JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

من جراب الحاوي. ::: نظرية التاريخ في القرآن الكريم

 


..
نبيل سمير محمد...

# القرآن الكريم اشتمل على تاريخ كثير من الأنبياء وسرد قصص الأمم الماضية فضلا عن بيان العقائد التي يحتاج إليها الإنسان والعبادات المطلوبة منه ..
# وبالرغم أنه لا توجد في القرآن كلمة التاريخ ومشتقاته إلا أنه تم استخدام كلمات أخرى تعبر عنها كـالنبأ والقصة والحديث وغيرها كما قال الله تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ) {سورة المائدة – 27} وقال: (نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَیۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَاۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ) {سورة يوسف- 3} وقال في موضع آخر (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ) {سورة النازعات- 15}، والأمثلة على ذلك تطول.
# كلمة القصص تدل على اتباع الأثر كما قال الله تعالى: (فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰۤ ءَاثَارِهِمَا قَصَصࣰا) {سورة الكهف- 64}.
# كتب الإمام أبو الأعلى المودودي عن التاريخ أنه فن مهم لايهمل واتخذ المؤرخون عادة ثلاثة مناهج مهمة لدراسة التاريخ :
& أولها : سرد الوقائع كما حدثت في الأزمنة الماضية بدون إلقاء النظر إليها والتمحيص عنها ..
& ثانيها : تحسين القبح وتزيين المشوه منه لتعظيم الشعوب والبلاد..
&ثالثها: دراسة التاريخ وسرده لمصلحة البشر دون النظر إلى حدود البلاد وأسماء الشعوب فيميز الخير من الشر ولا يميل لجنس دون آخر ولا إلى شعب دون شعب فهذا الثالث هو الذي تتفق عليه النظرية التاريخية التي يقدمها القرآن.
# يمتاز أسلوب التاريخ في القرآن عن الكتب التاريخية تمامالأنه قد اعتنى بذكره إدراك عبره ومواعظه من أجل ترسيخ إيمان المؤمنين في نفوسهم وتحذير المنافقين والمشركين من سوء أعمالهم. وهومنهج مختلف عن مناهج كتابة التاريخ المشهورة بين أيدى الناس التي يهتم المؤرخون فيها بتسجيل أسماء الأشخاص وبلادهم وعددهم.
# لاحظ الإمام شاه ولي الله الدهلوي حكمة عظيمة في إهمال القرآن الكريم تفاصيل القصص وجزئياتها ويقول:
والحكمة هنا أن العوام إذا سمعوا قصة نادرة غاية الندرة أو جاء أمامهم استقصاء جميع خصوصيات القصص يتوجهون إلى نفس القصص أو إلى خصوصياتها ويرغبوا فيها ويتركون الغرض الأصلي والأساسي من القصص وهو التذكر والعبرة ويكون هذا مثل ما قال بعض العارفين:
ولما تعلم الناس علم التجويد وقواعده صاروا محرومين عن الخشوع في التلاوة.
# الحوادث المذكورة في القرآن الكريم كلها حق لا يوجد فيها خيالات وأساطير وأباطيل يتضح ذلك بقوله تعالى: (﴿لَا يَأْتِيهِ ‌الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ) {سورة فصلت- 42} ...
# أهداف دراسة التاريخ في القرآن الكريم مشيدة على أربعة عناصر:
أولها : العبرة:
كما قال الله تعالى: (لَقَدۡ كَانَ فِی قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةࣱ لِّأُو۟لِي ٱلۡأَلۡبَـابِۗ) {سورة يوسف– 111} إن سورة يوسف تنطوي معظم آياتها على حكاية وقعت في مختلف مراحل حياة يوسف عليه السلام تمر الآيات ببلائه الذي واجه في صغره من مؤامرة أخوته وإلقائه في الجب وحب زوجة العزيز إليه ومراودتها عن نفسه وأيام سجنه حتى صار سلطانا لمصر وقد أخذ المبتلى والمحزون من قصة يوسف عليه السلام عبرة ممارسة الصبر على مصائب الدينا. فمن هنا تطمئن قلوبهما بعون الله تعالى وهذا يؤديه إلى استراحة نفسهما من الآلام الشديدة قال ابن عطاء عن سورة يوسف: لا يسمع سورة يوسف محزون إلا استراح إليها.
الثاني: النكال:
قال الله عز وعلا: (وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِینَ ٱعۡتَدَوۡا۟ مِنكُمۡ فِی ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَـٰسِـِٔینَ) (فَجَعَلۡنَـٰهَا نَكَـٰلࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةࣰ لِّلۡمُتَّقِینَ) {سورة البقرة– 66،65} فالنكال معناه عبرة مانعة عن ارتكاب مثل ما عمل أصحاب الأنبياء الصالحين وجعل الله العذاب الذي حل على أصحاب رسله بذنوبهم عبرة لمن يعمل الأعمال السيئة بعدهم وينبغي للمؤمنين البعد عن كل الكبائر والأثام التي فعلها أهل عاد وثمود وقوم لوط وشعيب عليهم السلام.
الثالث : الموعظة:
الوعظ تنبيه للغافلين عن الأمور الواجبة أداءها والأشياء المطلوب اجتنابها كما قال الله تعالى: (فَجَعَلۡنَـٰهَا نَكَـٰلࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةࣰ لِّلۡمُتَّقِینَ) {سورة البقرة- 66}.
الرابع : الذكرى:
معناه تذكير الناس بالأمور التي نسوها في معاملاتهم المختلفة وقد أحاط النسيان بجميع مجالات الإنسان فيجب أن يرشده التذكير بين حين وآخر حتى يرق قلبه وينتبه عن غفلته التي تحول دون سعادته قال الله عز وجل: (وَكُلࣰّا نَّقُصُّ عَلَیۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَاۤءَكَ فِی هَـٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةࣱ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِینَ) {سورة هود– 120} فيأخذ أولو الألباب الوعظ من رسالة الأنبياء ونصائحهم لنجاحهم في المعاش والمعاد.
ةةةةةةةةة
إلي لقاء جديد وموضوع جديد...
تحياتي وتقديري نبيل سمير محمد..
author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة