فى خريف العمر
وتتساقط أوراقنا الصفراء
التى أوشكت على الذبول
عندما تفل الخطى
لاتخرج من السباق
واستمر حتى خط النهايه
ليس بالضروره أن تكون الأول
أو محلا للاهتمام
بل لتبقى أمام نفسك حيا
ولو بصوره فى المرآة
أو فى ألبوم الذكريات
ولنبحث عن أى فراغ فى المساحات
التى كنا نشغلها سابقا
وعندما كان الجميع دائما حولنا
يتمنون حتى أن نبصر وجودهم
والتى كنا نملأها بالوجود وبالإشراق
فى أعمار الربيع
كي نأوى إليها
ونستظل فى ذكريات الماضي الحافله
والتى كانت من حقنا
وأيضا فى القلوب المحيطه بنا
والتى زرعنا وأدخرنا فيها الوفاء
والفضل والمعروف عبر السنين
عسي أن تجود علينا بعوائد الادخار
في يوم من الأيام
أو تمن علينا بدفء الوصال
كما كنا معها دائما
عندما كان لدينا قدره على العطاء وبسخاء
وكي نآوى ونلوذ إليها من برد الجفاء
عندما يحل علينا نكران الجميل ممن حولنا
وغدر القوى والأقدام
التى كانت تحملنا يوما من الأيام
كى ترمم لنا ماينقصنا من حنين وهوان
وضعف يجتاح الأوصال الخائره
قد نحتاج إليه من قسوه الأيام
بعد أن تخلي عنا
كل الرفاق وألاصحاب
وتخلي عنا نبض الشباب
وأصبح الصمت صراخ يدوي حولنا
يصدح بالضجيج
ولايصل إلي اسماعنا بأى صدى
سوي آهات وتأوهات الآلام
التى تنخر فى الأجساد.
و لا يسمعها أحدا سوانا
وأصبح الصوت أنينا حولنا
بغير صدي أو حتى رثاء
وأبصرنا كل العيون حادقه
وسألناها كيف الآن
ينكرون لنا الوجود
ولايبصرنا إلا من
فى عينه حول
وكأن اطيافنا كوابيس
ترمق الحياه على خجل
و تفر الأنفس من رؤيتها
وترضي بالفناء له بديلا
أرفع صوتك دائما
مهما علت من حولك الاصوات
أو فر منك الكلام
فهناك من يسمعك
هو من علمك الكلام
د/سعيد عزب
