في ليل الحزن، وتحت الظلام،
تسكن آهاتي بين الركام،
أصرخ بصوتٍ ل ا يسمعه أحد،
أنا الطفلُ الموجوعُ بلا وطنٍ ولا سند.
في حضن أمي كُنتُ أعيش،
واليوم صارت ذكرى على قيد الريح،
من بين الجدران تناديني الدموع،
وأنا أحلمُ بيومٍ دون دمٍ أو قُطوع.
يا أرضي التي شقّها الألم،
أين الطفولة؟ أين الحلم؟
غابت ضحكتي خلف الجدار،
وصار الأمل في قلبي فرار.
يا عالمًا يرى ولا يبصرُ،
أما تسمعُ القلبَ الذي يكسِرُ؟
أما تبصرُ الطفلَ في بردِ المدى،
يبحثُ عن دفءٍ في صدرِ الندى؟
أنا الطفلُ الفلسطيني الحزين،
يحملُ في يده الحجرَ واليقين،
بأن الشمس ستشرقُ رغم السواد،
وسيُولد فجرٌ بلا اضطهاد.
فإن متُّ يومًا فلا تنسَ اسمي،
أنا الصرخةُ التي ترفضُ ظلمَ الظلم،
أنا الحلمُ الذي لن يموتَ أبدًا،
مهما قسى الليل أو طال البُعدا.

