1
لأنَ قلبي لمْ ينكسرْ أمامَ حضوركِ
كادتِ الأرصفةُ
تنالُ من خطواتِ الآتيةِ
صوبَ الإنتحارِ ...
2
يُداهِمُني فراغُ الروحِ
في إشراقكِ المقبلِ
تُرى أي الوجوهِ ستغتالُ حلمها ...
3
صدري صارَ رطباً بالدمِ
و الدمُ سريرُ الأمنياتِ
كمْ منْ متسكعٍ سيأوي
إلى حدائقِ الرغبةِ ...
4
اشهدي يا سطورُ
قلبي لا يكتبُ لسواها
و لا ينبضُ لسواها ...
5
لمْ تكوني في نظري
سوى أنثى وهمية ..
أنثى هامشية ..
و في أعماقي لا وجودَ لكِ
و أحاديثُكِ لمْ أحتفظَ بها في كتبي
و بسهولةٍ
ارتسمَ الفراقُ على شفتيَّ
فلنْ أعودَ إليكِ
يا منْ لمْ تكوني يوماً ما
حبيبتي ...
6
كيفَ يمكنكِ أنْ تُعلِّميني الحُبَّ
و تتركيني حائراً بينَ أمواجهِ الصاخبةِ
كيفَ تسافرينَ دونَ وداعٍ
و قد أضنانيَ الفراقُ
فراقُ حبكِ ...
7
سأحلفكِ بالصَّلصالِ
منْ تُحبينَ منْ كلينا
الجسدِ أمِ القلبَ ...
8
أخافُ عليكِ
بينَ الغزلِ و الطموحِ ..
و فواتَ الأوانِ
أخافُ عليكِ منْ جرحكِ
منْ أيامكِ .. مرحكِ
هل طبيعتكِ التجربةُ و الخسارةُ
أبقيَ ما تخسرينْ
و إلى متى على الإنتحارِ تُصرينْ
أتعشقينَ الموتَ
أم من خلالهِ تهربينَ و تغادرينْ ...
9
زهرةٌ بينَ الشوكِ أنتِ
عالقةٌ بينَ جدراني الحجريةِ
تتوقينَ لقطرةِ ماءٍ
أقطرُ جذوركِ بقطراتٍ منْ دمي
لتترنمي برائحتي العطرةِ
و بلوني الدموي ...
10
إنكِ فراشةٌ جميلةٌ
تحلقينَ بينَ الأزهارِ في حديقتي
و سرعانَ ما تُلفتينَ الأنظارَ إليكِ
فلمْ يجذبكِ سواي ..
إنْ ابتعدتِ عني
ستفقدينَ أنوثتكِ ..
و حيويتكِ ...
الشاعر الدكتور جمال مصطفى
