يا ليلَ هل أوصَتكَ مُقفِرَةٌ
ألّا تَمُرَّ بغَيثٍ حينَ أبتَهل
إنِّي ظَمِئْتُ فلا حِلْمٌ يَقِلُّ نَدىً
وليسَ لي في غيابِ الكأْسِ مُحتَمَل
كنْتِ النَّوارِسَ حَيثُ المَوْجُ بَلَّلَها
تَقولُ للمَوْجِ قُلْ لي هذهِ القُبَل
حَتَّى تَوَرَّمَ بَابُ اُللَّحْنِ أُغْنِيَةً
وَرَقَّص َ اُلْحُزْنُ أَطْفَالاً عَلَى اُلْجُمَل
فَضَاعَ قُدْسٌ ، وَضَاعَ اُلْوَرْدُ مُكْتَحِلاٍ
وَضَارَعَ اُلْحُلْمُ حُزْناً لَيْلَةَ اُلدَّخَل
ذَاكَ اُلَّذِي خَشِيَتْهُ اُلْبِكْرُ حَقَّ لَهَا
أَنْ تُنْجِبَ اُلْيَوْمَ ذِكْراً لَيْسَ فِي خَيَل
هَذا اُلَّذِي ، وَاُلَّذِي أَهْدَى مَوَاجِدَهُ
شَقَّ اُلْحِجَابَ غِنىً مِنْ سَافِرِ اُلْحِيَل
بَنَى خَرِيطَةَ بَيْتٍ دَارَ مَقْدِسِهِ
وَمِنْهُ مَكَّةَ فِي اُلتَّخْطِيطِ للأجل
هَذَا سُؤَالٌ أَيَا عُرْبَ اُلْخَنَا قَسَمٌ
تَنْهَى اُلصَّلاَةُ ، وَلاَ تَنْهَى عَلَى جَهَل
وَاُلْقُدْس مَدْرَسَةٌ أَوْلَى نُعَانِقُهُ
بمقْدِس اُلْحَرْفِ ،سهمُ اُلسَّهْلِ وَاُلْجَبَل
واليَومَ حَيثُ مَنافي الصَّدِ تألَفُني
يُحاصِرُ الشِّعرَ من مِخيالِكِ الأَجَل
رَوى غَيمُ النَّوائبِ ما يُقالُ
مع الإمكانِ يُنتَقضُ المُحال
أرى صبحاً يَلفُ بها حِجاباً
وليلُ المُخبتينَ بها عِقال
لئنْ غابتْ عن المَيدانِ طَفاً
فهيبتُها يُمَثّلُها الرِّجال
إذا وَقفَ الوجودُ على عِمادٍ
لها في الطَفّ ِ أربعةٌ جِزال
لها رأيٌ وساريةٌ وعَزمٌ
وكفٌ يَستَغيثُ بها القِتال
ولا أَنسى صلاح الدين حينَ يُنمى
إلى أُمَّينِ .. يَفتَخِرُ الجَلال
فوا عَجباً لقدس لَستُ أدري
أتَصحبُ أمْ يُصاحِبُها الكمال
لأمٍّ عانَقَت وَلَهاً وروحاً
فَمَحياها بركبِ الآلِ آل
مَا عَادَ يُطْرِبُنِي قَوْلٌ بِلاَ عَمَل
جُرْحُ اُلْجِرَاحِ بَرَاءٌ قِيسَ بِاُلْكَسَل
خَانَتْ أَسَارِيرُ مَنْ نَهْوَى بِذِي عُرُبٍ
شُرْبَ اُلْقَرَاحِ ، عَلَيْهِ اُلْقَرْح ُ لَمْ يَزُل
أشُدَّ رَحْلاً إِلَى قُدْسٍ هَوَى جَلَلاً
فِي حُكْمه قَالَ كُنْ يَا قُدْسُ فِي نِحَلِ
لاَ أَشْتَكِي عَرَباً ذُلُّوا بِحُلْمِهِمُ
فَاُلذُّلُّ إِنْشَاؤُهُمْ فِي مَحْفَلِ اُلدُّوَل
مَالٌ يُبَاعُ بِهِ سِرُّ اُلْمَقَاسِ هَوىً
فِي خَمْرَةٍ سَكَنَتْ لَيْلَى بِلاَ عَذَل
حَظُّ اُلْقِيَامَةِ أَوْطَانٌ تُعَاتِبُهَا
آيَاتُ مَنْ رَكِبَ اُلْهَيْجَا لِذِكْرِ عَل
كَمْ يَأْلَفُ اُلْحُلْمَ خَيْلُ اُلدَّارِ أَزْمِنَةً
ونَحْنُ يَا خَرَفَ اُلتَّارِيخِ فِي عَطَل
أَبْكِي عَلَى ، وَعَلَى أَبْكِي ، بَكَى زَمَنٌ
وَضَاعَ دَمْعُ اُلْقَوَافِي يَوْمَ لَمْ نَقُل
على ألقدس يطوفُ شِعري
ويخجلُ من طهارتِها الزلال
تَخطُّ بها مِثالاً
فلا يَقوى على الشَجَنِ المثال
هيَ الوَحيُ المُقَدَّسُ من زمانٍ
بهِ الآياتُ والسِّورُ الثِّقال
