لم لا تشتاق
وبأصفاد الشوق قيدتني
وبتراتيل الصبابة أشدو
لعلك تشعر وتسمع
أكتب ثم أحذف رسالتي
لأن كرامتي تمنعني
أسمع سومة كأنها تشاركني لوعتي
فأضعف وأبكي لِما لا تشتاق أو حتى تسأل
هل تحول فؤادك لقلب فقط
أم أن غياب الجسد أمات الوجد والجَوَّى
أنا كأم موسي فؤادي فارغا ولكني أتظاهر بعكسه
وأربط على قلبي لعلي في يوم أنال جزاء صبري
أنت لاتعلم كم أعاني ولكني أكتم
فقلبي مهما حدث لا يستطيع الاستغناء عنك
كيف لأم أن تستغني عن وليدها قرة عينها
مهما فعل فهي تتحمل أذيته وتدعي أن يهديه ويرزقها بره لعل دعوتها تُستجاب يوم
فهي لا تيأس مهما طالت المدة
فأنت وليدها الاول التي طالما انتظرته
ليس من صلبها ولكن أشد
فأنت الجبل الذي أعتصم إليه
كلما جارت عليَّ الايام وتأذيت
أجدك الملجأ والمأوى
فيا ملاذي وقلذة الكبد
لما أنت بهذا الجفاء وأنا بهذه الحُرقة
فأنت في نعمة تُحسد عليها
وأنا في سهد أعاني منه..
صفاء المنطاوي
