.ابو علي الصبيح منبر الأحرار فلسطين★
سالتْ عَلَى حَرفي بذكرِكِ أَنْهُرُ
مِنْهَا عَبيرٌ حالِمٌ أَو عَنبَرُ
ونسيمُ وَجدٍ مِن عُلُوِّكِ قادِمٌ
لِيَمدَّ لَوني مِن نقائِكِ بَيدَرُ
قَد جاءَكَ الحَرفُ الفَقيرُ لأنَّهُ
يَهوى نوافذَكِ السَّخيَّةَ مُقفِرُ
يافيءَ هَذَا الكَونِ شَدَّ مَرامَهُ
فِي طَرفِ إسمِكِ باللِّقاءِ يُبَشِّرُ
وَأَنَا ظَلامٌ أرتَويكِ مَهابَةً
علِّي أَرى نوراً فَوجهُكِ مُقْمرُ
نامَ الأَنامُ وأَنتَ يَقظَةُ عاشِقٍ
مَلَكَ الشُّروقُ خيالَهُ والمَشْعَرُ
لِتَعيدَ أَنفاسَ الطَّريقِ لضائِعٍ
جَزَعَ المَسيرَ لأنَّ لَونَهُ أَسمَرُ
تِيهُ الفجاجِ يَضمهُ منْ تائِهٍ
فَقَدَ الزِّمامَ وبابُ حِطَّةَ يُؤْثَرُ
لمُحمدٍ شَدَّ الرِّحالَ بحلمِهِ
فَعَسَى عَلَى وتَرِ الهَجيرِ يُخَضِّرُ
بُشراكِ آمنَةَ المُنى مَرموقَةً
مِن أهلِها أَقصى الجَلالِ لِيشْكر
قَلَقٌ يَمسُّ الظّاعنينَ بأَسطري
ويجوبُ أَوعيَتي مِدادٌ مُسفِرُ
لمُحمدٍ تَهوى نفوسُ بَني العُلا
وبهِ عَلَى كُلِّ السَّنا تَستَأثِرُ
وَلَقَد هَواهُ المَهدُ نُطقاً هادياً
فهَوى ضَلالٌ وَانْحَنَى لكَ مِنْبَرُ
وهوتْ رِمالُ اليَأسِ تَقلَعُ شَوكَها
ليِمَدَّها أَمَلَ النُّبوَّةِ كَوثَرُ
ورأيتُ فِي وَجهِ السَنابُلِ عَينَهُ
عَبرى يُعانِقُها ضِياءٌ مُمْطِرُ
مهضومةٌ . . لُجَجُ السماءِ بجفنِها
تَبكي لآلامِ الجياعِ وَتَسهَرُ
يَا أيُّها الْآتِي تَشُدَّ كُلُومَنا
نَخْشَى عَلَى جُرحِ التَوَلّهِ يَكبُرُ
رغمَ الجَفافِ أتيتي نَبعاً مُلْهِماً
وأَتى عَلَى كفيكِ فِكرٌ مُثْمِرُ .
فإذا قَرأْتِ العادياتِ تَوَقَعي
تأتي بِقَلْبي الأَنبيا والكوثَرُ

