بقلم / د جمال جبارة
مكتب الكويت
تَفِيضُ العُيُونُ بِشَوْقِي إِلَيْكِ ... فَمَا لِيَ فِي الخَلْقِ حُبٌّ سِوَاكِ
أَعُدُّ اللَّيَالِيَ صَبْراً فَصَبْراً ... لَعَلِّيَ يَوْماً أَفُوزُ بِلِقَاكِ
رَحَلْتِ، فَكُنْتُ كَطَيْفِ القَتِيلِ ... أُغَالِبُ وَجْدِي بِرُجْوَى خُطَاكِ
رَمَتْنِي بِنَبْضِ الهُدَيْبَاتِ عَيْنٌ ... وَلَمْ أَكُ أُؤْمِنُ قَبْلَ رُؤَاكِ
تَطُوفُ الرُّوحُ بِبَيْتِ الحَنِينِ ... وَكُلُّ مَدَارِ حَيَاتِي مَدَاكِ
لَكِ القَلْبُ دَانَ بِطَوْعِ الوِدَادِ ... وَصَارَ هَدِيَّةً طَوْعَ يُمْنَاكِ
وَكُنْتِ لِذُخْرِي وَنُورِ حَيَاتِي ... فَقَلْبِيَ يَحْيَا بِنُبْلِ رِضَاكِ
عَطَايَاكِ غَيْمٌ هَمَى فِي يَبَابِي ... تُطَيِّبُ رُوحِيَ عِنْدَ نَجْوَاكِ
فَلَوْلَا الهَوَى مَا بَقِيتُ حَيّاً ... وَلَوْلَا الجَوَى مَا عَرَفْنَا هُدَاكِ
أَعُوذُ بِرَبِّيَ مِنْ هَجْرِ قَهْرٍ ... وَرَبُّ السَّمَاءِ بِفَضْلٍ حَمَاكِ
عَلَى ذِكْرِ طَيْفِكِ أَحْيَا وَحِيداً ... فَمَا أَغْلَى عِنْدِي وَمَا أَعْلَاكِ
فَمَا أَنْتِ إِلَّا حَيَاةُ الحَيَاةِ ... وَمَا نَبْضُ قَلْبِي لِغَيْرِ سَمَاكِ
بِقَلَمِ: د. جَمَال جَبَارَة

