بقلم حمدى بهاء الدين
لقد إعتذرت بما يكفى إلى نفسى والقيت باللوم والتأنيب على الأنا إلا أننى لم أعتذر بما يكفى إلى محبوبتى وأشعر بالتقصير الشديد نحوها وبتأنيب الضمير من هذا التقصير سواء بالفعل السابق للإعتذار أو بالإعتذار ذاته حيث أننى فى السابق أهملتها والتفت عنها بأشياء لا قيمة لها ، أشياء سطحية أعطيتها إهتمام لا تستحقه وظننت أنها غيث ثم كانت فى النهاية مجرد سراب لا يطفأ ظمأ ولا يروى عطشان ولا ينبت زرع
أعتذر إلى محبوبتى لأنى كنت أحمق بقرار مشاركة أسوأ ما أنجبت إمرأة فكنت بينها وبينها مشطور إلى نصفين حتى ظهرت الحقيقة وكان اليقين بأنها الوحيدة التى تستحق مشاعرى وإهتمامى وأن تحمل إسمى وتكون بين العين والقلب وفى بؤرة وجدانى متمكنة من أعماقى وبصرى بصيرتى
أعتذر إلى محبوبتى لأنى لم أكن بحجم مشاعرها وطيبتها وطهرها ووفاءها وكنت أعمى عن كل ذلك ومتغافل عن تلك النعمة منكر لهذا الفضل غير مقر بعطية الله بأنها المرأة الوحيدة التى أحبتنى بصدق ، بلا غرض ، بلا غاية إلى أن جاءت لحظة فارقة عاد عندها الوعى إلى قلبى وإستيقظ وجدانى وأفقت من غيبوبتى فوجدتها الأجمل ملامح والأروع روح والأكثر إغراءا ، وجدتها الأنثى فى صورتها المثلى فقدمت بين يديها نادما معتذرا فعاتبتنى عتاب لين وقالت أنا أحبك أيها الأحمق فلا حاجة لى بالإعتذار لكن وجب على نفسى الإعتذار إلى محبوبتى ولذلك أنا الآن أعتذر
# بقلم حمدى بهاء الدين
