بقلم
حسن ابو زهاد
الوحدة احساس يشبه من يعيش في صحراء جرداء فلا يتوقف على الحياة وسط البشر او دونهم ولكنه احساس داخي يسيطر على الإنسان فالوحدة احساس نشعر بهم حتي لو كنا نسير في الأسواق او نعيش وسط ملايين البشر لأنه يعني عدم التواصل والاتصال وفقد الشغف
إن قطار الغربة نستقله احيانا ونحن وسط الناس نشعر بغربتنا عنهم رغم الرباط القوي ولكن يفقد الرباط معناه الحقيقي لكونهم وضعوا موانع وسدود سطروا للنفس جروح فتحوا أبواق الجحيم صاروا غرباء عنا بأفكارهم ونواياهم ومقاصدهم فلا عادت الاشواق ترنو إليهم ولا نشتاق اليها وكأن علاقتنا بهم أحلاما أو سرابا
فالناس تضع لأنفسها قدرها من خلال مواقفها التي تفصح عنها وعن نواياها فالبعض ينسي من الذاكرة وكأننا لم تجمعنا بهم زكريات هم أنفسهم من افصحوا عن نواياهم التي ربما كانت لديهم من البدايات ولكنهم استطاعوا ان يحكموا الخداع الذي أنهار امام أول مواجهات الحياة فقد تجمعنا الحياة بأشخاص ولا نشعر بهم رغبة ولا نفور
نترك أمرهم لله لأنه الحليم العليم هؤلاء استقلوا قطار الغربة الذي عج بركابه الذين يركبون وينزلون ولانشعر بغيابهم لأنهم لم يتركوا في قلوبنا الأثر ولكنهم اراحوانا حينما نزلوا فما عادت النفوس تذكرهم فقد عبرت معهم مشاهدهم العابرة فصاروا في عداد النسيان
أما الذين استطاعوا أن يرسموا مواقفهم بألوان صدقهم فهم باقون وفي الذاكرة مخلدون فقد نذكر موتي بالخير رغم أنهم رحلوا عن دنيانا إلا أنهم أمام أعيننا غدوا وراح فلا القلب ينساهم ولا عن بالنا غائبون. فسبحان من وضع في قلوبنا التذكر والنسيان لحكمة يعلمها رب العالمين
