JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

أسس تلاوة القرآن الكريم



بقلم / محمـــد الدكــروري

إن القرآن الكريم هو كتاب الله عز وجل، وهو الدستور السماوي في الأرض، وقد امرنا الله عز وجل بتلاوته أناء الليل وأطراف النهار، ورتب علي ذلك سبحانه الثواب الجزيل لقاريء القرآن، وإن الكثيرين لا يعرفون أن تلاوة القرآن الكريم لها أسس يجب تعلمها وممارستها، وفي هذا الصدد يجب الإشارة إلى مسؤولية الآباء والأمهات والمؤسسات التعليمية في النهوض الحقيقي بتعليم الأطفال القرآن الكريم ومعرفة تلاوته، ومتابعة الأمر بالتشجيع والتحفيز، وخصوصا في فترة الطفولة لما لهذه الفترة من أثَر كبير في قوة الحفظ والاستذكار، وبناء لبنة قوية يرتكز عليها الأطفال طيلة حياتهم ومن فضائل العلم تعليمه للناس بكل السبل التي تتوافر والسعي لذلك، وفي السنة النبوية بيان عظيم لهذا العمل، فعن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال. 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت  ليصلون على معلم الناس الخير" ويغتنم الأجر بفضل الله تعالى كل من سلك هذا السبيل فنشر كتب أهل العلم الثقات والمشهود لهم بالعلم والأمانة وذلك عن طريق أجهزة الحاسب الآلي ووسائل التواصل الاجتماعي، وهي وسائل ميسرة يتغافَل عنها الكثيرون، وفي هذا إهدار لفرصة ثَمينة يغتنمها من عرف فضل نشر العلم، وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع، فإن عليه مثل أوزار من اتبعه، ولا ينقص من أوزارهم شيئا، وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع، فإن له مثل أجور من اتبعه، ولا ينقص من أجورهم شيئا " رواه ابن ماجه. 

ويدخل بفضل الله سبحانه كل وسيلة لمعرفة العلم واتباعه، مثل الدلالة على المواقع الإسلامية المعتبرة، والتطبيقات الدعوية لأجهزة المحمول الموثقة والمعتبرة، مثل التطبيقات الخاصة بقراءة القرآن الكريم وتعلم الفقه الإسلامي، والتطبيقات الخاصة بأهل العلم والدعاة المعروف منهجهم باتباع القرآن الكريم والسنة النبوية، وإن كل علم يفيد الأمة الإسلامية ويمنع وقوعها في الحرج فهو علم نافع كعلوم الطب التي لها أثر بفضل الله تعالى في مداواة المسلمين، وعلوم تكنولوجيا المعلومات التي لها أثَر بارز في توعية المسلمين ونقل العلوم بصورة ميسرة، وعلوم الهندسة التي تساهم في تشييد الأبنية التعليمية وخدمة مصالح المسلمين، وغير ذلك فكل طالب للعلم النافع، والذي يرجو به الثواب من الله تعالى لخدمة المسلمين ونفع الأمة ودعمها. 

سينال أجرا من الله الكريم، فاحتساب الأجر وطلب الثواب لبنة في العبادات، وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة "كل علم ديني مع وسائله التي تعين على إدراكه، داخل فيما يرفع الله تعالى من علمه وعمل به مخلصا له عنده درجات، وأنه مقصود بالقصد الأول، وكل علم دنيوي تحتاجه الأمة، وتتوقف عليه حياتها كالطب والزراعة والصناعة ونحوها، داخل أيضا إذا حسنت النية، وأراد به متعلمه والعامل به نفع الأمة الإسلامية ودعمها، ورفع شأنها، وإغناءها عن دول الكفر والضلال، لكن بالقصد الثاني التابع، ودرجات كل متفاوتة تبعا لمنزلة ذلك من الدين، وقوته في النفع ودفع الحاجة" وإن المؤمن الحق يرتب نفسه ويجاهدها في أوقاته كلها، ويحذر ما حرم الله عليه، يحفظ وقته، ويحفظ جوارحه عما حرم الله عليه، فيجتهد في حفظ هذه الجوارح حتى تكون في طاعة ربه.
author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة