JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

جريمة "منشار الإسماعيلية" مطالبة بالعدالة القضائية والقصاص العادل



بقلم/ رضوان شبيب 

في جريمة هزت ضمير المجتمع المصري، وضعت قضية "منشار الإسماعيلية" تحت دائرة الضوء، حيث دافع المتهم عن نفسه مدعياً تعرضه للتنمر بسبب زواج والدته من شخص آخر، مما دفعه لارتكاب الفعل. ومع أن هذا الادعاء يثير الجدل حول الدوافع النفسية والاجتماعية، إلا أنه لا يبرر بأي شكل من الأشكال الجريمة البشعة التي ارتكبت، والتي شملت قتل ضحية متعمداً و تمثيلاً بالجثمان بطريقة وحشية و مخططة.


وفقاً لتفاصيل التحقيقات الرسمية التي أجرتها النيابة العامة، كان الخلاف بين الطرفين محدوداً، إلا أن المتهم – الذي يعتبر واعياً و مدركاً تماماً لأفعاله – خطَطَ ونفذ الجريمة بدم بارد. لم يكتف الجاني بالقتل العمد، بل استمر في التمثيل بالجثمان، مستخدماً أدوات مثل المنشار لتقطيع الجثة، وأحضر اكياس وشنط للتخلص من الأجزاء بطريقة مدبرة و خبيثة. هذا السلوك لا يشير إلى ندم أو توبة، بل إلى استمرار في الإجرام، مما يجعل الجاني خطرا واضحا على الأمن العام والمجتمع.


من الناحية القانونية، تصنف هذه الجريمة كقتل عمد متعمد بموجب المادة 234 من قانون العقوبات المصري، مع إضافة تهمة التمثيل بالجثة وفق المادة 240، وتعَاقَبْ بعقوبة الإعدام في حال طلب القصاص من أهل الضحية، كما ينص عليه قانون الإجراءات الجنائية وقانون عقوبة القتل (رقم 150 لسنة 2020). لا يؤخذ بعين الاعتبار سنُ الجاني الصغيرة كعامل مخفِف، إذ إن الإجرام المتعمد يُعَدُ دليلاً على درجة الخطورة، ويجب أن يحكم عليه بأقصى العقوبات لردع أي تكرار. فالجاني، حتى لو أصبح قاتلاً مدنياً داخل جدران السجن، يظل يشكل تهديداً للمجتمع إذا أطلق سراحه، ولا مكان للرحمة أو الشفقة في مواجهة مثل هذه الجرائم.


علينا جميعاً – كمواطنين ومؤسسات – المطالبة بحقوق الضحية والعدالة القضائية الكاملة، من خلال دعم أهل الضحية في طلبهم للقصاص العادل. القضاء المستقل هو الضمانة الوحيدة لتحقيق التوازن بين الحقوق و الردع، وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي. هذه الجريمة ليست مجرد حادث فردي، بل دعوة لتعزيز الوعي المجتمعي ضد التنمر والعنف، مع الحفاظ على سيادة القانون فوق الجميع.


في الختام، نأمل أن تُسَارِعْ المحكمة الجنائية بإصدار حكم عادل يُرْضِيَ ضميرَ الأمَّة، ويُعِيدَ الثقة في عدالة نظامنا القضائي. الله يرحم الضحية ويصبر أهله، ويحفظ مصر من كل سوء.


NameEmailMessage