JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

نفحات رمضانية

 



بقلم
حسن ابو زهاد
الدنيا قصيرة جدا مهما عاش الإنسان فيها من عقود في النهاية يمر امامه العمر وكانه لمح البصر كانه لم يعش فيها إلا لمحات
انظروا معي اطول الأنبياء عمرا لما سئلوا ماذا قالوا عنها أنها كلمح البصر نعم إنها كراكب استقل حافلة فنزل فهما بنينا من قصور وزخارف مهما امتلكنا من ثروات مهما حصلنا علي رتب ونياشين كلها رتب دنيوية فانية فاننا في النهاية تاركون ويبقي الأثر
لما التمسك الغير طبيعي بزخارفها وزينتها علي حساب الآخرة كثرت الصراعات وحب الذات والتمسك بالملذات اليس الأجدر بنا القرب من الطاعات ورضا الله سبحانه وتعالى أليس الأجدر بنا التجارة مع الله كل شيئا فيها سيمر الصعوبات ستمر اليسر سيمر الآلام ستنتهي مهما طالت والصحة لا دوام لها فان تركتها الآلام لن تتركها الشيخوخة نحن حقيقة الأمر ضيوفا عليه
الدنيا دائرة تدور بنا تقلب حياتنا بين رحاها وفي النهاية كما ورثنا غيرنا نورث في املاكنا التي سعينا عليها بشتي السبل
يوما ما لانستطيع أن نتصرف في املاكنا أمام أعيننا حين تخور قوانا ونفقد القدرة والسيطرة الا لنا ان نستيقظ من غفلتنا قبل فوات الاوان
يوما ما كما زكرنا نذكر حين يوارينا التراب فكما ودعنا نودع بنفس ماقلنا يقال عنا هكذا الدنيا ساحرة كاذبة خادعة لا بقاء فيها دار فناء هيا بنا فرصة سانحة في أيام رمضان المبارك التي نعيش نفحاتها نعود من غفلتنا قبل ان لا نستطيع هيا نصلح ذات بيننا نصل الأرحام التي قطعناها من أجل مكاسب دنيوية لا بقاء لها هيا نربت علي أناس قهرتهم قوتنا وجبروتنا كم اقدر أصحاب المباديء الذين يرحلون في صمت تاركين خلفهم الجمل بما حمل لأنهم فعلاً يدركون الواقع هيا بنا نعيد إليهم هدوئهم نرسم البسمة على وجوههم هيا بنا نصلح ما افسدناه في هذه الحياة
الحياة جميلة بالعطاء والحب الذي نمنحه للآخرين فلا يشعر بقيمة قضاء الحاجات الا من سعي بإخلاص فيه هيا نتذكر من وراه التراب بحسن صنيع نذكر محاسنه ندعو لهم بالرحمة نتجاوز سيئاتهم حتي نجد من يعاملنا بمثلهم فلا تكبر. فيها ولا تجبر فلا بقاء فيها ولا خلود كلنا مصيرنا بيت الدود في لحد من اللحود في التراب راقدين وعلي كل ما صنعنا اوقلنا محاسبين ما أجمل ان نستيقظ نفوسنا من الغغلات نطلب العفو والتوبة عن الزلات
يا أيها الإنسان إنك ميت
فانظر إلي من كان قبلك وانقبر
كم كان يبني في القصور معمرا
وتراه بعد قصوره سكن الحفر
كم كان يلبس من ثياب فاخر
وتراه في كفن الممات قد اندثر
كم كان يحرك في الحياة ويبتغي وتراه بعد الموت
قد سلب الحياة وانحصر
هي الدنيا معبر الآخرة فلنعد لأنفسنا جمال المعبر وطيب المكانة عند رب العالمين شكرا جزيلا متابعي خواطرنا الرمضانية رضاكم الله رب العالمين وحفظكم بحفظه الجميل وكل عام وانتم بخير
اللهم امنح البشرية السلام وارزق أهل الأرض الأمان وافتح لنا أبواب رحمتك ولا تجعلنا من القاسية قلوبهم وارزقنا القبول في الأعمال ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به وارزقنا جنات النعيم والحمد لله رب العالمين
NomE-mailMessage