بقلم د٠إبراهيم خليل إبراهيم
عشت مرحلة طفولتي وحتى دراستي في الصف الثاني الثانوي فى قرية السدس مركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية وكانت القرية مثل كل القرى المصرية ليس بها كهرباء ولا تليفزيون ووعيت لمعارك الاستنزاف برغم الطفولة وكنت أسمع ( طفوا النور ) وتعليمات الدفاع المدني كما تلقيت نبأ استشهاد البطل عابد ابن خالي الحاج حسيني ٠
برغم عمر الطفولة وسعادتي بعمل الكنافة البلدي في شهر رمضان عند الحاج إبراهيم العيداروسي ومسحراتي القرية الحاج محمد دسوقي والكلمات التى كنا نلقيها في ميكرفون المسجد خلال المناسبات الدينية برعاية الشيخ أمر الله السيد مصطفى لكن كان كفاح الوطن يشغلنا جميعا ٠
أيضا في تلك المرحلة كنت أمارس كرة القدم وأجمع الطوابع والعملات والقراءة والمراسلة وأستمتع بأصوات أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وشادية ونجاة الصغيرة لكن يوم السبت ٦ أكتوبر ١٩٧٣ الموافق ١٠ رمضان ١٣٩٣ هجريا كنت ألعب مع رفاقي الأطفال بالقرب من الشيخ أبو حطيبة بالقرية وإذ بنبأ عبور قواتنا المسلحة قناة السويس واقتحام خط بارليف لتحرير سيناء الحبيبة التي احتلتها إسرائيل عام ١٩٦٧ عمت الفرحة القرية وتسابق الشباب للمستشفيات للتبرع بالدم ووقت آذان المغرب كانت الدعوات لأبطالنا بالنصر ٠
بدأت أتابع الأخبار من خلال الإذاعة والصحافة وبعد ذلك شاء الله تعالى أن التقي مع نخبة من الأبطال وأسر الشهداء وتحدثت معهم وسجلت بطولاتهم وكتبت عنها وبفضل الله تعالى قدمت للمكتبة العربية ٥٠ كتابا وكان كل هذا بتوفيق المولى عز وجل وقد شكرت الله تعالى على عملي هذا لأن أعظم وأشرف وأنبل أنواع الكتابات هى الكتابة عن الوطن وله
