JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

علي هامش زيارة وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن إلي الرياض



بقلم : يوحنا عزمي 

هذه الصحوة الأمريكية المفاجئة حول أخطار الإرهاب الدولي وبخاصة في دول الشرق الأوسط وافريقيا ، وحضور وزير الخارجية الأمريكية بلينكن إلي السعودية للإعلان عن تدشين تحالف دولي جديد ضد الإرهاب تلعب فيه السعودية إلي جانب الولايات المتحدة دوراً محوريا كبيرا تختلف به عن غيرها من الدول المشاركة في هذا التحالف الدولي ، وهو الدور الذي لم يكن وارداً قبل ايام علي قائمة اولويات السياسة الخارجية السعودية الجديدة ، عربيا وإقليمياً ودوليا ، وكذلك ما بالغ الوزير الأمريكي بلينكن في تصويره في خطابه امام المؤتمر خاصا بامتداد آفاق التعاون الأمريكي السعودي إلي مجالات البيئة وتغيرات المناخ ، والانتشار النووي والطاقة ، وفي حل الأزمات اليمنية والسورية والسودانية ، ولم يتعرض بكلمة نقد واحدة لتقارب السعودية مع إيران وما نتج عنه من تبادل وتطبيع علاقات ، وما إلي غير ذلك من الموضوعات التي اشار إليها بلينكن ، والتي جاءت خارج ما كان متوقعا منه في خطاب واحد وفي مناسبة واحدة ، وهو ما يكاد يكون بلا سابقة معروفة له خلال سنوات طويلة من العلاقات الأمريكية السعودية .


هذا الاسهاب اللافت للانتباه من الوزير الأمريكي في اشادته بأهمية الدور السعودي علي الصعيدين الإقليمي والدولي ، يثير بطببعته التساؤل حول حقيقة الدوافع والأهداف التي تكمن وراء هذا الكلام الذي تجاوز حدود المجاملة إلي النفاق ؟  


وهل كان قصده الحقيقي منه هو زرع الحساسيات ودق الاسافين بين السعودية وغيرها من دول المنطقة بتصوير واشنطن للرياض بانها اصبحت العاصمة الدبلوماسية الأولي في الشرق الأوسط ، وانها هي ، وليس اي قوة إقليمية اخري غيرها ، اصبحت مركز 

الثقل والتوازن والحركة والقرار في كل المعادلات العربية والإقليمية الراهنة ؟  


وان تنامي هذه الخلافات والحساسيات بين السعودية ودول الجوار الاخري ، وليس زوالها او تراجعها ، هو ما سوف يضمن لامريكا مصالحها ويحافط لها عليها ؟  


ام ان الهدف الاكثر أهمية بالنسبة للسياسة الأمريكية في هذه اللحظة هو توريط السعودية واغراقها في دوامة من الانشغالات التي تعرقل اندفاعها واعاقتها عن استمرار التحرك تحت قيادتها الحالية في المسارات الجديدة التي بدأت تتحرك فيها ؟  


ام انها محاولة لضرب عصفورين بحجر واحد ، بسعيها إلي تحقيق هذين الهدفين المهمين معا وفي نفس الوقت ، اي بدس السم في العسل لتحقيق هدفها الأول ، وبزرع الالغام والقنابل الموقوتة لتحقيق هدفها الثاني ، وهو التفسير الذي ارجحه واميل إليه ؟

NomE-mailMessage