بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم
( عضو اتحاد الكتاب )
الزميلة عبير الأباصيري مُعدة برامج في التلفزيون المصري وفي الخمسينيات من عمرها وتعيش بمفردها في مسكنها وفجأة شعرت بآلام فنادت بصوت حزين على فادي ابن جيرانها والبالغ من العمر ١٦ سنة وقالت له : ( أنا تعبانة يافادي وديني المستشفي ) وبكل شهامة أخذها إلى مستشفي الهرم وعندما وصلت أوضح الكشف الطبي الأولي وجود اشتباه في جلطة بالمخ وطلب استقبال المستشفى ١٤٠٠ جنيها تأمين دخول العناية المركزة ولم يكن معها أو مع فادي هذا المبلغ ٠
الزميلة عبير الأباصيري طلعت كارنية التأمين الصحي الخاص بها بصعوبة من حقيبتها ولكن قال استقبال المستشفى : لايوجد تعاقد بيننا وبين التأمين الخاص للعاملين بالتليفزيون ولابد من سداد المبلغ وأمامك يافادي ساعتين حتى تأخذ الأستاذة عبير الحقنة لإذابة الجلطة فقال فادي : ممكن تعطوها الحقنة وسوف أتصرف في المبلغ ولكن المستشفى رفض وقال : المبلغ أولا
ومر الوقت بين حديث إنسانية فادي وجشع المستشفى وفاضت روح الزميلة عبير الأباصيري إلى بارئها !
مارأي الإنسانية ؟!! ومارأيك يامعالي وزير الصحة ؟!


