بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم
ذات يوم كنت في مبنى الإذاعة والتليفزيون الكائن في ماسبيرو على كورنيش النيل بالقاهرة العاصمة المصرية وتقابلت مع الفنانة فايزة أحمد وقصت لي أن حياتها لم تكن مفروشة بالورود فقد واجهت صعوبات كثيرة ولكنها لم تتوقف ثم قالت لي : كتاباتك في غاية الجمال وموهبتك منحة من المولى عز وجل ٠
الفنانة فايزة أحمد بيكو الرواس من مواليد ٥ ديسمبر عام ١٩٣٠ لأب سورى وأم لبنانية وظهرت موهبتها فى الغناء والطرب منذ طفولتها المبكرة حيث غنت فى أعياد الميلاد والمناسبات العائلية إلى أن تقدمت لامتحان الهواة فى الإذاعة السورية وهى فى سن العاشرة من عمرها لكنها لم توفق في البداية
وسافرت بعدها إلى حلب وتقدمت لإذاعة حلب ونجحت وغنت وذاع صيتها فطلبتها إذاعة دمشق وعادت لتكمل مسيرة نجاحها ٠ الفنانة فايزة أحمد تدربت على يد الملحن محمد النعامي ونجحت وأصبحت مطربة معتمدة في إذاعة دمشق وأدت بعض الأغنيات ثم سافرت من سوريا إلى العراق والتقت الموسيقار العرافي الكردي رضا علي الذي كتب كلمات والحان مجموعة أغاني باللهجة العراقية لفايزة أحمد وكانت البداية لانطلاق فى طريق الغناء بعد أن ذاع صيتها وفى عام ١٩٥٦ جاءت الى مصر حيث احتضنتها القاهرة لتبدأ مسيرة الشهرة الفنية بأغنية أنا قلبى اليك ميال لحن الموسيقار محمد الموجى وسرعان ما أخذت الجماهير ترددها وكانت شهادة بمولد فنانة كبيرة فى عالم الطرب ثم أعقبتها أغنية يامه القمر على الباب التى دعمت بها نجاحها الفنى ولتواصل مسيرتها من نجاح إلى نجاح فى عالم الغناء والطرب ٠
أصيب الفنانة فايزة أحمد بمرض السرطان وسافرت فى رحلة علاج إلى الولايات المتحدة الأمريكيةثم عادت منها لتستأنف العلاج فى مصر وتدهورت صحتها ودخلت على إثرها العناية المركزة بالمستشفى ويوم ٢١ سبتمبر عام ١٩٨٣ فاضت روحها إلى بارئها ودفنت في مصر تلبية لوصيتها ٠
