JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

الشيخ علام سلامة ٠٠ الرمز المنسي




بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم

الشيخ علام سلامة يعد علما من أعلام مصر ورمزا من رموزها في الفكر والأدب والثقافة كما أنه يعد واحدا من أكبر علماء اللغة العربية وهو ابن أشراف قرية العقال البحري التابعة لمركز البداري محافظة أسيوط ومن مواليد عام 1877 وتلقى تعليمه بكتاب قريته ثم انتقل بعد ذلك إلى القاهرة ليكمل بها تعليمه الأزهري وتخرج في مدرسة دار العلوم التي كانت نواة لكلية دار العلوم بعد ذلك وبعد تخرجه فيها قام بالعمل أستاذا للأدب العربي بمدرسة دار العلوم وقام بتأليف كتاب معراج البيان الذي كان يتم تدريسه لطلبة كلية دار العلوم وفي عام 1908 انتدبت الجامعة الأهلية الشيخ علام سلامة لمناقشة رسالة الدكتوراه التي تقدم للحصول عليها في ذلك الوقت الطالب طه حسين وذلك تحت إشراف السلطان حسين كامل سلطان مصر فيما بعد وتعتبر أول رسالة دكتوراه يتقدم مصري لمناقشتها والحصول عليها في جامعة مصرية وقد قال الدكتور طه حسين عن الشيخ علام سلامة : ( عجبت لمن ليست له دكتوراه ويمتحنني في الدكتوراه ولكن يزول عجبي عندما لا أجد من يمنح أستاذي علام سلامة دكتوراه ) وقال : ( كاد أستاذي علام سلامة يبتلعني غير أني كنت عسير الهضم ) 

هكذا شهد الدكتور طه حسين بأستاذية الشيخ علام سلامة وقد ذكر الدكتور طه حسين أستاذه الشيخ علام سلامة في كتابيه من بعيد والأيام ٠

ويؤثر عنه أنه كان يصحح الأخطاء اللغوية للشاعرين الكبيرين أحمد شوقى وحافظ إبراهيم فعندما قام شاعر النيل حافظ إبراهيم بترجمة رواية فيكتور هوجو "Les Miserables" وأسماها البؤساء أرسل نسخة منها إلى الأستاذ الشيخ علام سلامة ويومها قام حافظ إبراهيم بكتابة إهداء إلى الشيخ قال فيه : ( إلى أستاذنا الشيخ علام سلامة نسأل الله منه السلامة .. المخلص حافظ ) وقد رد عليه الشيخ برسالة أوضح له فيها أن عنوان الكتاب يحوي خطأ لغويا وكتب له : ( إن البؤساء جمع بئيس وهو الإنسان الذي لا تعرف الابتسامة طريقها إلى شفتيه أبدا وقد يكون غنيا وهذا ما لم يقصده هوجو المؤلف وأما الصواب فهو أن يكون العنوان البائسون )

كما حدث أن أمير الشعراء أحمد شوقي كتب قصيدة أهداها إلى الشيخ وقال فيها : 

وقى الأرضَ شرَّ مقاديرِهِ

 لطيفُ السماء ورحمانُها

ونجى الكنانة من فتنة

 تهددت النيلَ نيرانُها

ورد عليه الشيخ برسالة مكتوبة قال فيها :  يا شوقي .. لا يصح أن نصف مقادير الله بأنها شريرة حتى ولو أصابتنا بكرب والرأي عندي أن تكتب هكذا :

وقى الأرضَ شراً مقاديرُهُ

  لطيفُ السماء ورحمانُها

ونجى الكنانة من فتنة

 تهددت النيلَ نيرانُها

وهكذا حافظ الشيخ على الوزن والقافية وفي نفس الوقت لم يعبث بالمعنى وصحح خطأ أمير الشعراء أحمد شوقي ٠

 تم تكريم الشيخ علام سلامة تكريما يليق بعطائه ومكانته الكبيرة حيث قام الملك أحمد فؤاد بمنحه نيشان النيل العظيم في سنة 1925 وهو النيشان الذي تغير اسمه فيما بعد إلى قلادة النيل العظمى أو وشاح النيل ٠

 توفي الشيخ الجليل والرمز علام سلامة في شهر أغسطس عام 1937 فرحمة الله على روحه

author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة