JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

انطباعات فنية

 


إشكاليات عدة أثارها هذا المعرض الجماعي الثري بإبداعات ثلاثة من التشكيليين المهمين.. هذا هو موضوع مقالتي الأسبوعية (انطباعات فنية) بجريدة المساء.
انطباعات فنية
---------------- حزين عمر
تواصل الأجيال ..وتطابق الأسماء!!
محمود مختار ..فنان رائد..ومبدع شاب!!
----------------------------------------------
تصنيف الأدباء والمفكرين إلى أجيال ؛ مبحث مستقر وشائع في حياتنا الثقافية..وربما بدا بديلا عن تصنيف "الطبقات" ؛ أي طبقات الشعراء ؛ طبقات النحاة؛ طبقات الأطباء.. وغيرها..
وفي القرنين : الماضي والحالي يمكن أن نرى أجيالا متوالية من المفكرين والأدباء ؛ ابتداء من جيل أحمد شوقي وحافظ إبراهيم و أحمد لطفي السيد ومصطفى لطفي المنفلوطي ود.محمد حسين هيكل ومصطفى صادق الرافعي ..ثم جيل سلامة موسى وطه حسين والعقاد وأمين الخولي وتوفيق الحكيم .. ثم محمد مندور ورشاد رشدي ولويس عوض وعبد الرحمن الشرقاوي ؛ وانتهاء بما يسميه البعض : جيل الثمانينيات والتسعينيات ؛ ولا أعرف إن كان هناك (جيل الألفين) وما بعدها!!
الوضع التشكيلي غائم!!
الأمر في مجال الفن التشكيلي ربما يبدو غائما ؛ ولا يجد عناية كافية ..على الرغم من وجود نقاد تشكيليين ومؤرخين مهمين كصدقي الجباخنجي وصبحي الشاروني وعزالدين نجيب وسمير غريب ..ولذا فقد حمل معرض أقيم مؤخرا أهمية خاصة من هذا المنطلق ..فهو يحمل مسمى(تواصل الأجيال) ..ويتجسد هذا العنوان في ثلاثة أجيال فعلا لثلاثة مبدعين : الأكبر سنا الفنان الانجليزي المقيم بمصر (مارك بيتلر) كرسام ..ثم النحات د.إيهاب الأسيوطي - كجيل وسط الآن - ثم النحات الشاب ؛ في الأربعين؛ محمود مختار..وعند هذا الاسم سوف يتوقف القارئ بدون شك..فالأمر تعدى توالي الأجيال وتواصلها إلى تطابق الأسماء ؛ وربما الاهتمامات الفنية..فالمعروف أن محمود مختار نحات رائد كبير ..ومن منجزاته (نهضة مصر) ويستطيع محب الفن التشكيلي والنحت بخاصة أن يعيش معه عدة ساعات في المتحف الذي يحمل اسمه ..أما سميه ( محمود مختار) ذو الأربعين عاماً فهو كذلك نحات ؛ ولا أظنه يسعى لتكرار بصمة الإبداع للرائد الكبير ؛ بل يعمل على تحقيق بصمته الخاصة في معرضه هذا . وهو صادق في نيته وتوجهه ومحاولة استقلاله بشخصيته الفنية . هو قارئ جيد وباحث في علم المصريات وفنون مصر القديمة وعقائدها ؛ ويلم بتاريخ الشعوب الأخرى المتداخلة مع مصر القديمة ؛ وخاصة اليهود . فإذا انطلق لإبداع منحوتة بعينها فهو مدفوع بهذه الخلفيات التاريخية الثقافية الوطنية ؛ التي لا نظنها تتوافر إلا للقليلين من المنتسبين لعالم الفن التشكيلي. وعلى الرغم من هذا العمق الثقافي لمختار "الصغير" فهو بعيد عن الاغترار وانتفاخ الذات الذي يعاني منه تشكيليون كثيرون ؛ وكل منهم يتوهم نفسه دافنشي ومايكل أنجلو!! وربما هذا ما دفع المتحدثين في الندوة التي أقيمت بأتيليه القاهرة على هامش المعرض وأدارها أحمد الجنايني ؛ دفعهم إلى التنبيه على انغماس الحركة التشكيلية في تقليد الغرب ؛ والتمسح به ؛ وربما الذوبان في شخصيته ..على الرغم من أن فنون الغرب الأوربي ونظرياته التشكيلية نابعة من بيئته وموروثاته واحتياجاته الإنسانية والنفسية كذلك.
أنا ألعب !!
الندوة هذه كانت مهمة ؛ وهي أقرب ما تكون للاحتفاء بتجربة المبدعين الثلاثة ؛ والأجيال الثلاثة ..فمن تحدثوا رموز إكاديمية وإبداعية مهمة : د.أحمد عبد العزيز ؛ود.محمد إسحق ؛ وطارق الكومي نقيب التشكيليين ؛ في حضور عدد من المبدعين الذين تداخلوا مع المنصة ؛ ومنهم د.محمد عباس وعبد الرازق عكاشة ود.علاء الطيب ..وكانت شهية الكثيرين مفتوحة للحديث عن هذه التجربة ؛ لكن لم تتح لهم الفرصة !! بينما نجح محمود مختار في التعبير عن بساطته وتقبله للتقييم والتقويم ؛ ونفي حالة الغرور التي ينتفخ بها البعض !! لدرجة أنه لم يدفع بعض المثالب التي لمح بها المتحدثون ؛ ولم يدع أنه "أتى بما لم يأت به الأوائل"!! ؛ بل ذكر أنه يمارس هوايته ؛ يلعب ؛ لا أكثر !! على الرغم من تخصصه ودراسته بكلية الفنون الجميلة.
وحول تجارب هؤلاء الفنانين الثلاثة ؛ ذكر د.أحمد عبدالعزيز أن إيهاب الأسيوطي من أكثر الفنانين صدقا مع الذات ؛ ومارك بيتلر متشبع بحب مصر ؛ ومختار متمسك بأهداب النحت القديم وقوته ورسوخه.
وعبر د.محمد إسحق عن ملاحظة مهمة: أن الرائد محمود مختار لم يتحرر من الفكر الغربي ؛ إلا بعد عودته من أوربا بمدة..واتجه للتعبير عن الملامح المصرية وخاصة المرأة
author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة