هذا مانعيشه اليوم من صمت مطبق ،
وغربه رغم الزحام واحساس بالوحده ،
واكذوبه اكثر صدقا من الحقيقه ومن الواقع،
وموت اكلينيكي رغم سرعه إيقاع الحياه ،
لأننا نبتعد كثيرا عن الصدق فى الحياه ،
ونؤمن بان الكذب هو اليقين بل هو العقيده واجبه الاتباع ،
قديما كان الكذب عارا يلاحق صاحبه مدي الحياه بل وكان دليلا على الضعف والمهانه
ويصبح صاحبه سخريه للناس ولايمكن الوثوق به بعد ذلك مطلقا
لذلك كانت تمر على الناس فترات طويله من الاستقرار الاجتماعي والنفسي الى حد ما
وذلك عكس مايحدث الآن من عدم وجود فترات هادئه
لقد كان تعامل الانسان مع الانسان قبل التطور التكنولوجي يحتمل الصدق أوالكذب
ولكن التعامل الانسانى الآلى الآن لا يحتمل سوى السعي لتأكيد الكذب
بل والتعايش معه ومحاوله التأقلم عليه
بل واصبح الكذب الان مهاره ودراسه وعلم يحرص الجميع علي تلقيه وممارسته
وتأكيد وجوده فيه واثبات مهارته ايضا
بل هو اهم علم من علوم السياسه الدوليه والدبوماسيه واداره الصراعات العالميه
لذلك فان الانسان قد وصل الى الحد.الاقصى من العلم والكذب ايضا
واى خطوات تاليه سوف تكون خطرا يهدد وجوده فعليا
لم يعد العالم بحاجه إلى العلوم التطبيقيه كوسيله لتحقيق الرفاهيه او التقدم البشري
لان مايعانيه الانسان اكثر كثيرا مما كان يطمح اليه
وقد وصل الى الحد الأقصى من الاكاذيب والتى يدعمها العلم والتى بها قد تكون نهايته بها
حيث ان الخطر اصبح يهدد رفاهيته بل ووجوده ايضا
فقد تجاوزت كل العلوم الادراك العقلي للانسان
واصبحت هي السباقه لما يريد ان يعلمه
وما يجب ان يعرفه
بل انها اوشكت على تجاوز الانسان نفسه من جراء الذكاء الاصطناعي بل وتهدد.وجوده فعليا
بالرغم من انها في الاصل هي من بنات افكاره
وهكذا مثلما يفوق صدى الصوت اصل الصوت فى الرنين والصدى بدرجات اعلى رغم انه أكذوبه
او كالسراب فاذا حسبه الرائي ماءا فإذا اقترب منه لم يجده شيئا
ولايوجد حلول امام الانسان ليستعيد نفسه ويحفظ هويتها سوى العوده الى انسانيته وفطرته وعقيدته بالصدق
وتحديد معالم رغباته فى الحياه وما هي حقيقه رغباته فى الحياه وماهو اقصى مدى لها
ولذلك فإن الانسان اصبح بحاجه اكثر الى العلوم الإنسانيه
قال تعالى
(وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ) من سورة الشورى
صدق الله العظيم
فالصدق هو الذي يجعل الانسان اكثر قربا من انسانيته ولايكون ذلك إلا بمراعاه ماحوله من البنى آدمين والتواصل معهم بمعاير انسانيته وفطرته وعقيدته بالصدق
د / سعيد عزب
