JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

السيد خضر : أساسيات الحياة أصبحت مجرد حلم للمواطن البسيط



حوار أجرته : هبة المنزلاوي
في إطار ما يشهده المجتمع المصري من غلاء شديد في الأسعار وصعوبة تلبية احتياجات المعيشة، والضغوط النفسية الناجمة عن انخفاض القدرة الشرائية للمواطن، أجرينا حوارا صحفيا مع الخبير الاقتصادي الدكتور السيد خضر؛ للتعرف على أهم أسباب الأزمة، ورصد نتائجها السلبية على حياة المواطن خاصة، و السوق عامة، وتقديم حزمة من الإجراءات التي يجب على الحكومات اتخاذها من خلال سياسات مالية ونقدية لاحتواء أزمة غلاء الأسعار والحد من التضخم وتقليل الأضرار الناجمة عنه.
وإلى نص الحوار :
-في البداية تعريف أولي بنفسك.
أنا السيد خضر محمد، من محافظة الشرقية، بكالوريوس تجارة كلية التجارة جامعة الزقازيق،
ودكتوراه فى الاقتصاد الدولى جامعة الزقازيق، وحاليا أعمل مديرا لمركز الغد للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية، ومدرس الاقتصاد بمعاهد الجزيرة العليا وجامعة الزقازيق.
-ما الأسباب الأساسية لأزمة غلاء الأسعار ؟
تعتبر أزمة غلاء الأسعار مسألة معقدة ومتعدّدة الأسباب، ويمكن أن تتأثر بها العديد من العوامل الاقتصادية والسياسية، ومن بين الأسباب الجوهرية للغلاء في الأسعار زيادة الطلب العالي فيحنما يزيد الطلب على سلعة أو خدمةٍ ما بشكل ملحوظ، فإن الأسعار ترتفع عادة حيث يحدث زيادة في الطلب بسبب زيادة السكان، أو زيادة الدخل، أو تحسن الظروف الاقتصادية.
-ما النتائج المترتبة على ارتفاع معدلات التضخم ؟
يؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم إلى زيادة الأسعار بشكل عام عندما يزيد التضخم، فيفقد النقد قوته الشرائية، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، ارتفاع تكاليف الإنتاج حيث عندما تزداد تكاليف الإنتاج للشركات، فإنها قد تزيد أسعار منتجاتها لتعويض هذه الزيادة، وتحدث زيادة في تكاليف المواد الخام أو الطاقة أو العمالة، مما يتسبب في ارتفاع الأسعار ،وهناك العوامل الجغرافية والبيئية حيث تؤثر العوامل الجغرافية والبيئية في توفر الموارد والسلع، مما يؤدي إلى زيادة الأسعار، على سبيل المثال قد تتأثر الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات الغذاء بارتفاع أسعار الغذاء بسبب ارتفاع تكاليف النقل والتخزين.
-إلى أي مدى أثر غلاء الأسعار على معيشة الناس خاصة الطبقة المتوسطة والفقيرة ؟
غلاء الأسعار له تأثير كبير على معيشة الناس، خاصة الطبقات المتوسطة والفقيرة فيؤدى إلى تقليل القدرة الشرائية حيث عندما ترتفع الأسعار، يجد الأفراد صعوبة في شراء السلع والخدمات الأساسية التي يحتاجونها بشكل يومي، وقد يؤدي ذلك إلى تقليل القدرة الشرائية لديهم وتأثير سلبي على مستوى معيشتهم، ويزيد غلاء الأسعار من تكاليف الحياة اليومية، مثل تكاليف الغذاء والإسكان والنقل، وقد يضطر الأفراد إلى تخصيص نسبة أكبر من دخلهم لتلبية احتياجاتهم الأساسية، مما يقلل من إمكانية الادخار أو الاستثمار في مجالات أخرى، وتصبح أحلام البسطاء بالحصول على أساسيات الحياة أكثر صعوبة مع غلاء الأسعار الشديد في الآونة الأخيرة، فيجد الأفراد صعوبة في تلبية احتياجاتهم الأساسية وتحقيق تطلعاتهم البسيطة، ويؤدي ذلك إلى زيادة الضغط النفسي والتوتر في المجتمع، وتقليل الثقة في الحكومة والنظام الاقتصادي.
-ماذا ترى من مقترحات للحد من الأضرار الواقعة على حياة الناس بسبب غلاء الأسعار ؟
يجب على الحكومات اتخاذ إجراءات للحد من التضخم وضبط السياسات المالية والنقدية، ويمكن تنفيذ سياسات تحفيز الاستثمار وتعزيز الإنتاجية الاقتصادية للحد من الأسعار، دعم القطاعات الأساسية، فيمكن تقديم الدعم المالي والتسهيلات للقطاعات الأساسية مثل : الزراعة والصناعة ،والنقل، والطاقة مما يؤدي إلى تحسين التوفر والوصول إلى المنتجات الأساسية ويقلل من الأسعار، تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد مما يساهم في تحسين الثقة والاستقرار الاقتصادي، مما يمكن أن يؤدي إلى تقليل الأسعار، تعزيز التعليم والتدريب من خلال التعليم والتدريب لرفع مستوى المهارات وتوفير فرص العمل الأفضل، مما يعزز الدخل ويسهم في تحسين القدرة الشرائية للأفراد، توجيه الدعم الاجتماعي والمساعدات المالية للفئات الأكثر احتياجًا، مثل :الفقراء والعاطلين عن العمل، لتخفيف العبء عنهم وتحسين حياتهم.
-كيف يمكن تشجيع الاستثمار والابتكار وأيضا الإنتاج المحلي لمواجهة أزمة غلاء الأسعار ؟
يمكن تشجيع الاستثمار والابتكار من خلال تعزيز الاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا والابتكار مما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية وتحسين كفاءة العمليات، مما يساهم في تقليل التكاليف والأسعار، ويمكن تشجيع الحكومات للإنتاج المحلي للسلع الأساسية والمنتجات المهمة، وذلك من خلال تقديم التسهيلات والإعفاءات الضريبية للشركات المحلية والمزارعين، وتساهم زيادة الإنتاج المحلي في تخفيض تكاليف الاستيراد وتعزيز التوفر المحلي، مما يؤدي إلى تقليل الأسعار.
-هل تعزيز النظم الغذائية المستدامة من أهم الحلول لمواجهة أزمة غلاء الأسعار؟
نعم، فيمكن تعزيز الاستثمار في الزراعة المستدامة وتحسين نظم الإنتاج الغذائي، مما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على واردات الغذاء، مما يحد من تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية، تعزيز التجارة العاملة والمنصفة بين الدول، وتقليل العوائق التجارية غير المبررة، ويساهم ذلك في زيادة المنافسة وتوفير خيارات أكثر للمستهلكين، مما يؤدي إلى ضبط الأسعار وتوفير سلع بأسعار معقولة، تعزيز التوعية والتثقيف المالي للأفراد، حتى يكونوا قادرين على إدارة مواردهم المالية بشكل أفضل واتخاذ قرارات شرائية ذكية، ويمكن توفير المعلومات حول طرق التوفير، والاستثمار الذكي، والتخطيط المالي الشخصي.
-ما الذي تتمناه من الدولة المصرية للتصدي للأزمة في المرحلة المقبلة ؟
أتمنى أن تسعى الدولة المصرية في محاولة حقيقية إلى تخفيض الأسعار خلال المرحلة المقبلة ولكن لابد من تشديد الإجراءات والرقابة على أداء الأسواق خلال الفترة المقبلة، فإن عملية انخفاض أسعار السلع الغذائية والاستراتيجية ستؤثر بشكل إيجابي على المواطنين والأسواق بعدة طرق من خلال تحسين القدرة الشرائية حيث عندما تنخفض أسعار السلع الغذائية والاستراتيجية، يستفيد المواطنون من تحسين في قدرتهم على شراء المنتجات الأساسية بأسعار أقل، فيمكن لذلك أن يخفف العبء المالي على الأسر ويعزز قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الغذائية والأساسية بشكل أفضل، تقليل التضخم فإن انخفاض أسعار السلع يمكن أن يسهم في الحد من معدلات التضخم، وعندما تنخفض تكاليف الإنتاج والتوزيع.
-كيف يمكن السيطرة على التضخم من قبل الحكومات ؟
يمكن للحكومة والمنظومة الاقتصادية التحكم في التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار بشكل عام، تحفيز الاستهلاك والنشاط الاقتصادي فانخفاض أسعار السلع يشجع الاستهلاك ويحفز النشاط الاقتصادي، و عندما يتوفر الغذاء والسلع الاستراتيجية بأسعار منخفضة، يتم دفع المزيد من الناس لشراء تلك المنتجات وزيادة إنفاقهم، فهذا يعزز الطلب ويدعم النشاط الاقتصادي العام وقد يؤدي إلى تعزيز الوظائف وزيادة الإنتاج، تحسين الوضع الاجتماعي فعندما يتوفر الغذاء والسلع الأساسية بأسعار معقولة، يمكن تحسين الوضع الاجتماعي للمواطنين، ويقلل ذلك من حالات الفقر والجوع ويعزز الاستقرار الاجتماعي بشكل عام، تعزيز الثقة في الحكومة فإن انخفاض أسعار السلع الغذائية والاستراتيجية يعزز الثقة في الحكومة وقدرتها على توفير الاستقرار الاقتصادي وتلبية احتياجات المواطنين، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تعزيز الدعم العام للحكومة وسياساتها.
-وضح لنا كيف يؤثر انخفاض أسعار السلع الغذائية على حياة المواطنين ؟
انخفاض أسعار السلع الغذائية يعني أن المواطنين سيتمكنون من شراء المزيد من السلع بنفس الميزانية. هذا يعزز قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الغذائية وتحسين مستوى معيشتهم، تقليل الفقر والجوع حيث انخفاض أسعار السلع الغذائية يؤدي إلى تخفيض تكاليف الحياة ويعزز الوصول إلى الغذاء الأساسي، هذا يقلل من حالات الفقر والجوع في المجتمع ويحسن الأمن الغذائي للمواطنين، تحسين الصحة حيث توفر السلع الغذائية بأسعار منخفضة يعزز إمكانية الوصول إلى تشكيلة متنوعة من الأطعمة الصحية، هذا يؤدي إلى تحسين النظام الغذائي للمواطنين ويسهم في تحسين صحتهم العامة.
-ما النتائج المترتبة على انخفاض أسعار السلع الغذائية بالنسبة للأسواق ؟
انخفاض أسعار السلع الغذائية يزيد من الطلب عليها، حيث يصبح الشراء أكثر جاذبية للمستهلكين، هذا يؤدي إلى زيادة نشاط السوق ويعزز الحركة التجارية، تحفيز الإنتاج المحلي، ويمكن أن يشجع هذا الإنتاج المحلي الزراعة والصناعات الغذائية المحلية، مما يعزز الاستدامة الاقتصادية ويخفض اعتماد المجتمع على الواردات، وانخفاض أسعار السلع الغذائية والاستراتيجية قد يؤثر على القطاعات الاقتصادية ذات الصلة، وقد يكون له تأثير سلبي على المزارعين والمنتجين المحليين إذا كانت تكاليف الإنتاج تزيد عن الأسعار المباعة، كما يجب مراعاة هذه التأثيرات واتخاذ التدابير اللازمة لدعم القطاعات المتأثرة.
NomE-mailMessage