بقلم إبراهيم خليل إبراهيم
الحياة زاخرة بالمواقف التي يجب أن نتوقف عندها لنأخذ منها العظات والدروس وفي هذا الصدد أذكر خلال تواجدي في أحد أيام عام ١٩٨٢ داخل مبنى الإذاعة والتليفزيون بماسبيرو وجدت طابور أمام من العاملين أمام خزينة مالية وكان من بين الواقفين العالم الدكتور حامد جوهر الحاصل على جائزة الدولة التقديرية ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى ومقدم البرنامج التليفزيوني الشهير عالم البحار وكان راتبه من التليفزيون ٢٥ جنيهاً وفجأة حضرت سيدة واضعة على وجهها نظارة سوداء وتجاوزت الطابور ووصلت إلى شبّاك الخزنة والجميع يلتفت إليها ويهمهم ( دي سهير زكي الرقاصة ) ٠
وقف الصراف ورحب بها بحرارة وأعطاها ٢٥٠ جنيها ٠
نظرت سهير زكي للمبلغ وصاحت : أنا أرقص ربع ساعة بالملاليم دي ؟!! .
قال الدكتور حامد جوهر لسهير زكي : أنا يا استاذة أحضر من الإسكندرية وأجهز للحلقة قبلها بأيام وكُتب و مراجع ومدة الحلقة نصف ساعة ويعطونني خمسة وعشرين جنيها !
التفتت إليه سهير زكي وقالت بلهجة حادة : طيب وأنا مالي ما تروح ترقص يا أستاذ !!
