بقلم د / مجدى ماجد
ارتفاع الأسعار في مصر أصبح ظاهرة متكررة تؤثر على المعيشة وتعيد تشكيل أنماط الاستهلاك.
الأسباب الحقيقية تتجاوز "جشع التجار" وتشمل عدة عوامل هيكلية:
1- صدمات سعر الصرف: خفض قيمة الجنيه وزيادة الاعتماد على الواردات، خاصة القمح، يجعل الأسعار المحلية حساسة لتقلبات الدولار والأسواق العالمية.
2- التضخم المستورد: جائحة كورونا والحرب الروسية–الأوكرانية رفعت أسعار الغذاء والطاقة عالميًا، وانتقلت هذه الضغوط إلى مصر مباشرة.
3- ضعف الإنتاج المحلي: الاعتماد على الاستيراد والفجوات الإنتاجية في قطاعات حيوية يجعل أي تغير في التكلفة العالمية ينعكس بسرعة على المستهلك.
4- السياسة النقدية وارتفاع الفائدة: محاولة البنك المركزي احتواء التضخم ترفع تكلفة الاقتراض، مما يرفع أسعار المنتجات.
5- الدين العام وعجز الموازنة: الضغط المالي على الدولة يقلل قدرتها على دعم السلع وامتصاص الصدمات السعرية.
6- توقعات التضخم: سلوكيات التخزين والتسعير المرتبطة بتوقعات ارتفاع الأسعار تزيد الضغوط التضخمية.
خلاصة القول أن ارتفاع الأسعار هو نتاج تفاعل بين ضعف الإنتاج المحلي، الاعتماد على الواردات، الصدمات العالمية، والسياسات النقدية والمالية.
والحل يكمن في إصلاح هيكلي يعزز الإنتاج المحلي ويحقق استقرارًا نقديًا وماليًا مستدامًا.
