JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

الدكروري يكتب عن قيمة الجيرة الجيدة



بقلم / محمـــد الدكـــروري


إنه لا يختلف اثنان على قيمة الجيرة الجيدة، أو على مدى تأثير الجار السيء على الحياة اليومية لجيرانه، وقد اعتدنا أن نرى لهفة الجار على جاره في المحن، ليساعده ويقف إلى جانبه، كما اعتدنا أن يكون الجيران أول المدعوين إلى الأفراح وأول الحاضرين في المآتم، ولقد أوصى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم على الجار وأكد على عدم إيذائه، فكان صلى الله عليه وسلم نعم الجار الذي يُحسن إلى جاره ويكرمه، ولم تقتصر وصاياه على الجار المسلم فقط، بل إنه كان بارا بجاره اليهودي أيضا وأوصى على كل الجيران حتى لو لم يكونوا من المسلمين، فكان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يمتاز بالخلق الحسن في كل صفاته وتعاملاته مع الآخرين، فكان قرآنا يمشي على الأرض يقدم للناس الخير والإحسان.


وقد ربط الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بين الإيمان بالله وبين إكرام الجار وأوضح ذلك من خلال قوله صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره" رواه البخارى ومسلم، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يذهب ليعود جيرانه حينما يعلم بمرض أحدهم ، وقد أخبر زيد بن ثابت رضي الله عنه، أنه كان جارا لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بمجرد أن علم بمرضه ذهب إليه ليطمئن عليه، وقد ورد عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أيضا قوله عن زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم له للاطمئنان عليه في مرضه حيث قال "عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان بعينى" وقد أوضح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم معايير الخير التي يجب أن تتوفر في المسلم في قوله صلى الله عليه وسلم.


" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره" رواه البخارى ومسلم، وقد قام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بتحذير المسلمين من قطيعة الجيران لأنهم سيختصمون يوم القيامة أمام المولى عز وجل، أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا بالإحسان إلى الجار بطريقة التودد إليه بتقديم الطعام، وذلك من أجل ربط أواصر المحبة والعلاقات الطيبة، وقد نهى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن إيذاء الجار وشدد على ذلك الأمر حتى أقسم ثلاث مرات، بل أكد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن الأعمال الصالحة قد تزول بأكملها إذا حدث إيذاء صاحب هذه الأعمال لجاره، وقيل أنه كان لعبد الله بن المبارك جار فقير جدا، اضطرته ظروف الحياة أن يبيع داره، فقال الجيران له، بكم تبيع دارك، قال الرجل، بألفين من الدنانير.


فقالوا له، ولكنها لا تساوى إلا ألفا واحدة، فقال نعم صدقتم، ولكنني أريد الفا للدار، والفا لجوار عبد الله بن المبارك، فقيل أنه لما علم عبد الله بن المبارك بذلك، ارسل اليه، واعطاه ثمن الدار، وقال له، ابق فيها ولا تبعها، وقيل أنه كان ابن المقفع يجلس دائما في ظل بيت جاره، وكان على هذا الجار دين كبير، ولم يستطع سداده، فاضطر الى ان يبيع داره، ليسدد ما عليه بثمن هذه الدار، ولما علم ابن المقفع ان جاره يريد بيع داره، قال ما قمت اذا بحرمة ظل داره ان باعها معدما، ثم اعطى ابن المقفع جاره ثمن الدار ليسدد ديونه، ونهاه عن بيع داره، وهكذا يقف المسلم مع جيرانه ويعينهم في الشدائد، ويحاول ان يخفف عنهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم، من نفس عن مسلم كربه، من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربه من كرب يوم القيامه، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه"

author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة