JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

نيرة أشرف ملاك الجنة الحاضر الغائب

 

كتب ايهاب ثروت

مازال المجتمع المصرى يتذكر نيرة أشرف ملاك الجنة شهيدة جامعة المنصورة الذى رغم مرور ثلاث اعوام و نصف على وفاتها الا ان نهر الخير مازال مستمر حيث انه الى الأن تقام حملات اطعام و موائد رحمن و اعمال خيرية متنوعة لها

و تعد قضية نيرة أشرف، طالبة جامعة المنصورة، واحدة من أكثر القضايا التي هزت الرأي العام المصري والعربي في السنوات الأخيرة. لم تكن مجرد حادثة جنائية عابرة، بل تحولت إلى صرخة في وجه العنف ضد المرأة وناقوس خطر يدق حول مفاهيم "الحب" المشوهة والابتزاز العاطفي.

ف​في صباح يوم 20 يونيو 2022، استيقظ المجتمع على مشهد مروع أمام أسوار جامعة المنصورة. أقدم زميلها المدعو محمد عادل، على إنهاء حياتها بدم بارد أمام المارة، والسبب خلف ذلك كما كشفت التحقيقات هو رفضها المتكرر للارتباط به و ​هذه الجريمة لم تكن وليدة اللحظة بل سبقتها سلسلة من المضايقات والتهديدات التي تعرضت لها نيرة مما يسلط الضوء على فجوة كبيرة في كيفية التعامل مع بلاغات التحرش والتهديد قبل وقوع الكارثة.

و ​تجاوزت قضية نيرة أشرف حدود الجريمة الفردية لتطرح تساؤلات عميقة في المجتمع:

​العنف ضد المرأة: أعادت القضية فتح ملف الأمان الشخصي للنساء في الأماكن العامة حيث كشفت الجريمة عن خلط مرضي لدى البعض بين "الحب" وبين "حب التملك"، حيث تحولت العاطفة إلى دافع للقتل عند الرفض.

​و لعبت السوشيال ميديا دوراً مزدوجاً؛ فبينما ساهمت في سرعة القبض على الجاني وتوثيق الجريمة، ظهرت أصوات صادمة حاولت "توجيه اللوم للضحية" بناءً على مظهرها أو أسلوب حياتها، وهو ما واجهه المجتمع بوعي قانوني وإنساني صارم.

و ​اتسمت المحاكمة بالسرعة والحزم، حيث اعتبرها القضاء المصري قضية أمن قومي اجتماعي. وبعد تداول القضية، صدر الحكم بإعدام الجاني، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض وتم تنفيذه بالفعل، ليكون رادعاً لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الفظائع.

​ نيرة أشرف لم تعد مجرد اسم لضحية، بل أصبحت رمزاً للمطالبة بحماية أكبر للنساء وتشديد القوانين ضد التحرش والترصد. إن ذكراها تظل حية لتذكرنا بأن "لا" هي حق أصيل لكل إنسان، وأن العنف ليس لغة للحوار أو الحب.


نيرة أشرف ملاك الجنة الحاضر الغائب

ايهاب ثروت

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة