JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

غلاء الأسعار يحجب أحلام البسطاء



تحقيق: هبة المنزلاوي،
هناك عدة أسباب لارتفاع الأسعار. بعض الأسباب الرئيسة تشمل زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، وتقلبات في أسعار المواد الخام، وتغيرات في العرض والطلب، كما يمكن أن تؤثر العوامل الاقتصادية والسياسية على الأسعار أيضًا. عندما ترتفع الأسعار، فإنها تؤثر على الاقتصاد بعدة طرق قد تؤدي إلى زيادة تكاليف المعيشة وتقليل قدرة الناس على شراء السلع والخدمات، كما يمكن أن تؤثر على الاستثمار والإنتاج، حيث يمكن أن يتراجع الاستثمار وتتأثر الشركات بتكاليف إنتاج مرتفعة. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي إلى زيادة التضخم وتقليل قوة الشراء للعملة.
ولذلك عندما يحدث ارتفاع في الأسعار، يمكن اتخاذ عدة سياسات للتحكم فيها. بعض هذه السياسات تشمل زيادة الإنتاج لزيادة المعروض، وتنظيم الأسعار لمنع الاحتكار، وتطبيق سياسات نقدية للحد من التضخم، وتشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية. هذه السياسات يمكن أن تساهم في تحقيق استقرار الأسعار.
قالت إسراء محمد الموظفة بأحدي المنشآت الرياضية الخاصة: إن الجميع يعاني من تقلبات الاسعار المفاجئة لأن ذلك لا يعتمد على فئة معينة وإنما يضرب جميع الفئات؛ فالاستهلاكات اليومية هي أكثر ما ينفق عليه المواطنون أموالهم من الغذاء ومواصلات و بنزين وغير ذلك والمشكلة الحقيقية في وجهة نظرها أن زيادة الاسعار لا تمثلها زياده في الأجور سواء في المنشآت الحكومية أو حتى الخاصة ذلك ما يؤدي بالمواطن أن يقع ضحية سهلة أمام التجار وجشعهم أيضا بالحديث عن التجار أكدت أن التجار سبب رئيسي من أسباب الأزمات الاقتصادية وذلك عن طريق احتكارهم لبعض الاشياء ثانيًا لا يمكن أن نحمل الحكومة عبء غلاء الاسعار بمفردها فهي أيضا تقع فريسة وضحية للتقلبات الخارجية والمشكلات العالمية والسياسية والاقتصادية كذلك لا يمكن أن ننسى أو أن نغفل المحاولات الكبيرة للحكومة لمحاولة تحجيم تلك المشكلات وعدم إدخال البلاد في نفق مظلم لن يخسر فيه أحد إلا المواطن والدولة المصرية فقط.
كما أكدت هويدا سعيد، وكيلة بمدرسة الشهيد أحمد محمود مصطفى التجريبية للغات، تبلغ من العمر 58 عامًا، أن كل شيء اختلف كثيرًا عن الماضي، ولكن الاختلاف كان للأسوأ، لأن في الماضي كانت الحياة بسيطة وسلسلة وهادئة بعكس الحياة اليوم التي أصبحت عسيرة ومرهقة، والسبب الأكبر الذي جعل الحياة معقدة في يومنا هذا هو غلاء الاسعار، الذي يعتبر كارثة كبيرة أثرت على حياتنا ومستوى معيشتنا واحتياجاتنا ومتطلباتها، فكل شيء الآن أصبح صعبا بعكس أيام زمان، فبسبب غلاء الأسعار جعل الناس في مجاعة شديدة، مضيفًا أن الموظف الآن مرتبه لا يتحمل مسؤولية أسرة بأكملها، فالآن الموظف يحتاج أضعاف مرتبه لكي يتعايش مع الواقع ويلبي احتياجاته واحتياجات أسرته، فلو استمر أمرنا على هذا الغلاء الباهظ، فعلى الأقل يجب أن تتحسن مرتبات الموظفين والمعاشات بنسبة تتلاءم مع ظروف الواقع الحالي.
وقال مصطفى فرحات عامل بمدرسة الأورمان الثانوية العسكرية، يبلغ من العمر 50 عامّا، إن غلاء الأسعار يجعلني لا أستطيع توفير المتطلبات الأساسية إلا بصعوبة جدًا وأسعى دائمًا للاستغناء عن الأشياء الغير ضرورية، وأقوم بتوفير والبحث عن البديل وعند المنتج الأرخص والأقل كفاءة وجودة وذلك يُعد عائقا كبيرا لدي؛ لأنني لا أستطيع سد احتياجات أسرتي من المواد الغذائية، فأشُعر بأنني غير راضٍ عن غلاء الأسعار، لأنه يدمر الأسر ويجعل فرقا شاسعا بين الطبقات الاجتماعية ويسبب في حدوث جرائم السرقة والقتل، ويعتبر سبب أساسي في حدوث الطلاق في مصر، بالإضافة أيضًا أنه يؤثر بشكل كبير جدًا على الأجيال القادمة، فأتمنى حدوث تنمية حقيقة في البلد وأن تقوم الحكومة بعمل نهضة حقيقية تخدم المواطن وتحسن معيشته.
وأخبرنا محمود أحمد، صاحب مصنع الوميتال، البالغ من العمر 35 عامًا، إن غلاء الأسعار شيء محزن جدًا لا يستطيع الإنسان تحمله، لأنه أثر على حياتنا بدرجة كبيرة، وجعل بيننا وبين متطلبات حياتنا سورا وحاجزا كبيرا في عدم القدرة على شراء مستلزمات معيشتنا، بالإضافة أنني من الطبقة المتوسطة وأعاني كثيرًا من غلاء الأسعار، فماذا يفعل أصحاب الطبقة الفقيرة ؟! فبالتأكيد يعانون كثيرًا من هذه الأزمة، فعدم توفير بعض المستلزمات الأساسية لهم، ذلك في حد ذاته كارثة وشيء محزن للغاية، ولا يستطيع أي شخص تحمله، فأتمنى أن يكون هناك تحسين لمستوى معيشة أفضل، لكي نلبي احتياجات ومتطلبات أولادنا ومنازلنا.
وقال إبراهيم نبيل الطالب في كلية الحقوق الفرقة الرابعة جامعة القاهرة إن غلاء الاسعار يرجع إلى عدة أسباب تتمثل في احتكار السلع من جانب التجار وجشعهم في زيادة أسعارها بشكل مبالغ فيه أيضًا الخوف المفرط للمواطنين العاديين في محاولتهم لتخزين تلك السلع خوفا من زيادات الأخرى وهذا ما يؤدي إلى ضغط في السوق السوداء وعجز للحكومة عن التلبية تلك الاحتياجات سواء بسبب التجار أو المواطنين أيضًا يرجع مصدرنا الأزمة الحالية إلى الضغط الخارجي من المؤسسات الدولية التي تمارس ضغطًا كبيرًا على السوق المصرية.
وأخبرنا سمير أحمد وهو ربُّ أسرة ويعمل موظفا في إحدى شركات الاستيراد والتصدير بأنه في عمله قد تواجهه مشكلات من حيث الجمارك والضرائب وغير ذلك مما يدفعه إلى زيادة الأسعار ومما يؤدي بالتجار إلى زيادة الأسعار أيضا، وحلقة متصلة من الزيادة وفي الأخير يثقل كاهل المواطن العادي بسبب تلك الأسعار الجنونية ولا سيما تلك التي يستعملها المواطنون بشكل دائما ومتجدد مثل بضائع الغذائية التي لا يمكن للمواطن ان يستغني عنها أبدا أيضا أرجع الزيادات والقفزات إلى السوق العالمية التي تلعب دورا مهما في تحديد الاسعار داخل الأسواق المحلية وأيضا أزمات الدولار وغيره.
وأكد الشيخ الدكتور محمد عبد العزيز سعيد عضو نقابة قرّاء القرآن الكريم بجمهورية مصر العربية من محافظة البحيرة، إن غلاء الأسعار بكل صراحة شيء محزن جدا لكل طبقات المجتمع فقد أثر غلاء الأسعار على حياته بأن جعله يحاول التعايش معه بقدر الإمكان، لكنه بكل صراحة لا يستطيع شراء كل ما يلزمه، ولا يستطيع توفير كل أساسيات الحياة بسبب غلاء الأسعار لكنه يشتري منها الضروري جدا وفقط، وبمعنى آخر السلع الأهم فقط وليست المهمة، وأضاف إن الحلم الذي لم يستطع تحقيقه لأبنائه بسبب غلاء الأسعار هو عدم مقدرته الآن على شراء سيارة خاصة لتنقلات الأسرة والأولاد.
وأشار إلى أن مستوى معيشته الآن في ظل هذا الغلاء الرهيب للأسعار هو المستوى الأقل من المتوسط لعامة الشعب، وقال إن ما يتمنى حدوثه لتحقيق مستقبل أفضل لأبنائنا وأسرتنا هو أن يزداد الناتج المحلى من السلع والخدمات المصرية وتكفي أفراد المجتمع وتزيد على ذلك ومن ثَمّ زيادة الصادرات المصرية، وبالتالي ارتفاع مستوى الدخل القومي والمعيشة، وبالتالي انخفاض الأسعار، وانتعاش مستوى المعيشة داخل المجتمع المصري ككل.
وأوضح طلال أبو إسماعيل عمدة قرية منيا القمح بمحافظة الشرقية أن الغلاء المعيشي للمواطن المصري فى تعدد فئات المجتمع المدني، الكل يعاني من الغلاء المعيشي سواء من متوسط الحياة أو تحت الفقر حتى المستوى الأول والثاني والثالث والرابع، كلهم يعانون ولكن بعد حزمة الإجراءات الأخيرة سوف يستقر السوق المحلي، ونعرف نتعايش مع حالة الفقر المحتمل.
وأكد لنا محمود قنديل الخطيب بوزارة الأوقاف المصرية من محافظة القليوبية على أن ارتفاع الأسعار أثر على الطبقة الكادحة وكل ذلك بفعل فاعل من احتقار السلع وتعطيش السوق أثر على كل شيء، حتى الهواء الذي نتنفسه حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم لا يتقي الله ولا يتحرى حال الأمة،، وعلاج ذلك نرجع إلى كتاب الله، ونتذكر قول القائل لعمر بن الخطاب: حكمت فعدلت فنمت يا عمر وأن نرجع إلى عصر ليس ببعيد حب الناس الخير لبعضهم البعض، وأن تتكاتف جميع الطبقات غني وفقير أمام كل محتكِر ومستغل لايتقي الله في أقوات المسلمين، وليعلم الجميع أن الله رقيب عليهم ولن يتحقق ذلك إلا إذا خرج الحكام وسط الناس بلا حراسة، يحسون بإحساسهم، قال تعالى:" إنّ الله لا يُغيّر ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم".
واخيرًا أوضح لنا دكتور سيد خضر الخبير الاقتصادي، إن غلاء الأسعار له تأثير كبير على معيشة الناس، خاصة الطبقات المتوسطة والفقيرة حيث يؤدى إلى تقليل القدرة الشرائية حيث عندما ترتفع الأسعار، يجد الأفراد صعوبة في شراء السلع والخدمات الأساسية التي يحتاجونها بشكل يومي ، وقد يؤدي ذلك إلى تقليل القدرة الشرائية لديهم وتأثير سلبي على مستوى معيشتهم، ارتفاع تكاليف المعيشة: يزيد غلاء الأسعار من تكاليف الحياة اليومية، مثل تكاليف الغذاء والإسكان والنقل ، وقد يضطر الأفراد إلى تخصيص نسبة أكبر من دخلهم لتلبية احتياجاتهم الأساسية، مما يقلل من إمكانية الادخار أو الاستثمار في مجالات أخرى، وأحلام البسطاء بالحصول على أساسيات الحياة تصبح أكثر صعوبة مع غلاء الأسعار الشديد في الآونة الأخيرة للأسباب التي ذكرتها سابقا ، حيث يجد الأفراد صعوبة في تلبية احتياجاتهم الأساسية، وتحقيق تطلعاتهم البسيطة، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط النفسي والتوتر في المجتمع، وتقليل الثقة في الحكومة والنظام الاقتصادي.
وتابع بأنه يمكن اتخاذ عدة إجراءات من خلال سياسات مالية ونقدية حيث يمكن للحكومات اتخاذ إجراءات للحد من التضخم وضبط السياسات المالية والنقدية ، حيث يمكن تنفيذ سياسات تحفيز الاستثمار وتعزيز الإنتاجية الاقتصادية للحد من الأسعار، دعم القطاعات الأساسية حيث يمكن تقديم الدعم المالي والتسهيلات للقطاعات الأساسية مثل: الزراعة والصناعة والنقل والطاقة. هذا يمكن أن يحسن الأمور والوصول إلى المنتجات الأساسية ويقلل من الأسعار، تشجيع الاستثمار والابتكار من خلال تعزيز الاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا والابتكار. يمكن أن يسهم ذلك في زيادة الإنتاجية وتحسين كفاءة العمليات، مما يساهم في تقليل التكاليف والأسعار، وتعزيز الشفافية في النظام الاقتصادي ومكافحة الفساد، مما يساهم ذلك في تحسين الثقة والاستقرار الاقتصادي، بما يمكن أن يؤدي إلى تقليل الأسعار، وتعزيز التعليم والتدريب لرفع مستوى المهارات وتوفير فرص العمل الأفضل، مما يعزز الدخل ويسهم في تحسين القدرة الشرائية للأفراد.
NameEmailMessage