ابوعلي الصبيح منبر الأحرار فلسطين★·.·´¯`·.·★
وَسَالَ كَأَنْ مَجْرَى اُلسُّيُولِ يَقُودُهُ
اُنْحِدَارٌ إِلَى عَيْنِ القدس* مَوْرِداً
بِزَرْعٍ تَمَلَّى فِي اُلزُّلاَلِ زُهُـورُهُ
وَسَيْلٍ تَبَارَى فِي اُلْمَصِيفِ لِيَجْمُدَا
قِلاَعٌ وَيُجْدِي فِي اُلْقِلاَعِ حُصُونُهَا
مُجِيراً بِحِضْنِ اُلعَفْوِ سَامَ وَاُهْتَدَى
عَلَى نَغَمٍ تَسْلُو اُلْحُرُوبُ بِوَقْعِهِ
وَمِنْ آلِ القوم رَجَا اُلْخَيْلُ أَمْرَداً
يُشَمِّـــرُ إِعْصَاراً يَدَاهُ غَـمَامَــــةٌ
وَبَرْقٌ وَرَعْدٌ لِلْحِمَايَـــةِ خَلَّــــــدَا
حُلُمٌ على جفنِ الرَّدى قَد سارا
فاستَيقَظَتْ كُلُّ المُنى أَشعارا
ومَشى على دَربِ الجَفافِ بلطفِهِ
فاخضَوضَرَت كُلُّ الرُّبى أشجارا
وتَكحَّلَت عينُ السَّحابِ بوجهِهِ
فَحَكَتهُ غَيثاً هاطِلاً أَنوارا
في الصّبحِ تغريدُ البلابلِ والمَسا
هَدَلَ الحَمامُ بحزنهِ أذْكارا
نامَ الأُلى دَهراً فَراحَ بيَقظَةٍ
ينبيهُمُ وقتَ الكرى مِشوارا
وَسَرى يَمدُّ السّالكينَ لنهجِهِ
ما يَصنَعونَ بلهبِهِ الثُّوارا
أوَ ما تَرى تلكَ النّفوسَ تَفَرقَدَتْ
رَغمَ الضَّبابِ وَطيرُهُمْ قد طارا
منَحوا جلالَ الحَقِّ سِرَّ بقائِهِ
وبَقوا سَلاطينَ المَدى أَطيارا
نالوا المَسَرَّةَ والضِّياءَ لأنَّهمْ
يَستَحفظونَ الدّارَ والدَّيارا
من يَفتَدي ظِلَّ الاقصى بنَفسهِ
سَتَضمُّهُ لُجَجُ الضِّيا أقمارا
وَمِنْ قَمَرٍ أَبْهَــــى تَدَفَّقَ ضَـــوْؤُهُ
يَسِحُّ عَلَى اُلْأَعْدَاءِ مَوْتاً مُنَضَّدا
وَيُطْلِعُـكَ اُلْأَيَّــامُ أَنَّكَ فِي اُلْوَغَى
سَلِيلاً لِفَجْـــرٍ وَاُلْمُسَالِمُ هَجَّدَا
بَنُو مباني* إِنْ رَأَيْتَ خِبَاهُــمُ
رَسَمْتَ بِأَطْلاَلِ اُلدَّكَاكِينِ تَهَوُّدا
عَلَيْهِمْ لِأَوْلاَدِ فلسطين* مَحَاجِرٌ
إِذَا مَا لَقِيتَ اُلْعَيْنَ جَاءَكَ أَرْمَداً
وَمِنِّي اُلرُّؤَى بِاُلْمَسْجِدِ اُلْأَقصى*اُلَّذِي
تَجَاوَزَ نُسْكِي فِي اُلْمَهَابَةِ، مَعْبَداً
حِمَـى عَابِرٍ أَبْلَى اُلنِّعَــالَ مَزَارُهُ
سُجُوداً لِــرَبٍّ لَفَّ الأقصى فَخَلَّدَا
فَهَذَا قَصِيـدِي * بِزَيْــدِهِ
لِفلسطين أَتَى يَوْماً وَنَاظَرَ مَشْهَداً
___________________
عِنْدَمَا فَتْح صَلَاحُ الدِّينِ الْأَيُّوبِيّ بِلَاد الْمَقْدِس دَخَل برفقة ١٥٠٠٠ فَارِس صبيحي مِنْ بَيْنِ الْجُنُود وكانو أَشَدُّ صَلَابَةً مِنْ الْفُرْسَانِ وَاَلَّذِين ينتمون لِلصَّحَابِيّ الْجَلِيل ابْنُ الْوَلِيدِ . هُمْ أَبْنَاءُ صُبَيْح ابْن عَبْدالرَحْمَن خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ رَابَطَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَيُسْكِنُهَا غَابَه الصُّبَيْح وَمَنْ مِنْ هَجَرَ إلَى بِلَادِ الشَّامِ . التَّارِيخ كَمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ وَيَصِل لِكُلّ قَطَرَ فِي هَذِهِ الْأَرْضَ تُرَاث أجدادنا كَمَا ذَكَر بالموارد التَّارِيخ وَطَبْعًا لِكُلِّ بَلَدٍ هُنَا حِكَايَةً وَإِبْطَال لَهُم تَارِيخ حَافِلٌ . أَبُو عَلِيٍّ الصُّبَيْح مِنْبَر الْأَحْرَار .
