JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

سموم على موائدنا… مافيا تغيير صلاحيات الطعام تهدد الأمن الصحي للمصريين

 


بقلم د/ غادة قنديل


لم يعد الأمر مجرد مخالفات تجارية عابرة، بل أصبح جريمة منظمة تهدد صحة المجتمع بأكمله. تغيير تواريخ صلاحية الأغذية والمعلبات ليس غشًا بسيطًا كما يحاول البعض تصويره، بل هو قتل بطيء يمارس في صمت ضد المواطن الذي يثق فيما يشتريه ليضعه على مائدة أسرته.


كيف يتحول الغذاء إلى فخ قاتل؟ عندما تقوم بعض شبكات الاستيراد والتجارة بإعادة طباعة تواريخ الإنتاج والانتهاء، أو طمسها، أو استبدالها بملصقات جديدة، فإنها لا تخدع المستهلك فقط، بل تضرب منظومة الثقة بين المواطن والسوق، وتضع حياة الأطفال وكبار السن والمرضى تحت خطر مباشر.


الأخطر أن هذه المنتجات لا تبدو فاسدة في ظاهرها، لكنها قد تحمل بكتيريا وسمومًا تؤدي إلى تسمم غذائي حاد، ومضاعفات صحية قد تصل إلى الفشل الكلوي أو أمراض مزمنة، وكل ذلك بسبب جشع لا يعرف ضميرًا.


السؤال الذي يصرخ في وجه الواقع: هل تحولت صحة المواطن إلى ثمن رخيص في معادلة الربح والخسارة؟ وأين الردع الحقيقي لمن يعبث بقوت الناس؟ إن مواجهة هذه الكارثة تتطلب تحركًا حاسمًا لا يعرف المجاملة.


المطلوب الآن:


- إعلان حرب رقابية حقيقية على مخازن السلع المستوردة والأسواق.

- تتبع إلكتروني صارم لتواريخ الإنتاج والصلاحية لمنع التلاعب.

- عقوبات رادعة تصل إلى السجن المشدد والغلق النهائي ومصادرة السلع.

- خط ساخن سريع لتلقي بلاغات المواطنين والتحرك الفوري.

- نشر ثقافة قراءة الملصقات الغذائية والتحقق من سلامة العبوات.


إن العبث بالغذاء ليس تجارة… بل خيانة لثقة المجتمع. ومن يغيّر تاريخ الصلاحية لا يبيع منتجًا فقط، بل يبيع خطرًا قد يدخل كل بيت دون استئذان.


صحة المصريين ليست مجالًا للتجربة أو التلاعب.

author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة