JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

تايه في الزحمة.. لما الطريق يضيع والنية تفضل عايشة




بقلم / هشام احمد كامل 


في زحمة الأيام، وسط صوت الناس العالي وسرعة الحياة، في ناس ماشية وهي مش عارفة رايحة فين. مش كسلانين، ومش مستسلمين، بالعكس… بيحاولوا بكل طاقتهم يعملوا أي حاجة تمسكهم في الدنيا، بس المشكلة إن البوصلة بايظة.

هو مش ضياع مكان، ده ضياع اتجاه.

صاحبه يصحى كل يوم بسؤال واحد: أنا بعمل إيه؟ وليه؟

يشتغل، يتعب، يحاول، يقع، ويقوم… لكن من غير خريطة واضحة. كل اللي جواه إحساس تقيل إن في حاجة ناقصة، وإن الطريق اللي ماشي فيه مش شبهه.

الضياع الحقيقي مش إنك تفشل، الضياع إنك تنجح في حاجة مش بتاعتك.

إنك تمشي سنين في سكة مرسومة بضغط الناس، بخوف من الفقر، أو برغبة في رضا غيرك، وتنسى تسمع الصوت الوحيد اللي كان ممكن ينقذك: صوتك أنت.

اللي تايه ده مش ضعيف، ده واحد فكر زيادة عن اللزوم.

حاسب كل خطوة، خاف يغلط، خاف يضيع عمره… فلقى نفسه ضايع فعلا. واقف في النص، لا عارف يرجع ولا قادر يكمل، بس لسه عنده رغبة عنيدة إنه يعمل “شيء”، أي شيء يثبت لنفسه إنه لسه حي.

أصعب لحظة في الضياع مش الفقر ولا الوحدة،

أصعبها إنك تشوف ناس أقل منك حلم وطموح وصلوا، وإنت واقف مكانك، مش علشان مش شاطر، لكن علشان مش عارف تبدأ منين.

ومع كده… الضياع مش نهاية.

الضياع اعتراف غير مباشر إنك رافض تعيش حياة مش بتاعتك.

وكل طريق اتوجد في الدنيا، بدأ بإنسان تايه قرر في يوم يسمع قلبه أكتر من ضجيج الناس.

يمكن الطريق لسه مش واضح،

بس طول ما في محاولة، في سؤال، في وجع… يبقى في أمل.

اللي تايه بيدوّر، واللي بيدوّر عمره ما كان ضايع فعلا.


NameEmailMessage