JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

هل نسيتم ؟!

 




بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم
 
صباح يوم 16 مايو عام 2013 إستيقظ المصريون على خبر خطف 7 جنود فى شمال سيناء وانتشر الكلام بأن محمد مرسي سيستغل تلك الأزمة لإقالة عبد الفتاح السيسي وصدقى صبحى لإعادة سيناريو شبيه بالتخلص من محمد حسين طنطاوى وعنان وسادت حالة من الغضب بين قيادات وضباط القوات المسلحة والشعب المصري
محمد مرسي رفض عقد إجتماع لمجلس الدفاع الوطنى وقرر الإجتماع بثلاثة قيادات فقط وهم وزير الدفاع والداخلية ومدير المخابرات العامة فى قصر الإتحادية وتم فى مساء ليلة 16 مايو 2013 وأخرج محمد مرسي ورقة صغيرة من جيبه وصمم على ضرورة الحل السلمى وذكر 5 مطالب لابد من تحقيقها لعودة الهدوء إلى شمال سيناء وهى : الإفراج عن جميع المتهمين فى تفجيرات طابا وشرم الشيخ والأزهر وإصدار عفو رئاسي عن بعض المحكوم عليهم بالإعدام غيابياً من أبناء شمال سيناء ووقف هدم الأنفاق التى تربط رفح بغزة وإنسحاب الجيش والشرطة من بعض الأماكن الحيوية داخل سيناء ورفع جميع الكمائن التابعة للجيش والشرطة من رفح والشيخ زويد
احتد البطل عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع وقال في غضب : لا يمكن القبول بالتفاوض مع الإرهابيين وإلا إنقلبت الأوضاع فى سيناء ومصر كلها وهناك من يحاول فرض سيطرته على شمال سيناء بالتعاون مع غزة ونحن قادرون على ردع ومواجهة أى متطرف ومتجاوز فى حق مصر وجيشها والمطالب الخمسة هذه تثبت وجهة نظرى
أما اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية فقال : نحن نجحنا فى تحديد مكان الخاطفين وهم ينتمون لتنظيمات إرهابية متطرفة ولهم علاقة بغزة وأبطال القوات الخاصة فى الأمن المركزى جاهزين لمواجهتهم فوراً
وقال اللواء محمد رأفت شحاتة مدير المخابرات العامة : علينا الإسراع فى التعامل مع الأزمة لأننا لدينا معلومات مؤكدة بأن الخاطفين يخططون للهروب بالجنود السبعة عبر الأنفاق إلى داخل غزة ليلقوا نفس مصير الضباط الثلاثة وأمين الشرطة المختطفون فى فبراير2011
قال محمد مرسي : لابد أن نعطى فرصة للحوار ضماناً لعدم إراقة الدماء
أنا بكلفكم بمتابعة الحدث وهانجتمع تانى ثم ترك محمد مرسي الإجتماع سريعاً وهو يجرى بعد أن أخبره مدير مكتبه بأن خيرت الشاطر نائب المرشد يتصل به تليفونياً وترك الثلاثة الكبار يضربون كف بكف ويتسألون : ما قصة الورقة الصغيرة التى أخرجها من جيبه وبها المطالب الخمسة ؟!
صباح يوم الجمعة 17 مايو 2013 قام مسئول أمنى مصري رفيع المستوى بإستدعاء 4 من كبار قيادات حركة حماس المُقيمين فى مصر وحذرهم تحذير شديد اللهجة من المشاركة فى أى مخطط ضد الجيش المصرى وإستغلال الأنفاق لتهديد أمن مصر
قامت القوات المسلحة بنشر المزيد من القوات والمدرعات والمعدات إستعداداً للحظة الحسم وكانت الطائرات تتابع كافة التحركات قرى صلاح الدين وشبانة وأبو عمر والجميعى والبُرث والكيلو 21 وداهمت منازل مهجورة تابعة لجماعات متطرفة وتم إغلاق المنطقة الحدودية مع غزة وإعتبارها منطقة عسكرية مُغلقة
أصدرت رئاسة الجمهورية بياناً أكدت فيه حرصها على سلامة وحياة الخاطفين والمخطوفين وأرسل محمد مرسي 3 من رجاله وهم : ياسر على المتحدث بإسم الرئاسة وعماد عبد الغفور مساعد رئيس الجمهورية ومجدى سالم من قيادات تنظيم الجهاد وأحد المقربين من أيمن الظواهرى زعيم تنظيم القاعدة للتفاوض مع الخاطفين وخرجوا من القصر الرئاسي فى سيارة مرسيدس سوداء بستائر تابعة لرئاسة الجمهورية متجهين إلى شمال سيناء ولكنهم إصطدموا وهم فى طريقهم مع عدد من الكمائن الأمنية والعسكرية ووقفوا لوقت طويل أمام أحد كمائن الجيش يقع بين قريتى صلاح الدين والجميعى وتم سؤالهم عن هويتهم الشخصية وصمم ضابط الكمين على ضرورة نزولهم جميعاً من السيارة وتفتيشها وسُمح لهم بالمرور وإستقروا في مسجد القباء فى قرية صلاح الدين وإجتمعوا بداخل المسجد مع أكثر من 50 شخصية سلفية جهادية ومتطرفة لهم علاقات بالخاطفين ثم إجتمعوا مرة أخرى في مسجد أبو منير بقرية المقاطعة وكانت كافة التحركات والتفاهمات مرصودة
تم التواصل بين اللواء أحمد وصفى قائد الجيش الثانى وعدد من شيوخ القبائل والتأكيد عليهم بأن القوات المسلحة تستعد لحملة كبرى وسيتم توجيه ضربة جوية للمنطقة الموجود بها المتطرفين وتم التركيز على منطقة بئر لحفن على بُعد 3 كيلو متر من المنطقة الحدودية وفى صباح الأربعاء 22 مايو 2013 فوجىء الجميع بوجود الجنود السبعة فى منطقة أبو عمر وهم لم يتناولوا أى طعام منذ يومين وتم الإستعداد لعقد مؤتمر صحفى فى الأمانة العامة للجيش لكن محمد مرسي صمم أن يكون المؤتمر الصحفى فى القصر الرئاسي
لم تكن الخطورة فى عملية خطف الجنود السبعة فقط بل كانت كافة الأجهزة الأمنية والسيادية فى حالة يقظة ومتابعة لكل صغيرة وكبيرة وتم الكشف عن عدد من الأسرار الكارثية الشديدة الخطورة والتى جعلت الجميع يدرك أن ما يحدث مجرد مكيدة إخوانية ومخطط للنيل من قيادات الجيش
تم رصد مكالمات تليفونية بين قيادى إخوانى فى شمال سيناء مع إثنين من الخاطفين وقالوا له نصاً ( أنتم فى جماعة الإخوان قمتم بتوريطنا فى خطف الجنود وطلبتم منا خطف الجنود وماقولتوش هانعمل إيه بعد كدا وإحنا مش عارفين نعمل إيه بالجنود دلوقتى ومش هاننتظر حتى يتم قتلنا بسبب الجنود )
الغريب فى الأمر أن هذا القيادى الإخوانى كان يذهب إلى مديرية أمن شمال سيناء ومكتب المخابرات العامة بشمال سيناء بدعوى معاونة أجهزة الأمن للتوسط للإفراج عن الجنود وأحد شيوخ القبائل فى شمال سيناء أبلغ مكتب المخابرات العامة ومكتب المخابرات الحربية بأن جاءه رسالة عبر أحد الوسطاء بأن الجنود سيتم الإفراج عنهم مع أول ضوء فى الصباح وبعدها بدقائق حدث تواصل بين مكتب الأمن الوطنى ومكتبى المخابرات العامة والحربية وأكد مسئول مكتب الأمن الوطنى بشمال سيناء لهما بأنه منذ دقائق تلقى وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم إتصالاً من الرئيس محمد مرسي وقال مرسى لوزير الداخلية نصاً ( إطمن .. سيتم الإفراج فى الساعة السابعة صباحا )
قيام الشيخ مرجان سالم الجوهرى من قيادات السلفية الجهادية بتهديد الجيش علناً وقال نصاً ( السلفية الجهادية لها الحق فى مافعلوا من خطف للجنود لأن الجيش دخل على الخط ضدنا ويمارس معنا نفس ممارسات وأساليب أمن الدولة ونحن نقول لأنصارنا لا تفعلوا ذلك مع الجيش لكن الجيش دخل طرف فى الصراع ونحن لن نسكت )
قام محمد مرسي بالتدخل لوقف تحركات الجيش بل أنه أجرى مكالمات تليفونية من مكتبه الشخصي بالرئاسة مع الجماعات المتطرفة للتفاوض والحوار معهم وإشترطوا عليه عدم حضور الأجهزة الأمنية والسيادية لكنه بطبيعة الحال لم يكن لا إتفاق ولا تفاوض وكان غرضه فقط هو وقف تحركات الجيش والعمليات العسكرية وعدم هدم الإنفاق
قامت إسرائيل بمد مصر بمكالمة تليفونية تم رصدها عن طريق جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلى المعروف بإسم أمان بين أحد الخاطفين والدكتور صفوت حجازى فى شمال سيناء لأنهم كانوا يستخدمون شرائح لتليفونات تابعة لشبكة الإتصالات الإسرائيلية يقول فيها أحد الخاطفين نصاً إلحق يا شيخنا .. الجيش بيحشد .. وماتفقناش على كدا ) ليرد صفوت حجازى ويقول نصا ( ما تقلقوش .. دى كلها إجراءات شكلية والرئيس محمد مرسي بيطمنكم )
 

 
author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة