JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

حين يتحوّل الوعد إلى خيانة… حكاية أم وثلاثة أطفال انتهت في صمت قاتل

 



كتبت // نجلاء عبد الوهاب 


في أحد أحياء اللبيني بالجيزة، عاشت “زيزي” حياة بسيطة مع أطفالها الثلاثة، تحاول أن تعوّضهم غياب الأب وتؤمّن لهم الأمان. كانت امرأة مطلقة، تحمل على كتفيها همّ البيت ومسؤولية التربية، إلى أن دخل حياتها رجل ظنّت أنه طوق نجاة.


تعرفت زيزي على المتهم أثناء تعاملها معه في محل يملكه. بدأ الحديث عاديًا، ثم تطوّر إلى علاقة أقنعها فيها بأنه جاد في الارتباط، ووعدها بالزواج والاستقرار. صدّقته، وتمسكت بالأمل، خاصة حين استأجر لها شقة لتعيش فيها مع أطفالها، فظنت أن المستقبل أخيرًا يبتسم لها.


لكن مع الوقت تغيّر كل شيء. بدأ الرجل يتهرّب من تنفيذ وعده، وعندما طالبته زيزي بإتمام الزواج، تحوّل الوعد إلى عبء، والحلم إلى تهديد. ومع تصاعد الخلافات، شعرت الأم أن حياتها تُهدد بالضياع مرة أخرى، بينما شعر هو بالخوف من إتمام زواجه منها  وإصرار تلك المرأة أن تكون تلك العلاقة رسمية لأنها ترفض أن يمسها الا على كتاب الله 


بدافع هذا الخوف، قرر المتهم أن ينهي القصة بأبشع طريقة. أعدّ مشروبًا يحتوي على مواد سامة وقدّمه لزيزي. لم تشك في شيء، فشربته، وسرعان ما تدهورت حالتها الصحية ونُقلت إلى المستشفى، لكنها لم تنجُ، لترحل أمًا وهي لا تعلم أن أبناءها سيلحقون بها بعد ساعات.


في اليوم التالي، عاد المتهم إلى الأطفال الثلاثة، وتظاهر بالاهتمام، واصطحبهم في نزهة قصيرة. قدّم لهم مشروبًا مماثلًا، وحين رفض أحدهم، تخلّص منه، ثم عاد بالآخرين إلى الشقة. ومع خوفه من انكشاف جريمته، أقدم على قتلهم واحدًا تلو الآخر، لتنتهي حياة ثلاثة أطفال لم يعرفوا من الدنيا سوى أم حاولت حمايتهم.


اكتُشفت الجريمة لاحقًا، واعترف المتهم بتفاصيل ما فعل، لتتحول القصة من وعد بالزواج إلى واحدة من أكثر الجرائم قسوة، تاركة وراءها صدمة إنسانية كبيرة وأسئلة موجعة عن الثقة، والخداع، وكيف يمكن للخوف والأنانية أن يقتلا أبرياء بلا رحمة.

NomE-mailMessage