ابوعلي الصبيح منبر الأحرار★·.·´¯`·.·★
مِن المعناة يُولَد الشِّعْرِ كَانَتْ مُحَادَثَة بَيْنِي وَبَيْنَ أَخ وَصَدِيق وَرَفِيق الْأُسْتَاذ خَلِيل رِزْقٌ عَمِيد اكادمية النورس وَطَرَح كَلِمَةٍ أَنْ تَكُونَ اسْمَ الْقَصِيدَة ياجبل مَا يهزك رِيح وَرَاحَت الأَقْلام تُكْتَب تَحِيَّاتِي وَتَقْدِيرِي لِلْأَخ خَلِيلٌ مِنْ مَدِينِهِ بَيْت لَحْم فِلَسْطِين .
__________________
مرتْ على أفقي خمسون لامعةً
فهلْ سَمعتِ بأُخرى راوَدَتْ سُنَني
و السكــونُ الرهــيبُ ينشُر حولي
جُندَه الخُرسَ في زوايــا الــــمكانِ
و القراطيسُ في يــدِي فــاتحــاتٍ
صدرَها الرَّحْبَ يَـحتـوي ما أُعــاني
بيـن أحضـــانِــها أُواري شَــــكاتي
كلمــا ضَــجَّ مِن شَـكاتي زمـــاني
كــم تَـــوارَى بيــاضُها في مِـدادي
وهى تَـجلـو من الهمـــومِ كَيــاني
أين مِنّي عــرائسُ الفـِــكْرِ تَـتْــرَى
زاهيـــــاتٍ بـرائــــعاتِ المعـــــاني
حــــامـلاتٍ كُؤوسَـهُنَّ اللَّــــــواتي
طـــار مِن سِحْــرِ مـا بِهِنَّ جَنــاني
صـــاعدًا كالنُّسـور نـحـوَ الأعــالي
سابـحًا في فضــائهــا الأُرْجُــواني
ساريًـا كالنَّسيــم في سـاحة الرَّوْضِ ،
يَــرْوي زهـــــورَه بالحَنــــــانِ
حامــلاً عِطـــرَها إلــى كلِّ قلـــبٍ
مِـن لَظَـى الوَجـدِ و الصَّبـاباتِ عانِ
هِيـهِ يا ليْـلُ ، والشُّمـوعُ الحَيـارَى
باكيـــاتٍ علـى يــــدِ الشَّمعـِــدانِ
ناحلاتِ الجُسُـوم ، بالحُـب تَضْـوَى
مثـلَ روحي تُشِــعُّ في الذَّوبــــانِ
و النُّجَيْمــاتُ في الدُّجَى خافقـاتٌ
خَفْقَةَ الحُـبِّ في قلــوب الغَـواني
داعبتنــي بنظـــرةٍ ، ثـــم ولَّـــــتْ
فهْـىَ مثلـي فـي قَبضــة ِالـدَّوَرانِ
ليس فى شِـرعةِ الحيـــاةِ سُكونٌ
بيـن أَمْـن الرِّضــا و بَـرْقِ الأمــاني
قـــــدّر الـلـهُ خَــلْــقَـــه و هَـــــداه
فازْدهَى الكـوْنُ في يَدَىْ خيْرِ بـانِ
سَبَّـحَت بإسْمه الـخلائــقُ حَمــدًا
وابتهــــــالًا أفـــاضَ كلُّ لســـانِ
كم تَــراءت لِيَ الـمسـالكُ شَــتَّى
وتـلَـمّـســتُ نــــورَه فهَــــداني
أَضْنَت النفسَ هَــفوَةٌ بَعـــدَ أخـرَى
واستجـــارتْ بعَفْـــــوِه فَحَبــــاني
يـا لَـعَـقـلٍ رَهِقْتُـــه في جِـــدالٍ !!
يالَـعُـمْـــرٍ أضَـعْـتُــه في هَـــوانِ !!
كيف أمضي إلى السّراب و رُوحي
رِيُّهـــا العَــذْبُ مِن مَعِيـن القُـــرَانِ
كيف أخطو مع الهَجِيـرِ وحَــــــولي
واحـةُ الـحُـبِّ في ظِلال الأمــانِ ؟
كُلَّمـــا اهتَــــزَّ للـحـــوادث قلبـــي
ثَـبَّــت الـلَّـهُ رُكْـنَــهُ بـالأذانِ
أيــها الليلُ ، يا سِتـــارَ البرايـــــا
ياجـليـــلًا في خَطــوِكَ الـمُتَــواني
هــكذا أنــتَ صـــامتٌ ، وفــــؤادي
كلما بُحْـــتُ لَــجَّ فى الــخَفَقــــانِ
ربَّ صمــتٍ بلاغـــةُ الكـــوْن فيـــه
لَـــفَّ نفسًــا تَضِــــجُّ مِن غَلَيــــانِ
وارتِحــالٍ مـــع الدُّجى هو أشْفَى
لِفُــــؤادي وهِمَّتــــي وجَنــــــاني
كم سَهِـرنــا ، وأنتَ تُصغـى مَلِيـَّــا
حيـن أحكي إليكَ مـا قـد شَجاني
لــــم تكُن جانيًـــا ولا مستبــــدًا
أو عَزوفًــــا مُرائيًــــــا كزَمـــــاني
لستَ يا ليـلُ لي نَديـمًـــا ، ولكـنْ
نـحن بَـدْءًا و مُنتَهَــى عـاشقــــانِ
غاليتُ فيكِ .. عجيبٌ كيف تنصرفي؟
وقد أتاكِ عظيمُ الشّعرِ بالثمنِ
أنا أدورُ على أفلاكِ غاليَتي
فكيفَ للجفنِ أنْ يَشكو منَ الوَسَنِ
وقد تَوَرَّدَ في خَدَّيكِ منْ غَزَلي
شيءٌ مِنَ الخَجَلِ المَمزوجِ بالشَّجنِ
هَيا هَلُمّي إلى لُقيايَ في غَنَجٍ
تَرَي لروحي إلى اللُّقيا على مِحَنِ
لأَستردَ إلى روحي مودتها
وتنقذين بقايا الشَّوقِ من وهَنِ
لو كانَ يَسمَعُ مَنْ في القَبرِ قافيتي
ليخرجَنَّ مَعَ المَوتى بلا كَفَنِ
لا مجدَ للحرفِ إنْ لم يحتَضنْ مُزُني
من يُكرمُ البحرَ ما لم يأتِ بالسُّفُنِ؟
مَنْ ذا يُعيدُ الى شِعري أَعنَّتَهُ
فقد جفا موطنَ الإلهامِ والشَّجَنِ
وأعلَنَ الهَجرَ حتى كِدتُ أُعلنُهُ
مِنَ العُصاةِ على إيقونَةِ الزَّمَنِ
لكنْ رأيتُ من الإنصافِ مُهْلَتَهُ
عسى يَثوبُ لتغريدٍ على الفَنَنِ
لِيَسقني من لذيذِ الحِسِّ أُمنيَةً
أوْ يَسكبُ الهَمسَ في كأسٍ مِنَ المِنَنِ
إنَّ المَعانيَ تَرمي كُلَّ هيبَتِها
إنْ قُلْتُ كُنْ أيُّها المَعنى ولَمْ يَكنِ
يا عاشقينَ لِعَزفِ العودِ عندَكُمُ
بعضٌ مِنَ النغَمِ المَسكوبِ من عَدَنِ
يكفيكُمُ حِسُّهُ المَمزوجُ زَقزَقَةً
حتى وإِنْ قد شكا العصفورُ من وَهَنِ
ويَنتَشي حيثُ آهاتي تمَوسُقُهُ
وتَعزفُ الوَصلَ من مَهدٍ إلى الكَفَنِ
ليملأَ العُمرَ من أقداحِ قافيةٍ
راحَتْ تَهزُّ ضميرَ الصمتِ في الوَثَنِ
فإنَّني قصَّةُ الناياتِ تَعرفُها
عندَ استماعِكَ سَردَ الناي للمِحَنِ
سيَملأُ الضَوءُ مني كل قافيةٍ
أو أدفنُ الحرفَ بين الجفنِ والوَسَنِ
فقَيَّــضَ لـي الإلـهُ أعــزَّ جُـنْـــــدٍ
جَــرَى بلسـانِهِـم عـذْبُ البيــــانِ
قـلـيــــلٌ غيْــــرَ أنَّهُــــمُ كـثـيـرٌ
أداروا القــــوْلَ مِــن دُرَرِ المَـعــانـــي
كتــابُ اللهِ يحــفَـظُـنــي إذا مــــــا
أحــــال عَلَـــىَّ غِربـــــانُ الـزَّمــــــانِ
ولي بالشِّــعْـرِ عَبْــرَ الدَّهـــرِ حِصْــنٌ
مَنيــعٌ ، لا أُبــالي مَــن رمـانــي
ولـي فــى القــوْلِ إيجـــازٌ ومَعْنَـــى
وحَـرفــي راقِـــصٌ فـــوْقَ اللســانِ
وفـى لُغــةِ العلــومِ يَـبـِيـنُ فَضلـــي
لِكُـــل مُحَـقِّــقٍ فَـطِـــنِ الجَـنــــــانِ
لا مجدَ للحرفِ إنْ لم يحتَضنْ مُزُني
من يُكرمُ البحرَ ما لم يأتِ بالسُّفُنِ؟
مَنْ ذا يُعيدُ الى شِعري أَعنَّتَهُ
فقد جفا موطنَ الإلهامِ والشَّجَنِ
وأعلَنَ الهَجرَ حتى كِدتُ أُعلنُهُ
مِنَ العُصاةِ على إيقونَةِ الزَّمَنِ
لكنْ رأيتُ من الإنصافِ مُهْلَتَهُ
عسى يَثوبُ لتغريدٍ على الفَنَنِ
