JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

في زمن الفتن......ما كان مستحيلاً يصبح هو الأصل


بقلم/ صابر محمد طلعت

في تلك الزمان أصبحت الفتن هي الأساس في المجتمع الإ من خاف الله، وقال رب العرش العظيم في كتابه الكريم("واتقوا فتنةً لاتصيبنَ الذين ظلموا منكم خاصةً وأعلموا أن الله شديد العقاب")...سورة الأنفال_الآيه 25.


"وعن أنس بن مالك رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تكون بين يدى الساعه كمقطع الليل المظلم يُصبح الرجل فيها مؤمناً ويُسمىَ كافراً، ويُمسىَ مؤمناً ويُصبح كافراً، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم......رواه الترميزي.


"تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن"

يوشك أن يكون خير مال المسلم غنماً يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن.


في زمن الفتن، يعيش صاحب الحق غريباً لأنه لايوجد للحق نصير.

في زمن الفتن، حيث النفوس لوثت والقلوب غزاها الران، يصبح الحق باطلاً والباطل حقاً، لأن القلب إنتكس من شدة التضليل.

في زمن الفتن، الحق إنقلب، فيصبح قوله عهراً، والباطل سيداً وقوله صدقاً.

في زمن الفتن، يحكم الناس أرذالهم، وتصبح العبوديه ديمقراطية، والحريه ضعف في التفكير.

في زمن الفتن، يصبح التطاول فى البنيان مجداً، والوصول إلى الشهره هدفاً كيفما كان السبيل.

في زمن الفتن، كثرة الهرج والمرج وكثرة القتل، فلا تفكير ولا تدبير.

في زمن الفتن، يصبح المظلوم ظالماً، والظالم له مائة ألف نصير.

في زمن الفتن، إن جئت تقول للظالم يا ظالم أو ظلمت فلان، يخرج أنصاره يتهمونك بأنك تريد التضليل والتقطيع عليه، وتسعى للإفساد بين الناس، فما يبقى لك غير أن تكون فى مرحلة السكوت عن قول الحق، ولايبقى للحق نصيراً.

في زمن الفتن، يخرج من يؤيد كل ظالم يكون مستبداً بظلمه لاغيره، ويكون له نصره معه في ترويج الفتن.

في زمن الفتن، يؤمن الخائن، ويُخون الأمين، وتضيع الحقوق دون تأثير.

في زمن الفتن، يصبح الكذب لغه، والصدق تطاولاً، والصراحه وقاحه، والنفاق نجاه، والعفه والتطهير والأمانه والشرف راجعيه وعقداً، والعري تحضراً، والإيمان في القلب، ولاحاجه للنسك والتطهير.

في زمن الفتن، الحرام ما إن لم تستطيع الوصول إليه تكون إنسان فاشل في كل خطواتك، وإن تمكنت من الوصول إليه أصبحت ناجحاً، ويكون حلالاً ما دام فيه الجزاء الوفير، ونظرات المجتمع تتحدث عنك بالفخر.

في زمن الفتن، إن سكت الإنسان عن حقه مراعاة للصله والمشاعر، إتهم بأنه يسكت لأنه يأكل الحق ولا يريد لمن حوله أن ينتبهوا لما يصير.

في زمن الفتن، يخرج لك من يطعنك في ظهرك، ويكيل لك المكاييل، ثم يظهر لك المزاودون فى الاخلاق ممن لا يتنازلون عن أي حق لهم مهما صغر، ومن إعتادوا ظلم الناس يعطوك درساً في الأخلاق بأنهم يخافون الظلم والتشهير.

في زمن الفتن، يخرج لك من يشوه كل خير تفعله، وإن دعته الحاجه يعمل الخلاف ضدك لكي يبرهن للجميع أن صلتك قطع أساسي ولا يجوز من الجميع التعامل معك، وأنك محل أذى، ومعروفك سوء، وخيرك تزويد ورئاء.

في زمن الفتن، التحالف على إظهار الحق أنه باطلاً يكون تحت قيادة عمل شيطاني من تدبير الشيطان الرجيم، فيكون فعل ونصائح بعض الناس على سوء التعامل والنصح لك ولايكون فيه تعاون على البر والتقوى، فتكون تلك نصائحهم للناس تجاهك لعدم التعامل أو الثقه بك.

في زمن الفتن، لا ينظر لك أحد بعين الحقيقه إن كنت محترماً، لأن الحقد والحسد هما المبتغىَ والسبيل.

في زمن الفتن، الحياه كلها أساساً تنظير في تنظير.

في زمن الفتن، تسير وسط فتن لا تنتهي لأن ينصت فيها للظالم والفاجر، وتصم الأذان عن الحق والمظلوم، ويوجد أصحاب رغبه في تحقيق المزيد من المآرب، أو رغبه فى التحقير عليك.

فى زمن الفتن، إما أن تسكت عن الحق وعدم نصرة المظلوم، أو تكون شجاعاً وتتطالب بحقك وحق الغير وفي تلك الحاله أهل الفتن يقولوا عنك أنك لا تريد للحياه أن تسير وتكون أنت الذي تريد الحق صاحب الفتن.

في زمن الفتن، لا تعجب إن باع الإنسان دينه أو وطنه أو حتي أقرب الناس إليه بثمنٍ بخس لأن دينه وحياته هم المال،والشرف هو المتاع الذي يجمعه فى الدنيا، والخلق هو النفاق والكذب على حساب إظهار الحقيقه.

في زمن الفتن، إما أن تنصاع للأكثريه في ظلمهم أو أن تتهم في سوء فهم الدين.

في زمن الفتن، يفهم التواضع ضعفاً، والود تلوناً، والفجر عدلاً، والدفع بالتي هي أحسن إدعاء من أجل النصب والتضليل.

في زمن الفتن، تنطق الرويبضه، وتمشي بينها وتروح لها، ويحاصر كل صاحب خير حتى تظن أن الخير قد إنتهى وليس هناك للشر بديل.

في زمن الفتن، إما أن تبتعد لتنجوا بدينك وحياتك، وإما أن تساير فتفقد أخلاقك، وإما أن تدفع حياتك ثمناً للتغيير.

في زمن الفتن، يخرج من يزايد عليك بالأخلاق والدين، رغم أنه يعرف أنك تغلبه وأنه ليس له قدره على أي شئ.

في زمن الفتن، الرويبضه لها كل التأثير ولا إحترام الصغير ولا كبير، فلا تندهش يوماً إن تفاجأت أن هناك من تربى أما عينيك من صغر سنه وبعد الكبر يكون في تغيير إلى حياة الفتن والنفاق، أو من سايرته رغم كبر سنه عنك يكون سبباً فى تكدير صفو حياتك رغم الإحسان والتمرير لأن حقده الذي تربى عليه مع من يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله، يكون ذلك النوع في زمن الفتن سبب كل تدمير.

في زمن الفتن، لا تعجب إن سمعت أن السحر دراج بين من يدَعون التقوى والإيمان في محاولة لتعطيل نعم الله على من يبغضون ويحسدون وأنهم لا يتروعون عن فعل ذلك بأي وسيله للتدمير والتخريب. 

في زمن الفتن، لا تعجب إن رأيت يوماً من شوه صورتك وإنقلب على كل خير تفعله وفعلته معه، ولم يكن له هم الإ النيلَ منك، يعطيك محاضره فى الأخلاق وفى الأدب وفى حسن المعامله، وفى الصبر بل حتى في كيف الأخلاق تسير.

في زمن الفتن، لا داعي أن تشتكي لأحد الظلم والتعدي والفجر فى الخصومه لأنك حتماً ستتهم بأنك لاتعرف التسامح.

في زمن الفتن، يمر المستضعف بأصحاب القبور ويتمنى أن يكون مكانهم من شدة الظلم والقهر والعذاب.

في زمن الفتن، هناك رب يضاعف لمن يشاء، فكيف بمن عاش غريباً يمسك على حب دينه في وسط هذا الزمان، بين من يدَعون الإيمان والأخلاق والتقوى ولا هم يعرفون للحق سبيل، وبين الحاسدون والحاقدون، هذه أنواع البشر التي تحاربك في تلك الزمان الذي نتمنى من الله أن يصلح بأنفسنا جميعاً، لا لشئ إلا أنك تتمسك بدينك وأخلاقك لمرضات الله رب العالمين أولاً وخوفاً منه لكي تصبح إنساناً نقياً طهوراً.


في أخر المطاف أخي الكريم إذا قرأت هذا المقال بادر بالنصيحه بين الناس والمجتمع عامةً على تجنب الفتن ما ظهر منها وما بطن، ونشر رسالة الحب والسلام والتعاون والإخاء بين الجميع وإجعل المحبه بينهم تسود موده ورحمه من الله.


"كتبها لكم أخوكم والعبد الفقير إلى الله"


صابر محمد أبو طلعت...........

author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة