JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

رهانٌ على حافةِ الوفاء

 




مكتب الكويت
د جمال جباره
قصة قصيرة جدا
بعنوان :
" رهان على حافة الوفاء "
في مَساءٍ شتويٍّ يلفظُ أنفاسَهُ الأخيرة، وبينما كان الشهرُ يطوي آخِرَ صفحاتِ تقويمه، وقفا على طَرَفيْ رِهانٍ مستحيل.
كانتِ الحقائقُ صلبةً كالجدار: طُرقاتٌ أوصدها الثلج، وجيوبٌ خاويةٌ إلا من الإصرار، وعقاربُ ساعةٍ تهرولُ ضِدَّه. وفي كُلِّ فجرٍ يمرُّ، كانت هي تخطُّ على التقويمِ علامةَ انتصارٍ هادئة، تبتسمُ لليقينِ الذي ينمو في صدرها، بينما كان هو يُحصي العقباتِ كمن يَعُدُّ نُدوباً في وجهِ المستحيل.. هو يرى الحواجز، وهي ترى النوافذَ المفتوحةَ على الاحتمال.
حين سقطتِ الشمسُ في حضنِ الغروبِ في اليومِ الأخير، وقفتْ وحدها في مِهبِّ الانتظار. خيّمَ الصمتُ، وبدا المكانُ خالياً إلا من صدى وعْدٍ قديم. وحين ظنَّ العالَمُ أنَّ المسافةَ قد انتصرت، أضاءَ ليلُ هاتفِها بكلمتين: "أنا هنا.. أسفلَ الشُّرفة
هبطتِ الدرجَ كأنها تطير، تعثّرتْ بدموعِها، وأدركتْ في تلك اللحظةِ أنها خسرتْ رِهانَ المنطق، لتكسبَ الرجلَ الذي لم يَسمحْ لليقينِ أن يُهزَم.

NameE-MailNachricht