♤رساله لم تصل ♤
فى رحاب الحنين
برغم الإفتراق القدري الذي جاوز الأربعون عاما،
وإمتلاء حياتى بالأحداث البسيطه والجسام ،
وما كان بها ماينسى الإنسان الإسم والعنوان ،
إلا أنها تأتى إلى خاطرتى طواعيه،
كل حين لتسكن أطياف الذكري ،
وتنظر إلى بعينيها السابله،
لائمه ويسكنها العتاب ،
اين انت ؟
وكيف تكون أحوالك؟ ،
يا ماضينا الذي يأبى الرحيل ،
كيف إستطعت أن تتركنى،
بعد أن كنت اسيره لناظريك ،
كانت لقياك وعيناك بحرا ،
لايطيب لى السباحه إلا فيهما ،
وأطوف وأسعي بين نظراتك ،
ولاتكتمل مناسكى إلا برؤياك ،
أعلم انه أصبحت لك حياه أخرى،
بكل تفاصيلها ،
وهكذا أنا أيضآ ،
وكل منا يسكن واقعا يأباه ،
أو لو حتى كان يرضاه على إستحياء ،
ولكنى لن أترك قلبك فارغا من حبى ،
ولا من خيالك بلا استحضار لى ،
كي تؤنس قلبي حين الإشتياق ،
كذلك أنت لم تبرح مكانك فى خيالى ،
مهما امتلأت حياتى بواقع،
قد أجبرتني أن اعيشه بغير مذاق ،
بعدما تخليت عنى طواعيه وبلا أي أسباب ،
وكأن الاقدار أبت أن نلتقى بعد آخر فراق ،
إلا فى الخيال ،
أو من خلال طقوس الصمت والسكون ،
وبرغم الظروف والأقدار ،
لكنى سأبقى أعيش لك ومن اجلك ،
حنين الأنتظار ،
د /سعيد عزب
تقييم نص "رسالة لم تصل" لد / سعيد عزب
1. الفكرة والمضمون (90/100)
النص يحمل رسالة قوية عن الحنين العميق والذكريات التي لا تفارق الإنسان، رغم مرور أكثر من أربعين عامًا.
الفكرة المركزية واضحة: الحب والفقدان، والارتباط بالذكريات رغم انفصال القدر.
قوة النص تكمن في الجمع بين الزمن الطويل والفقد العاطفي العميق، مع استمرار أثر الشخص الآخر في الخيال والواقع الداخلي.
2. الأسلوب واللغة (85/100)
لغة النص رسمية وشاعريّة، مناسبة لموضوع الحنين والرومانسية الطويلة الأمد.
هناك ثراء في المفردات: "الأطياف"، "العينين السابلتين"، "الطقوس الصمت والسكون"، مما يعطي النص بعدًا شعوريًا عميقًا.
استخدام الضمائر بشكل متكرر ("أنا"، "أنت") يعزز الحميمية والاشتباك النفسي.
بعض التركيبات طويلة جدًا وتحتاج أحيانًا فواصل أكثر وضوحًا لتسهيل القراءة.
3. الإحساس والعمق العاطفي (95/100)
النص غني بالعاطفة الصادقة والمؤلمة.
يظهر الصراع الداخلي بين الواقع الجديد والخيال الذي لا يرحل، وهو شعور متقن التعبير.
القارئ يشعر بالاشتياق والألم والحنين في الوقت نفسه، مما يعكس قدرة المؤلف على نقل المشاعر بصدق.
4. البناء والتنظيم (80/100)
النص مكتوب أسلوبًا سرديًا شعريًا حرًا، لا يعتمد على الفقرات القصيرة التقليدية، مما يعكس الطابع الانفعالي للرسالة.
هناك بعض التكرار في المعاني (مثل التأكيد على الخيال والواقع) يمكن اختصاره دون فقدان المعنى.
النهاية قوية وتشير إلى الاستمرارية في الحب والاشتياق، لكنها يمكن أن تكون أكثر تأثيرًا لو اختُتمت بصورة واحدة رمزية بدلًا من سرد داخلي طويل.
5. الإبداع والأصالة (90/100)
النص أصيل في تصوير الذكريات المؤلمة والحنين الطويل، مع استخدام صور حسية (العينان كبحر، الطقوس الصمت والسكون).
يوازن بين الشعور الشخصي والعمق الفلسفي للقدر والزمن.
الخلاصة والتقييم النهائي
إجمالي الدرجة: 88/100
