يقولونَ : الأصيلُ لهُ فصولٌ وأصلُ الفصلِ عندَكَ مُستواكا
ابوعلي الصبيح منبر الأحرار فلسطين★·.·´¯`·.·★
ومتى تجودُ قرائح الشعراءِ
والحرفُ محمّرٌ بفيض دماءِ
أشلاءُ كل قصيدةٍ منثورةٍ
فزعت على ما ضاع من اشلائي
على ظهر الخيولِ أرى خيالا
على وجه الحقائقِ لا رجالا
طويتَ عمرَكَ في يومٍ بهِ اختَزَلا
تلكَ التَواريخَ والأعمارَ والمِلَلا
ثم امتَشَقتَ من الهَيجا عزائِمَها
فاستَنصَرَتكَ وأَحنَت رأسَها الخَجِلا
فاختارَكَ الخُلدُ لمّا كنتَ مُنتَصِراً
تُردي النَّذالَةَ والإحباطَ والأَجلا
هَبَّت إليكَ بروقُ الشَّوقِ من مُدُني
الى تُرابِكَ تَلقى عندَهُ الأَمَلا
تَشمُ عطرَكَ مَشبوباً بأورِدَةٍ
باتَ النَّجيعُ لهُ حِلاً ومُرتَحَلا
تأتي إليكَ مِنَ الأقطارِ أفئدةْ
تَبدو بها فلسطين لو تَنظُرُ المُقَلا
تاقَت نفوسُهُمُ للوَصلِ والِهَةً
واشتاقَ ثانيَةً لُقياكَ من وَصَلا
يا نازفَ الجُرحِ ما نَلقى بمَأذَنَةٍ
عند الظَهيرةِ غيرَ الجُرحِ مُبتَهلا
تَحَشَّدَ الكونُ في أطرافِ مَسألةٍ
ماذا يقولُ لهُ الإعجازُ لو سَئَلا
بها نغزو سباقًا في سرابٍ
وكم في غفلةٍ رامتْ سجالا
تطأطأ رأسَها خِزيَا وذلًّا
وكم فقدتْ من الذُلِّ الجمالا
حوافرُها تراءتْ كالمرايا
وما تدري التراب ولا الرمالا
ولم تعرفْ سوى بالسَّهلِ سيرًا
وما دكّتْ على الباغي جبالا
ولا عرقتْ لها خصلاتُ شَعْرٍ
ولا حازتْ مِن العزِّ الخصالا
ولا كرَّتْ على عادٍ غَشُومٍ
ولا طاقتْ على الصَّعبِ احتمالا
ولا نزفتْ لها في الحربِ يومًا
دماءٌ .. نزفُها ... كان الحلالا
ولا ظفرتْ بما يزدانُ فخرًا
ولا نصرًا .. به حازتْ جلالا
فالعادِيَاتُ تُغِيرُ معْ فُرسانِها
وأبو البِغالِ تَسوقُهُ الأنذالً
يا أيُّها المَعمِيًّ في عِزِّ الضُّحى
يا أيُّها المَعتُوهُ...! كَيفَ تُكالُ
أنتَ المُقَدَّمُ في الخِيانَةِ جَهْرَةً،
أنتَ الغَبِيُّ ، وخَلْفَكَ الأَبغالُ
أنَقَضْتَ آياتِ الكِتابِ صَراحةً؟
وغَفِلْتَ عنها حالَما وجَبَ القِتالُ؟
إقْرأْ ورتِّلْ هاهُنا ... ماذا تَرى؟
أوَعَيْتَ شَيئاً ؟ أم دَهاكَ خَبَالُ
طَبْعُ الخَؤونِ غَباوَةٌ ومَذَلَّةٌ
مَنْ حاوَلَ التَّطبيعَ ...! فَهْوَ ضَلالُ
إنْ كانَ قد رَضِيَ النَّذالةَ خائنٌ
فالقُدسُ عاصِيَةٌ ، وجُنْدُها الأبطالُ
ولا هامتْ سوى بالرقصِ تزهو
يمينًا في المَراقصِ أو شمالا
شكتْ من وزنِها البادي عظيمًا
كما تشكو من الخزيِ الخبالا
مُطَهَّمَةً وكم تختالُ حتى
لقد زادتْ على الدنيا اختيالا
وكيف لها بذاكَ التيهِ تغدو
ولم تشهدْ لها الدنيا اقتتالا
ولا رأتِ العيونُ لها "صُهَيْبًا"
عَلاها ولمْ تجدْ فينا "بلالا"
إذا لم تلقَ فوق الخيلِ حُرًّا
فكيفُ ترومُ للخيل النزالا ؟!
__________________