JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

البرق بقلم عاشور كرم

 



 البرق

قال تعالي (( يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ))


البرق ظاهرة طبيعية بصرية تظهر في صورة شرارة كهربائية والتي تنشأ عن تفريغ مفاجئ وعنيف في مناطق الغلاف الجوي المشحونة غالبا ما يتشكل البرق أثناء العواصف الرعدية إذ إن الرعد هو صوت موجة الصدمة الناتجة عن ازدياد الضغط المفاجئ للجزيئات الغازية عندما يكون التفريغ الكهربائي شديدا بين السحاب وبين جسم مشحون على الأرض يسمى البرق والرعد المصاحب له حينها بالصاعقة وهناك ثلاثة أصناف رئيسية للبروق وذلك حسب مكان التفريغ وهي المتشكلة إما داخل سحابة العاصفة الرعدية أو بين السحب أو بين السحب والأرض توجد عدة أشكال ظاهرية للبرق يبلغ عددها حوالي ١٥ منها برق عديم الرعد والذي يشاهد ولا يسمع صوت رعده وكذلك البرق الجاف والذي يسبب العديد من حرائق الغابات ولكي تحدث عمليّة تفريغ كهربائي ينبغي توفّر شرطين أساسيّين؛ الأوّل: وجود فرق جهد كبير بالشكل الكافي بين منطقتين في الفضاء والثاني: وجود وسط عازل يحول دون معادلة الشحنة وهو الأمر الذي يؤمّنه الهواء في الغلاف الجوّي من المعلوم أنّه خلال العاصفة الرعدية يحدث هناك فصل بين منطقتين مختلفتين في نمط الشحنة الكهربائية داخل السحابة  إلا أن الآلية التفصيلية لعمليّة تشكّل البرق ما تزال غير مفهومة بالكامل إن الأضرار الناجمة عن الصاعقة ليست مقتصرة على التعرض المباشر للضربة إنما يتعدى الأمر إلى فرق الجهد المؤثر على التجهيزات الإلكترونية والأجهزة الكهربائية بالإضافة إلى التحريض الكهرومغناطيسي في مسارات الكابلات الطويلة إن شدة التيار الكهربائي أثناء عملية تفريغ في برق نمطيٍ سالبِ الشحنة من السحاب إلى الأرض تزداد بشكلٍ كبيرٍ إلى قيمتها الأعظمية خلال ١ - ١٠ ميكروثانية ثمّ تتضمحل بشكل أبطأ خلال  ٥٠ - ٢٠٠ ميكرو ثانية  إن التيّارات سريعة التغير تميل لأن تنتقل على سطح الموصل الكهربائي بظاهرة تعرف باسم الظاهرة السطحية وذلك على العكس من التيّار المستمرّ والذي يمر عبر الموصل الكهربائي مثلما يتدفق الماء بالخرطوم  بالتالي فإن الموصلات المستخدمة في حماية المنشآت عادة ما تصمم على هيئة جدائل متعددة مع وجود أسلاك صغيرة مربوطة مع بعضها الأمر الذي يزيد من مساحة السطح الكلي بشكلٍ متعاكس مع قطر الجديلة الواحد  وذلك بالنسبة للمساحة الكلية لمقطع عرضي ثابت

تقوم التيارات سريعة التغير أيضا بتشكيل نبضات كهرومغناطيسية تؤدّي إلى حدوث إشعاع خارجي من القناة الأيونية وهذه ظاهرة تلاحَظ في جميع أنواع التفريغ الكهربائي تضعُف النبضة الكهرومغناطيسية المشعّة بسرعة عند الابتعاد عن مركز نشأتها  إلا أنها إذا عبرت موصلاً كهربائيا مثل خطوط نقل الكهرباء أو أسلاك شبكات الاتصال فإنه من الممكن لها أن تحرض تيارا ينتقل خارجا إلى نهاية أخرى  ويمكن له أن يسبب أضرارا للأجهزة الإلكترونية الحساسة وكذلك للأجهزة والمحركات الكهربائية قد لا تكفي المقابس الكهربائية التي تحمي من فرط الجهد الكهربائي (فرط الفلطية) في الوقاية من أثر الصواعق  بل يتعدى الأمر إلى ضرورة ربط كافة القنوات الموصلة كهربائيا في المبنى (مثل التمديدات الكهربائية والهوائيات بالإضافة إلى تمديدات الغاز والماء وخطوط الهاتف) بشكل مشترك بجهاز معادلة الجهد الكهربائي كما تستخدم من أجل ذلك أجهزة خاصّة تعرف باسم واقي التدفّق للحماية عن طريق وصلها على التوازي مع تلك الأسلاك لأنّ لواقيات التدفق القدرة على تغيير خواصها الفيزيائية عند الكشف عن التيّارات المؤقّتة غير المنتظمة التي يسببها وميض البرق بحيث تمرّر تلك التيارات إلى مؤرّض ممّا يحمي الأجهزة من الضرر


وأخيرا اختتم حديثي بأن

 أثر الصاعقة علي البشر عندما تضرب أحدا ما أثر الصدمة الكهربائية من مصادر الجهد والتوتر المرتفع حيث تحصل إصابات تتراوح من حروق بالإضافة إلى حدوث أضرار في الجهاز العصبي وكذلك عضلة القلب وباقي الأعضاء الداخلية  ويمكن في بعض الأحيان أن يترافق ذلك  وفي غضون ساعة من بعد ضربة الصاعقة مع ظهور شكل ليشتنبرغ على الجلد وقد تؤدّي ضربة الصاعقة المباشرة إلى حدوث غيبوبة أو شلل  وقد يصل إلى حدوث سكتة قلبية وانقطاع التنفس ويمكن أن يؤدّي في أحيان أخرى إلى الوفاة  وذلك عندما تكون ضربة الصاعقة شديدةً جدّاً إلا أن الوفيات الناجمة عن ضربات الصواعق نادرة  فهي تبلغ مثلا ٣-٧ حالات وفاة سنويا في ألمانيا على سبيل المثال  كما أن  ٩٠ % من تلك الحالات التي يتعرّض فيها الأشخاص لضربات الصاعقة يكتب لهم النجاة قد تبقى هناك حتى بعد سنوات من التعرض للصاعقة تبعات على الجملة العصبية للإنسان كما وجد في إحدى الإحصائيات لحوالي  ٥٠ % من الناجين من ضربات الصواعق  بالإضافة إلى ذلك فقد يسبب الرعد المرافق أثناء الضربة حدوث اضطرابات في السمع وحدوث طنين وقد يتعدى الأمر إلى حدوث صدمات نفسية

قال تعالي ((هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ))

NameE-MailNachricht