقتي لكل عمل يفتح الله لي بابه، وما زال التطوع مستمرًا، وما زالت أبواب الخير لا تُغلق.

كان اليوم واحدًا من الأيام التي تترك أثرًا عميقًا في القلب.

كانت الزيارة الأولى ضمن ملف الزيارات مع مؤسسة صناع الحياة، حيث ذهبنا لزيارة مجموعة من الأطفال الأيتام.

منذ اللحظة الأولى لوصولنا، شعرت بلهفة في عيونهم… لهفة طفل ينتظر من يجلس معه، يسمعه، ويلعب معه. لم يكن الأمر يحتاج أكثر من وجودٍ صادق بينهم.

جلسنا معهم، لعبنا وضحكنا كثيرًا. صنعنا أشكالًا بالصلصال، ولعبنا كرة القدم، وقسمنا أنفسنا إلى فريقين. كانت لحظات بسيطة جدًا… لكنها كانت مليئة بفرحٍ حقيقي.

وأنا بينهم لم أشعر أنني مجرد مقبولة  الزائرة. أو الكاتبة الصحفية بل 

شعرت أنني بينهم كمقبولة… الأم التي يفرح قلبها حين ترى الأطفال يضحكون.

في تلك اللحظات كنت أقول لنفسي: هنا تظهر مقبولة الإنسانة قبل أي شيء آخر، تلك التي يكفيها أن ترى البسمة في عيون طفل لتشعر أن يومها صار أجمل.

الأطفال كانوا سعداء جدًا، لدرجة أنهم لم يريدوا أن نغادرالمكان. تمسكوا بنا وطلبوا منا أن نبقى حتى بعد الإفطار. كان الموقف مؤثرًا جدًا… لكن الوقت لم يسمح. بقينا معهم حتى وقت العصر، ثم اضطررنا للمغادرة.

خرجنا من هناك وقلوبنا مليئة بمشاعر لا توصف.

كنت أظن أن اليوم انتهى عند هذا الحد، لكنني أنا وابنتي قررنا أن نكمل يومنا بنفس الروح التي بدأناه بها.

ذهبنا إلى السيدة زينب مسقط راسي وعشقي الأول ، وقضينا هناك بقية اليوم. كانت لحظات جميلة وكأن الله أراد أن يمنحنا فرحة أخرى بعد فرحة الأطفال.

كان يومًا كاملًا من الفرح والإيمان… بدأ بقلوبٍ صغيرة منحتنا الحب دون حساب، وانتهى بطمأنينة تسكن القلب والروح .

الحمد لله والشكر لله على نعمه هذه

شكرًا لمؤسسة صناع الحياة على هذه التجربة،

وشكرًا أكبر لهؤلاء الأطفال الذين وهبونا الفرح.

الحقيقة أننا ذهبنا لنمنحهم وقتًا… لكننا عدنا ونحن نحمل طاقة من السعادة لا توصف.

ففي حضرة الأطفال، يكتشف الإنسان أن أبسط الأشياء قد تكون أعظمها أثرًا في القلب.

مقبولةنورالدىن

NomE-mailMessage