JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

عاشور كرم يكتب عن السكينة

 
يقول الله عز وجل:((هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ)) فالسكينة: هي الطمأنينة والاستقرار والرزانة والوقار ويقول العلامة بن القيم رحمه الله: ((ما ينزِله الله في قلب عبده عند اضطرابه من شدة المخاوف فلا ينزعج بعد ذلك لما يرد عليه ويوجب له زيادة الإيمان وقوة اليقين والثبات وثمة فرق بين السكينة والوقار أن السكينة تكون غالبا مع الاضطراب عند الخوف والغضب كما في قول الله تعالى-: ((فَأَنزَلَ اللَّـهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى)) وقول الله عز وجل: ((فَأَنزَلَ اللَّـهُ سَكينَتَهُ عَلَيهِ))وقد تضاف السكينة إلى القلب في مثل قول الله تعالى: ((فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ)) 
فهي ما يجده القلب من الطمأنينة عند تنزل الغيب وهي نور في القلب يسكن إلى شاهده ويطمئن) والسكينة والوقار كلمتان مترادفتان في المعنى لكن هناك فرق طفيف بينهما أشار إليه أبو هلال العسكري في كتابه قائلا: (إن السكينة مفارقة الاضطراب عند الغضب والخوف وأكثر ما جاء في الخوف ألا ترى قوله تعالى: ﴿فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ )) وقال: ((فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ)) ويضاف إلى القلب كما قال تعالى: ((هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ)) ~ فيكون هيبة وغير هيبة والوقار لا يكون إلا هيبة المشهور في الفرق بينهما: أن السكينة: هيئة بدنيةٌ تنشأ من اطمئنان الأعضاء والوقار: هيئة نفسانية تنشأ من ثبات القلب  
ومتى نزلت على العبد السكينة: استقام وصلحت أحواله وصلح باله وإذا ترحلت عنه السكينة ترحل عنه السرور والأمن والدعة والراحة وطيب العيش فمن أعظم نعم الله على عبده تـنزل السكينة عليه ومن أعظم أسبابها: الرضا عنه وقال الجاحظ: (إن من صفة الناسك السكينة لغلبة التواضع وإتيان القناعةورفض الشهوات

وأخيرا اختتم حديثي بأن 
والسكينة رداء ينزل فيثبت القلوب الطائرة ويهديء الانفعالات الثائرة وتجعل العبد قادرا على تحمل المصيبة إذا نزلت والمتحلي بالسكينة يخشع في صلاته
عاشور كرم يكتب عن السكينة

Unknown

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة