JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

★·.·´¯`·.·★أُنادي شَهْوَة الْحِلْم ملتاعا لأقرضَ أَبْنَاء الرَّصِيف




ابوعلي الصبيح فلسطين منبر الأحرار★·.·´¯`·.·★


أُنادي شَهْوَة الْحِلْم ملتاعا 

لأقرضَ أَبْنَاء الرَّصِيف سماواتي 

وَأَطْعَم أَحْفَادٌ المرافئ 

وَهُم يقطفون الشَّمْسُ قَبْلَ النزيف 

عَلَى ضفَّةٍ أُخْرَى 

 يختالُ الْخُطَى 

يشنقُ الأبوابَ 

كالليلِ يمحُو سافِرَ الظلِّ فِي وجهِ الدَّلِيل 

فَيَأْتِي الحلمُ دُون جدارٍ 

حِينَ يَجِيءُ الصُّبحْ

فِي فَزَعٍ تَسألُ جَدِّي 

عَنْ سِعرِ القَمحْ

..........

وَحْدِي كُنْتُ أسائِلُهُ  : 

عن سرِّ القَمحْ

يَصْمُتُ .. يَتَنَهَّدُ جَدِّي 

ذا الوَجه السَّمحْ

يَعْتَذِرُ أبي في مَسْكَنَةٍ 

يَسْألُهُ الصَّفحْ

يَربِتُ بِيَدَيْهِ عَلَى كَتِفِى 

وَلَدِي : فِلتَستَمِعِ النُّصحْ 

لا تُتْعِبْ جَدَّكَ تُرْهِقَهُ 

تَشْغَلَهُ بالأسْئِلَة الصَّحْ

وَتَظَلُّ تُثَرثِرُ دُونَ حَيَاءٍ

يَا مِسْكِينُ تُلِحْ

فَلْتَسْجُدْ بين يدَيْهِ الآنَ 

التَمِسِ الصُّلحْ

..........

مِنْ سَاعَتِهَا وَأَنَا لا أَسْألُ 

عَنْ سِعرِ ولا سرِّ القمحْ

لا أسْأَلُ عَنْ بَلَدٍ فِيْهِ 

يُبَاعُ المِلحْ

وَكَبِرْتُ وَجُرْحِي يَكْبُرُ 

مِثْلِي يَنْزِفُ قَيحْ

جَدِّي كان يَصِيْحُ يُغَنِّي :

بَينَ امْرَأَةٍ عَارِيَةٍ

لا تَمْلِكُ ثَوبًا للعِفَّةِ

وَامْرَأَةٍ خَلَعَتْ جِلبَابَ العِفَّةِ

ثَمَّةَ فَرْقٌ فِي القُبحْ

مَا ثَمَّةَ فَرقٌ بَينَ الطَّعْنَةِ بالسِّكِّينِ 

ليَسْرِقَ مَالَكَ لِصٌّ

ومُصَابِكَ فِي الهَيْجَاءِ 

بِطَعْنَةِ رُمحْ

وأنَا أتلو قولَ الله تعالَى :

 " إن يمْسَسْكُمْ قَرْحٌ "

...........

لا وَقْتَ لَدَىَّ أضَيِّعُهُ لِلصُّلحْ

لا يُنْكَأُ جُرْحٌ إلا أنْ يَتْبَعَهُ جُرحْ

لا وَقْتَ أُرَتِّبُهُ للحُزنِ

اسْتَنْزَفَ كُلَّ مَوَاقِيْتِي الفَرحْ

أهْلُ القَريَةِ نَامُوا 

حَتَّى أيقَظَهُم  جُندِيٌّ 

يقرَأُ منشُور السُّلطانْ :

مَنْ يَزرَع 

أو يَحْصُدَ أو يَخْزِنَ

أو يبتاعَ القَمْحْ 

أو يُضْبَطَ فِي البَيْتِ لَدَيْهِ المِلحْ

فَعُقُوبَتُهُ بالقَانُونِ الذَّبحْ .


........

فينآى كَي يَرَى الْأَشْجَار متعبةً 

تَمْشِي كرقصة أَشْجَارٌ المصِيفِ 

تَخَاصَم حَلَق النّأْي فِي شَجَرِ الدِّفْلَى 

فيحتالون أقدامَهم فِي الْجَمْر . . . 

سَرِيعًا ينفضون كرغو الشَّاي عِنْدَ الْمَسَاءِ 

ثُمّ يستأنفون المُرَّ فِي حُلْوِ الكلامِ 

عَن الحبِّ 

وَعَن هامشِ التأويلِ فِي العشقِ 

وَعَن سِفرِ أيلولَ القديمْ 

فَلَا أهلُ التُّرَاب أجاؤوهم بشوقٍ 

هذا التراب 

تشابه عائدا  منها إليَّ 

كما بدأ الهوى 

أنهاه في

يورخُ أدمعًا

ويغض طرفًا 

عن الأحزانِ تأكله رضيا

........

تحرَّقت الحبالُ

وعاد فردًا 

يجمع نفسهُ ويقولُ : هيا 

أرَى الأرضَ كُلَّ  مَسَاءٍ

تُجَيّشُ بائعةَ الكُحْلِ والعَرَبَاتِ

وتَعصِرُ من عَرقِي عرقاً 

فَيَدْفِنُنا الهَمَسَاتُ

بِأوسِمَةِ العَاشقِينَ عُبُورَ البِحَارِ

وَهَوى العائدينَ مِنَ الْحَانِ 

يَحتفِلونَ برِحْلتِهمْ فِي الغِيَابِ

 قَبْلَ سُطوعِ مَلاَمِحِهمْ فِي الجَريدَهْ

وألْسِنةِ النّارْ

فَيَقُولُ الذِي سَكَرَ السُّكْرُ فِيهِ

سَأسْرِقُ كالعادةِ

كُتُبَ الشُّعَرَاءِ الَّتِي هَتَفَتْ

أَنّ قَيْساً بكَى دَمعَهُ كَيْ يُشَاعْ

 هُتافاً... هُتافاً  فَمَا بَاعْ

وَضَمَّ الحَبِيبَةَ عِشْقَ ولاَدَهْ

مَلاَحِمَ مِنْ زمَنِ السّيادَهْ

ثُمّ أَوْحَى لَهَا مِنْ كِتَابِ اُلضَّيَاعْ

......

يَا إِلَهِي

ويَا أيّها البحرُ لا تكترثْ

أنا قد خُلقتُ لموتِي

وأنتَ خلقتَ لموجِك أكثرَ أكثرْ

فتعالْ

كي تُحَاصِرَ نورسةً

 قدّمتْ ريشهَا كَيْ تَمُوتَ

ولمَّا يَمُتْ فيكَ بوحُ الشراعْ

.......

أمن هذا الترابِ...

وإن نفسي 

بها شيء أحسُّ بهِ عليا ؟!

لأجلكِ...

والنهايةُ أتقيها

وأنتِ من البدايةِ بي عليّ

سأدخلُ  حاملًا وزر الحكايا 

وأخرج  واضعا وزري  نبيا 

.........

فما أنتِ التي ترضي انتمائي 

ولو رضي التراب 

يهون زيَّا

وَلَا أهلُ الكتابْ 

همُ الْأَشْجَار والأطيارُ بَيْن مواويل الْهَوَى 

لَمْ يَقْرَءُوا سِرّ الأوائلِ فِي كَأْس النديم 

وَلَمْ يَعْرِفُوا طوقَ الحمامةِ فِي الْعِشْق الْغَرِيب 

........

لَكِنَّهُم . . . يَعْرِفُون 

مَتَى شَمْسُ الأصيلِ تَغِيب 

مَتَى يُغرِقون البحرَ عِنْدَ الْمَسَاءِ الثَّقِيل 

مَتَى تَأْتِي العصافيرُ 

أَوْ يَأْتِي الخريفُ عَلَى أَوْرَاقِ حَلَم 

تَمُوت كَمَا الْمَاءِ الَّذِي أَفْشَى بسرٍّ للعطاشى 

لِيُحَرّق أَلْوَان الْفِرَاش 

وَهُم يَتَنَاجَوْن الْغَمَامَة إِنِّى تَرْتَمِي فَوْقَ التُّرَابِ 

فيلقاهم سَلِيل جُيُوش الرِّدَّة الْأُولَى 

كأغنية دُون انْتِصَارٍ فِي الْحَرْبِ 

وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ لمنْ كَان المناديل حبّا 

.........

حِين هبّتْ نخلةُ الْعِرْفَان تَمْحُو انْتِهَاء الرِّيح 

فِي لغةِ الْأَشْيَاء 

ليرتاحوا كَمَا كُلِّ شَيْءٍ 

يَسْتَرِيح عَلَى حرفٍ نَظِيف 

يضمد جُرْحًا فِي بِطاقَةٌ مَاء 

لَيْس تعنيه أَسْمَاء الْحَوَارِيّ 

هُم النَّخْبُ الهواءُ 

هُمْ الْأَنْبِيَاءُ السَّائِرُون لِبَاب الْوَحْي يَنْتَظِرُون 

وَقَد مُنع التَّصْرِيف عَن كتُبِ الْأَسْمَاء 

كَي تستبيحَ العينُ أَن يرْقصَ الْعَنْقَاء 

حِين يَضِيق الْبَابِ فِي الْبَابِ والعنوانِ يَرْتَحِلُون 

يَكْفِي تَكُون الدهشةُ 

أَوَّل النَّاجِين منْ حَرْب الباسوس

........

إذَا كَلَّ أوْرَاقِ الخَرِيفِ خريفٌ 

يَسْتَعِيد حَيَاة الدُّود فِي الْأَرْضِ ذِكْرَى 

وَالْعَصَافِير فِي الأشجان حَيْرَى 

كَمَا الْعِشْق لَا يشدو لصمت الْكُمَّان 

وَقَد أَسْرَى بأوتاره الرِّيح بِضْع ثَوَان 

يناغي حَزِينًا فِي الْمَكَانِ 

فَيَحْكِي العابرون ويبكون 

كَخَيْل مُسْتَحِيلٌ عَلَى الْأَسْرَى 

وينآى جُنُون الراحلين إلَى بَيْتِ يبابْ 

فَلَا كَيْف الْبَقَاءِ وَلَا كَيْفَ الرَّحِيل 

وَأَيْن الأقوياءُ لهزمِ الْمَارِقِين 

إذَا الْأَنْوَاء تَسْلُو بِغَيْم الماءْ 

فيمتدُّ صَاع الْكَيْل حجْرا لأحفاد السَّمَاء 

وَمَا كَانَ الدَّلِيلُ 

يُعِيد النَّهْر لِي 

لكنْ أتيتُ الحبّ بحراً 

وصرتُ الْقَتِيل 

أجوبُ 

كأنّي ليلةٌ مِن لَيَالِيهَا 

أقسِّم أطرافَ الطوافِ 

لطروادةَ الْأُخْرَى 

. . . 

.يَا إِلَهِي

لك الوِجْدُ مِنْ

رَشْفةِ المُتْعَبِينَ كُؤوسَ السّكِينةِ

يشربهُمْ عَطَشِي

سَلاَماً ... سَلاَماً

 فيُهديكَ أوّلُهمْ ما استطاعْ

جرحَهُ والمتاعْ 

ودمعَ السبايا وخدّ اليَرَاعْ

وبعضَ الهدَايَا 

وما قد تبقَّى ...  دُعَاءَ البَرَايا

فَأَنْتَ الكريمُ 

                 وأَنْتَ المُطاعْ

..

NomE-mailMessage