JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

زمن الحب



بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم
تعد مرحلة الطفولة من أهم المراحل العمرية في حياة الإنسان ومن حسن حظي أنني نشأت في قرية السدس مركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية وتعلمت في مدارس القرية حتى المرحلة الإعدادية ثم انتقلنا إلى القاهرة بعد الصف الثاني الثانوي ولكن مازالت ذكريات الطفولة بخلدي حتى الآن ٠
كان الحب يجمع أهالي القرية لأن سكانها أقارب ولذا شربت التقاليد الأصيلة والقيم العظيمة برغم معاناة القرى في تلك الفترة من عدم وجود كهرباء حيث لم تدخل الكهرباء قريتنا إلا في أواخر عام ١٩٧٧ وأذكر أثناء دراستي في الصف الأول الابتدائي كتبت بالطباشير على حائط إحدى غرف منزل خالتي الحاجة بهية عطية رمضان عبارة ( يا داخل هذا المكان صلي على النبي العدنان ) وعندما حضر الحاج محمد أبو جبنة وشاهد تلك العبارة قال : من كتبها ؟ فقالوا : إبراهيم أبو خليل ٠٠ فقال : إبراهيم سوف يكون من المتفوقين في الدراسة ٠
أذكر أيضا أثناء دراستي الابتدائية كنت أذهب بصحبة أقاربي جميل عبد الشافي ومصباح إبراهيم عثمان والسيد عبد السميع إلى مصرف القرية ونصطاد السمك بالسنارة وذات مرة دخل سن سنارتي في الخد الأيمن لزميلي مصباح وكان يبكي وأنا أيضا ولكن جميل عبد الشافي تمكن من إخراج السن ثم وضع معقم على خد مصباح ٠
أذكر أيضا أن قريبي فوزي عبد الشافي شقيق جميل كان يكبرنا سنا ويعد الأخ الأكبر لنا وكان يتمتع بالفكر الرشيد والحكمة وذات مرة قال لي : بص يا أبا خليل ٠٠ ستي فرحانة قالت : اللي معاه قرش يسوى قرش ٠
أذكر أيضا أن الحاج عطية بيومي كان يقرأ جريدة الأهرام بصفة يومية وكان بيته ملاصق لبيت قريبتي الحاج عبد اللطيف عبد العال وزوجته وقريبني الحاجة عدلية وعندما كنت أذهب إلى محمد عبد اللطيف عبد العال كنت أسلم على الحاج عطية بيومي فيجلسني بجواره ثم يعطيني جريدة الأهرام ومن هنا أحببت تلك الجريدة ٠
أذكر أيضا أن خالي الحاج حسيني كان منزله بالقرب من منزلنا وكان يسمع بصعوبة وكنت أحبه كثيرا وأذهب معه للصلاة في المسجد القريب لنا ويوم الجمعة كنت أذهب بصحبته للمسجد أثناء قراءة قرآن الجمعة وكان يجلس بجوار المنبر ومازلت حتى الآن كلما ذهبت للقرية أصلي في نفس المكان ٠
هذا هو القليل من الكثير عن زمن الحب الذي كان يجمع أهالي قرية السدس في ذلك الوقت ٠
رحمة الله على أرواح من رحلوا إلى دار الخلود ٠
NameE-MailNachricht