JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

كلما إذداد العلم إذداد الإيمان


بقلم / محمـــد الدكــروري

ينبغي علينا جميعا أيها المسلمون أن تكون عبادتنا خالصة لوجة الله عز وجل، وان يرتكز ايماننا على اساس روحي ثم نبدأ بالتطبيق، وإن العلم ركيزة من ركائز الإيمان بالله تعالى، وكلما ازداد المسلم علما ازداد إيمانه، ولقد بيّن الله سبحانه فضل العلم في القرآن الكريم في آيات كثيرة، وبيّن الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره أن هذه خصوصية عظيمة للعلماء، لاقتران شهادتهم بشهادة الله عز وجل وشهادة الملائكة الكرام، عليهم الصلاة والسلام، وقال الإمام السعدي رحمه الله تعالى في تفسيره "وفي هذا دليل على أن أشرف الأمور علم التوحيد لأن الله سبحانه شهِد به بنفسه، وأشهد عليه خواص خلقه، والشهادة لا تكون إلا عن علم ويقين، بمنزلة المشاهدة للبصر، ففيه دليل على أن من لم يصل في علم التوحيد إلى هذه الحالة، فليس من أولي العلم" 


وبيّن الله العليم الحكيم أن العلم سبب في رفع الدرجات، وفي الحديث الشريف بيان لمنزلة العلم بأمور الدين، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما أنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول "من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطى ولن تزال هذه الأمه قائمة على أمر الله، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتى أمر الله" رواه البخارى، ولذا فأشرف سبيل للعلم هو معرفة الله تعالى، ومعرفة كيفية عبادته سبحانه وذلك باتباع ما أمر الله سبحانه، وتجنب ما نهى عنه الله الكريم، واتباع ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم، وتجنب ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلمن وقد بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم فضل العلم وأثره في أحاديث كثيرة، فعن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. 


"من سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لَتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض، حتى الحيتان في الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء هم ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر" رواه ابن ماجه، والعلم يستوجب الإخلاص وتجنب الرياء والمفاخرة أمام الناس فالقصد من طلب العلم هو عبادة الله تعالى، والعمل به، وتبليغه للغير، دون طلب للشهرة أو بحث عنها، فعن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من طلب العلم ليجاري به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار " رواه الترمذى. 


وإن قراءة القرآن، وتعلمه وتعليمه من أفضل الأعمال، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار" رواه مسلم، وتعلم القرآن الكريم أمر هجره الكثيرون، وهو يستوجب الوقفة مع النفس لتحفيزها على إدراك الفضل وتحصيل الأجر، فعن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة، فقال "أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين، في غير إثم ولا قطع رحم؟، فقلنا يا رسول الله، نحب ذلك، قال أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث، وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل" رواه مسلم.

NomE-mailMessage