JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

لم يحفظ التاريخ اسمها لكنه حفظ فعلها ماشطة أبنة فرعون

 

 
صبري الحصري
كانت ماشطة فرعون تُمشّط شَعْرَ إحدى بنات فرعون، فوقع المشط من بين يديها، فقالت بشكل لا إرادي: "بسم الله، تَعِسَ من كفر بالله"، في ذلك الوقت كانت ابنة فرعون تستمع لحديثها، فقالت لها: هل لديك ربٌ غير أبي؟ فقالت ماشطة بنت فرعون: إنه ربي ورب أبيك، ورب كل شيء هو الله -عز وجل-.[١] صُعِقَتْ ابنة فرعون بما قالته ماشطتها، فذهبت مسرعةً تخبر أباها بما قالته، وعند سماعه الخبر غضب فرعون غضبًا لم يشهد له ذلك من قبل، وذلك لعلمه بوجود من يعبد الله في بيته، فأمر بإحضارها فقال لها: من ربك؟ فأجابته قائلة: ربي وربك الله، وبعد ذلك أمرها فرعون بالرجوع عن دينها وقام بتهديدها بالحبس والتعذيب، فلم تكترث لتهديده وبقيت على موقفها.[٢] ثباتها على دينها بعد رفض الماشطة لأمر فرعون بالرجوع عن دينها، أمر الجنود بملء قِدْر من النحاس بالزيت وجعله يغلي، فأوقفها أمام القِدْر فتقدمت نحوه مُسَلِّمَةً أمرها لله -تعالى-، وأرادت الشهادة، ولكن قبل نزولها بالقِدْر أراد فرعون زيادة عذابها وذلك بإحضار أطفالها إلى غرفة التعذيب، فلما رأوها توجهوا نحوها يبكون فقامت بضمهم وتقبيلهم وأرضعت أصغرهم.[٣] أمر فرعون بإحضار أكبرهم ودفعه في الزيت وهو ينظر للجنود ويستغيث بهم ويتوسل لفرعون بإطلاق سراحه، وكان يحاول الفكاك منهم والهروب، ولكن باءت محاولاته بالفشل، وكل هذه الأحداث كانت تمر أمام أعين أمه التي تودعه بدموعها بعد أن عجز لسانها على الكلام، وما هي إلا لحظات معدودة حتى ألقي الصغير في الزيت فَحُرق جسمه في الزيت وطفت عظامه، وفرعون يضحك.[٣] قام إخوته بتغطية عيونهم من شدّة هول المنظر، بعدها أمرها فرعون مرةً أخرى بالكفر لكي يعفو عن البقية، فأبت وبقيت على دينها فأمر بابنها الثاني وبعدها الثالث ثم الرابع، وهي صامدة حتى جاء دور الرضيع، انتزعوه من بين يديها، فبدأ الصغير بالبكاء والصراخ فانهارت الأم ودموع الرضيع تملأ يديها، وكادت أن تغير رأيها من أجل صغيرها.[٤] تثبيت الله -تعالى- لها حدث شيء لم يُتوقّع حدوثه، فقد تكلّم صغيرها وقال لها: "يا أماه اصبري فإنك على حق"، ثم ألقوه في الزيت حتى طافت عظامه الصغيرة مع عظام إخوته، ثم أقبل الجنود عليها ليلقوها في الزيت المغلي، وقبل إلقائها قالت لفرعون: أطلب منك حاجة، وهي أن تجمع عظامي مع عظام أطفالي وتدفنها في قبرٍ واحد، فألقى بها الجنود لتستشهد في سبيل الله.

author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة